و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

صرف الشريحة الجديدة خلال أيام

2.3مليار دولار من النقد الدولي «منحة مشروطة».. خبير يكشف انعكاسات القرار على المواطن

موقع الصفحة الأولى

حسم صندوق النقد الدولي منحة لمصر تزيد عن ملياري دولار في خطوة تحسم الثقة الدولية في أداء الاقتصاد المصري، حيث أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولي، أن اعتماد المجلس التنفيذي للصندوق للمراجعتين الخامسة والسادسة لاتفاق التسهيل الممدد، إلى جانب المراجعة الأولى لبرنامج الصلابة والمرونة، يتيح لمصر تمويلات بقيمة 2.3 مليار دولار، مشيرًا إلى أنه من المنتظر صرف هذه الشريحة خلال أيام قليلة.

وأوضح معيط، أن مجلس الرؤساء التنفيذيين لصندوق النقد أشاد خلال اجتماعه أمس بما تم إنجازه في إطار برنامج مصر، خاصة ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية التي انعكست على زيادة الاحتياطي النقدي، وانخفاض معدلات التضخم، وتعزيز مرونة سعر الصرف، وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، فضلًا عن إعادة الاستقرار للاقتصاد الكلي.

وأضاف أن برنامج الطروحات كان من الملفات المهمة المطروحة على جدول أعمال المجلس التنفيذي، حيث جرت مناقشته بشكل موسع في الاجتماع الأخير، في إطار حرص الصندوق على متابعة تنفيذ مستهدفات البرنامج وضمان نجاحه مع اقتراب انتهاء مدته.

وأشار معيط إلى أن صندوق النقد يولي أهمية كبيرة لضمان استدامة استقرار الاقتصاد الكلي عند انتهاء البرنامج، بما ينعكس إيجابيا على المواطن والأسرة المصرية، مؤكدا أن الاستدامة تمثل أولوية للصندوق فيما تحقق من تحسن في مؤشرات الاقتصاد المصري.

وشدد على أن الحفاظ على ما أنجزته مصر يتطلب جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، واستمرار تحسن ميزان المدفوعات، وضمان استجابة سعر الصرف لأي صدمات أو مخاطر خارجية، بما يحول دون التأثير سلبًا على الاحتياطي النقدي أو مستويات الأسعار ومعيشة المواطنين.

منحة مشروطة 

من جانبها يرى الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن موافقة صندوق النقد الدولي على صرف التمويل لمصر جاءت بعد تحسن الاقتصاد الكلى، بما فى ذلك انخفاض معدل التضخم، وزيادة تدفقات النقد الأجنبى، وعلى رأسها تحويلات المصريين العاملين فى الخارج، إلى جانب إيرادات السياحة، ما دعم استقرار الجنيه مقابل الدولار.

وأكد الإدريسي أن الثقة الدولية لصندوق النقد الدولي تمنح لمصر بسبب عدة عوامل أبرزها انتهاج الدولة المصرية عددا من السياسات المالية المتوازنة، موضا ان سياسة الدولة خلال الأعوام الأخيرة ساهمت فى رفع ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وإعطاء شهادة ثقة إيجابية للأداء الاقتصادى، الأمر الذى يسهم فى ت  عزيز جاذبية مصر للاستثمارات الأجنبية».

وأضاف: بالرغم من أهمية التمويل فإن الموافقة لا تمنح حرية الإنفاق غير المشروط، فصندوق النقد الدولي يشترط استمرار الحكومة فى تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية، مثل إدارة الدين العام، خفض التضخم، وضمان مرونة سعر الصرف، موضحا أن هذه الموافقة تأتى فى وقت يشهد فيه الاقتصاد المصرى تحسنا فى مؤشرات كالتضخم والنمو النسبى، مقارنة بالسنوات الماضية. 

وأشار إلى أن أهمية التمويل في تحقيق نمو مستدام وتحسين معيشة المواطن وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية، وأهم خطوة بعد وصول التمويل هى دعم الاحتياطى النقدى الأجنبى للدولة، ما يعزز قدرة مصر على تغطية واردات السلع الأساسية وحماية الجنيه المصري من تقلبات السوق المفاجئة، ويمنح الاقتصاد مزيدًا من الاستقرار.

وأضاف: التمويل مرتبطا بخفض العجز الكلى تدريجيا والحفاظ على مرونة سعر الصرف، وتحسين إدارة الدين العام والالتزام بهذه الشروط يضمن استمرار وصول الشريحة القادمة من التمويل، والأهم تعزيز ثقة المستثمرين والسوق، فوصول التمويل إشارة قوية للأسواق والمستثمرين المحليين والدوليين بأن مصر مستمرة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، ما يؤدى إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية وتحسن مؤشرات البورصة ودعم البرامج الاجتماعية».

تم نسخ الرابط