و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عقدة البند الخامس من مذكرة التفاهم

صفقة الممرات البحرية.. اتفاق إيراني عُماني مرتقب لإعادة توزيع حركة السفن في هرمز

موقع الصفحة الأولى

تبحث إيران وسلطنة عُمان تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، من خلال تحديد عدد السفن التي تعبر المياه الإيرانية والمياه العُمانية، مع التأكيد على إحراز تقدم في المفاوضات، وناقشت طهران ومسقط آلية توزيع حركة السفن بين الممر الجنوبي، والذي يمتد بمحاذاة السواحل العُمانية، والممر الواقع في المياه الإقليمية الإيرانية، ضمن الجهود المشتركة لتعزيز سلامة وانسيابية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.  

كما تركز المحادثات على المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية لإدارة العبور الآمن للملاحة في مضيق هرمز، مع مراعاة الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين.  

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، استضافة العاصمة طهران جولات متعددة من المحادثات بين الجانبين، على مستوى نواب وزراء الخارجية، لبحث المبادئ العامة والآليات العملية لإدارة الملاحة الآمنة والسلسة في المضيق، وأشارت إلى إحراز تقدم إيجابي، لكنها عادت لتقول أن الوضع القائم في مضيق هرمز لم يشهد أي تغييرات حتى الآن، وأن حركة الملاحة مستمرة وفق الآليات المعمول بها.  

وتوقع موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مصادر مطلعة على المفاوضات، توصل سلطنة عُمان وإيران إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توقعات بعرض بنود الاتفاق المقترح على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ قرار بشأن قبوله او رفضه، وذلك في الوقت الذي قرر فيه ترامب التوقف عن توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، رغم موافقته اليومية في الأيام السابقة على خطط الهجمات  

وجهز الجيش الأمريكي بالفعل خططا لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة على إيران، ولكن ترامب لم يصدر أوامره بتنفيذها، وجاء ذلك بعد ساعات من وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء محادثات حول مضيق هرمز، ما يعني منح المسار الدبلوماسي فرصة قبل مواصلة التصعيد العسكري.  

واشتعلت الحرب من جديد مع الخلاف حول تنفيذ البند الخامس من الاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي تم التوصل إليه في منتصف شهر يونيو، لإرساء هدنة دائمة وإعادة فتح مضيق هرمز، والذي ألزم إيران باتخاذ ترتيبات وبذل أقصى الجهود، لضمان حرية مرور السفن التجارية دون تكلفة لمدة 60 يوما، كما نص الاتفاق على أن تقوم إيران بتحديد التدابير الإدارية المستقبلية للمضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان.  

وينص البند الخامس من مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران على ضمان المرور الآمن للسفن التجارية مجاناً لمدة 60 يوماً في مضيق هرمز، وإزالة الألغام خلال 30 يوماً، وإجراء حوار إيراني مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية للمضيق.  

واندلعت الحرب على إيران في 28 فبراير 2026، مع بدء الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي هجوماً جوياً منسقاً ضد مواقع عسكرية ونووية في إيران تحت اسم عملية الغضب الملحمي، وفي 4 مارس 2026: ردت طهران بإعلان إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية وهددت باستهداف السفن المارة.  

مذكرة التفاهم

وبين يومي 17 - 18 يونيو 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم مؤقتة تهدف لوقف إطلاق النار وتسهيل الملاحة بالمضيق مقابل رفع جزئي للحصار البحرين وفي أواخر يونيو - مطلع يوليو 2026: انتعشت حركة السفن التجارية والناقلات بالمضيق مؤقتا، وسجلت الملاحة أعلى مستوياتها بفترة ما بعد الحرب.  

وبداية من يوم 8 يوليو 2026: انهار الاتفاق فجأة بعد اعتراض إيران واستهدافها سفن تجارية داخل المضيق بدعوى مخالفة المسارات الشمالية، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء التهدئة مع طهران وبدء حملة قصف جوي وبحري ليلية متجددة ضد القواعد والجزر الإيرانية.  

وفي 13 يوليو صرح ترامب بأن الولايات المتحدة ستتجه للسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم لحماية الأمن البحري، وفي 20 يوليو دخل الحوثيون على خط المواجهة بفرض حصار بحري عند مضيق باب المندب واستهداف ناقلات نفط سعودية.  

وفي 24 يوليو أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تعطيل ناقلة نفط حاولت خرق الحصار البحري المفروض مجدداً على الموانئ الإيرانية.  

والآن، تسود حالة من الترقب المشوب بالحذر مع إعلان الجانبين تعليقاً مؤقتاً متبادلاً للضربات العسكرية، بالتزامن مع وساطة تقودها سلطنة عُمان لبحث مقترح فني جديد لإعادة فتح الممرات الملاحية بالمضيق.  

تم نسخ الرابط