و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

منافسة حامية بين مشعل والحية

قيادة لعام واحد.. مصادر بـ حماس تكشف لـ«الصفحة الأولى» كواليس انتخابات رئيس مكتبها

موقع الصفحة الأولى

دخلت انتخابات المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس مراحلها النهائية لاختيار أعضاء مكتبها السياسي ورئيس المكتب وسط منافسة قوية بين خليل الحية وخالد مشعل. 

وكانت حركة حماس قد أرجأت انتخابات مكتبها السياسي خلال الشهرين الماضيين بسب انشغال قادة الحركة في توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حين مشاركة المكتب السياسي للحركة في مفاوضات ومباحثات القاهرة. 

كما أن الحركة استمرت بلا رأس محدد من بعد اغتيال إسماعيل هنية ويحيى السنوار، حيث يشرف حاليا مجلس قيادي يضم خمسة أعضاء على إدارة حماس ويعمل كبديل مؤقت من رئيس مكتبها السياسي، بحسب وصية للسنوار.

 وكانت حركة حماس قد أنهت بالفعل انتخاب مجلس شورى جديد، وهو هيئة استشارية تُعدّ حلقة وصل بين المكتب السياسي للحركة ومختلف أطرها القيادية.

وبموجب النظام الداخلي للحركة، تنتخب هيئةٌ تضم أكثر من ثمانين عضوا من مجلس الشورى العام رئيس الحركة وأعضاء المكتب السياسي.

وينتخب أعضاء مجلس الشورى كل أربع سنوات في أقاليم الحركة الثلاثة وهي قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، "بما في ذلك الأسرى في سجون الاحتلال"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مسؤول في الحركة.

ونقلت الوكالة عن مسؤول في حماس قوله إن الحركة "أنهت انتخاباتها الداخلية في الأقاليم الثلاثة، ووصلت إلى المرحلة النهائية لاختيار رئيس المكتب السياسي".

وكشف أن "المنافسة تنحصر بين القياديين الأبرز خالد مشعل وخليل الحية" مؤكد أن حماس "ستصدر بيانا فور اختيار رئيس الحركة، غالبا سيصدر خلال شهر رمضان".

كما أكد أن رئيس الحركة المقبل سيتولى إدارة المكتب السياسي للحركة "لمدة عام واحد وهي دورة انتخابات استثنائية، ثم تنظم الحركة انتخابات أخرى لدورة جديدة لهياكلها وأطرها الشورية والقيادية تستمر لأربع سنوات".

كواليس المنافسة 

على صعيد أخر، كشفت مصادر مقربة من حركة حماس أن المنافسة تشتد الان بين الحية ومشعل على رئاسة المكتب السياسي للحركة، موضحة أن كل فريق في مجلس شورى الحركة يتمسك بدوافع لاختيار كل من القياديان. 

وبينت المصادر لـ الصفحة الأولى كواليس المنافسة بين مشعل والحية مشيرة أن قطاع من أبناء الحركة يدفعون بالحية لرئاسة المكتب السياسي بسبب لما له من دور قوي داخل الأطر التنظيمية للحركة منذ عام 2006، داخل قطاع غزة والانخراط مع فصائل المقاومة ودعمها بقوة، فضلا عن احتسابه على التيار المتمسك بالمقاومة.

وأشارت المصادر أن التيار الداعم لخالد مشعل يرى أنه الأصلح للمرحلة الحالية فيما بعد الحرب وإعادة بناء قطاع غزة والعمل على الملفات السياسية التي تخدم الحركة والمواطن الفلسطيني والتي تتطلب الدهاء والحنكة السياسية المعروفة لدى مشعل، فضلا عن المناورة في ملف سلاح المقاومة بما يخدم الحركة بشيء من الحنكة وعدم الصدام مع مجلس السلام. 

 وأوضحت المصادر أن مشعل تم الدفع به إلى الترشح لقيادة الحكرة رغم رفضه السابق تولي أي مناصب داخل الحركة والعمل على الدور الاستشاري‘ إلا ان عمليات الاغتيالات التي طالت العديد من قادة الحركة فضلا عن ضغوط كثيره من عدد من القيادات دفعته للترشح لرئاسة المكتب السياسي. 

وأكدت المصادر أن خالد مشعل، يمثل أحد أبرز الوجوه التاريخية لحركة حماس، حيث تولى رئاسة مكتبها السياسي لسنوات طويلة بين 1996 و2017، وارتبط اسمه بإدارة العلاقات الخارجية لحماس، وبالتحرك السياسي في العواصم الإقليمية، وهو ما أكسبه خبرة دبلوماسية واسعة وحضورا إعلاميا دوليا أكبر مقارنة بقيادات الداخل. 

وأشارت المصادر إلى أن الانتخابات الاستثنائية إلى تجديد الشرعية الداخلية وسد الشواغر في المناصب القيادية، بعد قيام إسرائيل باغتيال عشرات من أعضاء المكتب السياسي ومجلس الشورى وقادة ميدانيين.

تم نسخ الرابط