و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

السيكوباتي، ليس مريضاً عقلياً بالمعنى الذي يرفض المسؤولية الجنائية، ولكنه يعترف بجريمته ويمثلها أمام النيابة لأنه يعاني من انعدام تام للضمير والتعاطف مع من حوله.

السيكوباتي يعترف بسبب القتل أيضا، فهي تقول أن أمها سبب طلاقها وحرمانها من أبنائها، السيكوباتي لديه قدرة عالية جداً على الثبات الانفعالي والتخطيط والتصرف ببرود والتملص من الشبهات (مثل تقطيع الجثة وإخفاء كل عضو في الثلاجة والفريزر، واستخدام الكلور للتغطية على الرائحة المنبعثة، وخداع الجيران بأنها رائحة الملوحة والسردين، ثم الذهاب للعمل وكأن شيئاً لم يكن.

السيكوباتي الآن ظاهرة في البيت بين الأزواج والأبناء، وظاهرة في العمل بين الزملاء مع بعضهم ومع الإدارة أيضا، ظاهرة في البيع والشراء والتعاملات اليومية، نلاحظها ونندهش منها، ثم نستسلم لها، السيكوباتية ظاهرة لا إرادية تحسبها المرأة مجرد رد فعل لما تعرضت له من وحشية ومظالم، وهي لا تدري أنها أكثر جرما من الفعل ذاته.

السيكوباتي يبرر لنفسه حالة من السعر تطيح بمن حوله أقارب وزملاء عمل حتى لو كانت أمه ينقلب عليها، ويضمها ضمن الأسباب التي يتوهم أنها ظلمته، السيكوباتي المسعور فاقد للقيم والمعايبر، لا يرى إلا نفسه، ولديه تبريرات لكل نزعاته غير المشروعة في العمل والحياة، ويتسلح لا إراديا بالندالة والتنكر لكل من ساعده ودعمه.

السيكوباتي يكرمه رئيسه في العمل، وتكرمه المؤسسات كما تظهر المحامية سالي الجباس في الصورة، وتراها ناجحة في المحاماة وفاعلة في حقوق المرأة ومناهضة العنف، بل وسفيرة عمل تطوعي، ولكنها تكره كل من حولها ماعدا من يدعمها ويرضخ لمطالبها، فقتلت أمها.

لكن الأهم من هذا كله: ما هي الثقافة التي تعرضت لها الفيمينست في بلاد الأزهر والكنيسة الشرقية؟ ما هي قصة اختراق المرأة المصرية منذ عهد السادات ومبارك والتي نحصد الآن ثمارها؟ هل يمكنا الآن عمل خطة بديلة مضادة لإحلال ثقافة سليمة بدلا مما نراه ويذهب عقلنا؟ البداية كانت المرأة ثم من الطبيعي أن تتحول إلى امرأة ورجل، ثم من الطبيعي أن يتأثر الأبناء فتتحول إلى أسرة، ثم من الطبيعي أن تتحول إلى ظاهرة مجتمعية 

ثقافة الطلاق

ألا تلاحظون أن الطلاق الذي كان كارثة من عقود أصبح الآن عاديا؟ ألا تلاحظون استسلامنا لثقافة الطلاق والخلع وتشريد الأبناء، ألا تلاحظون نوعية الجرائم التي يقوم بها الأزواج والأبناء والأباء والأمهات؟، ألا تلاحظون علاقة الأبناء والأباء مع بعضهم، ألا تلاحظون انعدام مشاعر الأبناء مع آبائهم وأمهاتهم، واستسلامهم واستمرارهم حتى ظهرت شكاوى الاباء علنية على حسابتهم الشخصية بالفيسبوك. 

ألا تلاحظون المجلس القومي للمرأة في مصر قد فاق الغرب؟ ألا تلاحظون قوانين الأحوال الشخصية، ألا تلاحظون رسائل الماجستير والدكتوراة في تمكين المرأة حتى ظهرت نساء تدافع عن حقوق الرجال، ألا تلاحظون الفوضى والتخبط التي يعيشها المجتمع ثقافيا وفكريا، ألا تلاحظون ابراهام وعصابته وهم يحطمون الإسلام ركنا ركنا.

ألا تلاحظون مئات الظواهر التي تفقد الانسان النظيف عقله، وتفرض على انسان هذا الزمان أن يتسلح بمضادات الملوثات والميكروبات التي ينقلها لأبنائه وقاية لهم.

تم نسخ الرابط