و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

العودة قسراً او الاستقالة قهراً

القرار بأثر رجعي.. أزمة 10 آلاف موظف بـ«الكهرباء» مجبرون على الاستقالة لسفرهم للخارج

موقع الصفحة الأولى

أزمة جديدة يواجهها ما يقرب من 10 آلاف موظف بـ وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة حصلوا على إجازة بدون مرتب للعمل في الخارج لسنوات، لكن أزمتهم تكمن في تطبيق أحد القرارات الإدارية الجديدة بأثر رجعي عليهم.

وقد صدر القرار رقم 74 لسنة 2025 الذي ينص على أن أقصى مدة لإجازة العمل بالخارج هي 5 سنوات فقط، وتحتسب من تاريخ الحصول على الإجازة، لكن وزارة الكهرباء بدأت تطبيق هذا الحد الأقصى بأثر رجعي على موظفين بدأوا إجازاتهم قبل صدور القرار، وهو ما لم يكن مطلوبا منهم حينها.

وزارة الكهرباء منحت الذين تجاوزوا الـ5 سنوات مهلة سنة واحدة فقط لتصحيح أوضاعهم، وهذا يجعلهم أمام خيارين صعبين: إما العودة إلى مصر قسرا ابتداء من فبراير 2026، حتى لو استقروا مهنيا وعائليا بالخارج، أو تقديم استقالة “جبرية” من عملهم، ما يعني خسارة الحقوق الوظيفية والتأمينية بالكامل.

وتعالت شكاوى الموظفين بوزارة الكهرباء والذين سافروا بعد حصولهم على الاجازة وصدور القرار، لتدخل الوزير الدكتور محمود عصمت لحل أزمتهم. 

وتعددت شكاوى الموظفين على الصفحة الرسمية لوزارة الكهرباء، مطالبين بحل الازمة الناتجة عن تطبيق القرار بأثر رجعي، وكتب أحدهم: "إزاي القرار يصدر ويتم تطبيقه بأثر رجعي علينا بعد ما اتغربنا عشان لقمة العيش ..الوزارة بتحطنا بين خيارين كلاهما مر"

تحرك برلماني

واستجابة لرسائل واستغاثات هؤلاء الموظفين، تقدمت النائبة مي كرم جبر، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء، بشأن الأزمة التي تواجه نحو 10 آلاف عامل بوزارة الكهرباء الحاصلين على إجازات بدون راتب للعمل بالخارج.

وأوضحت النائبة في طلبها، المستند إلى المادة (134) من الدستور، أن القرار رقم 74 لسنة 2025، الذي حدد الحد الأقصى للإجازات بـ5 سنوات، تسبب في أزمة كبرى نتيجة تطبيقه بأثر رجعي.

 وأشارت إلى أن فرض مدة سنة واحدة فقط كمهلة لمن تجاوزوا هذه المدة سيضع آلاف الأسر أمام خيارين أحلاهما مر: "العودة القسرية" أو "الاستقالة الجبرية" وفقدان كافة الحقوق الوظيفية.

وحذرت "جبر" من أن هذا القرار سيجبر آلاف العاملين على ترك عملهم بالخارج والعودة بداية من فبراير 2026، وهو ما يمثل ضغطًا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا، مؤكدة أن شكوى العاملين تنصب على غياب المرونة في تنفيذ القرار وعدم مراعاة المراكز القانونية المستقرة قبل صدوره.

وأكدت النائبة مي كرم جبر أن تحركها جاء انطلاقًا من دورها الرقابي والنيابي في نقل صوت المتضررين إلى قبة البرلمان، مطالبة بضرورة إعادة النظر في آليات تطبيق القرار بما يحفظ حقوق العاملين ولا يضر بمصالحهم واستقرارهم الوظيفي.

تم نسخ الرابط