و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مجلس الشيوخ يرفع سيف الرقابة

تحذير لـ«مافيا السماسرة» ومطالب بتفعيل بورصة الدواجن لإنهاء التسعير العشوائي

موقع الصفحة الأولى

في مواجهة حاسمة مع انفلات أسعار الدواجن، فتحت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور محسن البطران، ملف «أزمة الدواجن» في اجتماع طارئ شهد مواجهات ساخنة. ووضع النواب أياديهم على الجرح الحقيقي للأزمة، مؤكدين أن ارتفاع سعر الدواجن الذي لامس حاجز الـ 120 جنيهاً للكيلو لا يعبر عن تكلفة الإنتاج الحقيقية، بل هو نتاج تلاعب مفضوح من قبل سماسرة السوق.
وشن أعضاء اللجنة هجوماً حاداً على غياب الرقابة الصارمة التي سمحت لبعض كبار التجار والسماسرة بالتحكم في رقاب المستهلكين، ووصف النواب الوضع الحالي بأنه استغلال غير مقبول، مطالبين بتفعيل أدوات الرقابة الميدانية والضرب بيد من حديد على كل من يحاول احتكار السلع أو رفع أسعارها بشكل اصطناعي، خاصة مع اقتراب المواسم التي يزداد فيها الطلب.
وانتهى الاجتماع بتوصية شديدة اللهجة بضرورة التفعيل الفوري لبورصة الدواجن الرئيسية. واعتبرت اللجنة أن وجود بورصة رسمية محكومة بقواعد الدولة هو الضمانة الوحيدة لإنهاء عصر التسعير العشوائي الذي يمارسه السماسرة عبر هواتفهم المحمولة، مما يضمن سعراً عادلاً للمربي الذي يعاني من تكاليف الأعلاف، وللمواطن الذي لم يعد يحتمل المزيد من الأعباء.

استهلاك الفرد 14 كيلو

وفي سياق متصل، شددت اللجنة على ضرورة التنسيق بين وزارتي الزراعة والتموين لزيادة المعروض في المنافذ الحكومية لكسر شوكة الغلاء. وأكد النواب أن استقرار أسعار مستلزمات الإنتاج، وفي مقدمتها الأعلاف، يجب أن ينعكس بشكل مباشر وفوري على سعر المنتج النهائي، محذرين من أن استمرار هذا الارتفاع يهدد استقرار منظومة الأمن الغذائي وصناعة الدواجن التي يعمل بها ملايين المصريين.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة، بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي 98% تقريبا وأعلى سعر للكيلو كان 94 جنيها، مشيرة إلى أن معدل الإنتاج كان مليون و450 ألف طن عام 2020، زاد إلى حوالي مليون و800 ألف طن عام 2025.
ورغم كفاية الانتاج، إلا أن الكيانات الكبيرة تتحكم في 30 % من الإنتاج، و70 % الآخرين عبارة عن صغار المنتجين ويمتلكون مزراع مفتوحة ليس لها سقف ومتوسط عدد الطيور بها 5 آلاف طائر.
وأوضحت أن هناك زيادة في الاستهلاك من الدواجن خلال المواسم من بينها شهر رمضان قد تصل إلى 30 %، والاستهلاك الفردي في الشهر ارتفع إلى 14 كيلو في عام 2025،  ولكن سبب ارتفاع أسعار الدواجن هو جشع بعض التجار والسماسرة.
ومن جانبه أعلن القطاع الخاص أنه جاهز لرفع الاكتفاء الذاتي من الدواجن بنسبة 98% إلى 125% لفتح باب التصدير، مطالباً الحكومة بدعم القطاع الخاص والمنتجين من أجل زيادة الإنتاج عن طريق تسهيل القروض البنكية ومنح تصاريح جديدة للمزارع، نظرا لأنه من المتوقع أن يتضاعف الاستهلاك بحلول 2030 مما يستلزم تشيجع صناعة الدواجن التي يعمل بها أكثر من 3 ملايين عامل لأن الطلب المستقبلي على الدواجن من المتوقع زيادة الاستهلاك بمقدار 500  ألف طائر سنويا مما يستلزم بناء 4500 مزرعة جديدة.

تم نسخ الرابط