بعد إصداره مذكرات اعتقال لنتنياهو وجالانت
كريم خان.. أصابع صهيونية وراء إقالته من «الجنائية الدولية» باتهامات جنسية
الشهرة: كريم خان
الاسم: كريم أسعد أحمد خان
تاريخ الميلاد: 30 مارس 1970
صوتت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، أمس الجمعة، لصالح إقالة كريم خان المدعي العام من منصبه، على خلفية اتهامات تتعلق بـ"سلوك جنسي غير لائق"، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، وسط اتهامات بوجود ضغوط سياسية رافقت عملية التصويت.
ووفقًا لوكالة رويترز، أيدت 82 دولة من أصل 125 عضوًا في المحكمة قرار الإقالة، متجاوزة الأغلبية المطلوبة لاعتماده، خلال اقتراع سري عُقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وينفي خان، الاتهامات الموجهة إليه، فيما وصف فريق الدفاع عنه قرار الهيئة الإدارية للمحكمة وإجراءات التصويت بأنها "غير قانونية وغير عادلة ولا تستند إلى أدلة".
وفي تطور لافت، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي قوله إن وزارة الخارجية الإسرائيلية قادت حملة دبلوماسية لحشد تأييد الدول الأعضاء للتصويت لصالح إقالة خان.
من جانبه، رحب وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، واعتبر أن الإقالة "كشفت الإفلاس الأخلاقي لمدعٍ عام فاسد"، داعيًا إلى إلغاء مذكرات التوقيف الصادرة بحق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف جالانت.
في المقابل، يرى مؤيدو كريم خان أن التصويت جاء نتيجة ضغوط سياسية، خاصة بعد تحركه لطلب إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وجالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وتزامن التصويت مع تصعيد جديد في الموقف الأمريكي تجاه المحكمة، إذ وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المحكمة الجنائية الدولية بأنها تضم "مجانين ومختلين عقليًا"، مؤكدًا رفض واشنطن إخضاع أي مسؤول أمريكي لاختصاصها.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق عقوبات على 11 قاضيًا ومدعيًا عامًا في المحكمة، بينهم كريم خان، على خلفية قراراتها المتعلقة بـ"إسرائيل" والتحقيقات السابقة بشأن القوات الأمريكية في أفغانستان.
وبحسب وثائق اطلعت عليها رويترز، استند قرار الإقالة إلى اتهامات بمخالفة قواعد السلوك الوظيفي، عبر إقامة علاقة غير لائقة مع موظفة مبتدئة، وهي اتهامات يواصل خان نفيها بشكل قاطع.
من هو كريم خان؟
كريم أسعد أحمد خان، ولد في 30 مارس 1970 هو محامٍ بريطاني متخصص في القانون الجنائي الدولي وقانون حقوق الإنسان، كان يشغل منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2021.
قبل توليه هذا المنصب، عُيّن خان مساعدًا للأمين العام للأمم المتحدة والمستشار الخاص ورئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش في العراق، والذي أُنشئ بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2379 لعام 2017، بهدف دعم الجهود الوطنية في محاسبة تنظيم داعش على جرائم قد تُصنَّف كجرائم حرب أو جرائم إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية.
في فبراير 2021، انتُخب خان مدعيًا عامًا للمحكمة الجنائية الدولية، وفي مايو 2024، أعلن عن تقديم طلبات لإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، وقادة في حركة حماس، من بينهم يحيى السنوار، ومحمد الضيف، وإسماعيل هنية، على خلفية مزاعم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي نوفمبر من العام نفسه، أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحق نتنياهو، إلى جانب جالانت والضيف، كما طُلب إصدار مذكرة توقيف بحق قائد المجلس العسكري في ميانمار مين أونغ هلاينغ.
وبين عامي 1993 و 1996 كان خان مدّعيًا عامًا للتاج في دائرة الادعاء الملكية في إنجلترا وويلز، وكبير مدعي عام للتاج في عام 1995.

وبين عامي 1997 و 1998، عمل خان كمسؤول قانوني في مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، كما عمل لاحقًا حتى عام 2000 كمستشار قانوني في مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا.
بين عامي 2006 و 2007 شغل خان منصب كبير مستشاري الدفاع لرئيس ليبيريا السابق تشارلز تيلور أمام المحكمة الخاصة لسيراليون.
في 12 فبراير 2021، تم انتخاب خان رئيسًا للإدعاء العام للمحكمة الجنائية الدولية لمدة تسع سنوات خلال الجولة الثانية من التصويت. احتاج خان 62 صوتًا من 123 دولة عضو للحصول على المنصب، وحصل على 72 صوتًا.
يُعد خان ثالث مدعٍ عام منتخب في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية، وأول مدّعٍ ينتخب بالاقتراع السري. تم ترشيح خان من قبل المملكة المتحدة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الضغط من كينيا.








