625 ألف إسرائيلي مصاب باضطرابات
تقرير دولى يوثق الاضرابات النفسية والعصبية داخل جيش الاحتلال بعد حرب غزة
كشفت تقارير حديثة لوكالة بلومبرج أن إسرائيل تعيش أسوء حالتها النفسية داخل مجتمع الاحتلال وأن آلاف الإسرائيليين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة في أعقاب 7 أكتوبر 2023، والحرب التي استمرت عامين"، واصفةً الوضع أنه " أكبر أزمة صحة عقلية في تاريخ "إسرائيل".
وقالت أستاذة علم النفس والخدمة الاجتماعية في جامعة "أرييل"، يافيت ليفين، إنّ المستوطنين "يعيشون في حالة تأهب"، فيما "هناك احتمال كبير أن تُنتخب حكومة يمينية مرة أخرى بسبب مخاوف الإسرائيليين بشأن الأمن".
وأشارت بلومبرج إلى أن هذه الأزمة أثرت على الاقتصاد الإسرائيلي وكبدته "خسائر فادحة"، إذ من المرجح أن تُكلّفه 500 مليار شيكل (160 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفق دراسة أجراها مركز "ناتال" الإسرائيلي للصدمات النفسية والقدرة على الصمود.
ويشمل ذلك "أضراراً مباشرة في فرص العمل، وانخفاضا في الإنتاجية، فضلا عن تكاليف غير مباشرة، كزيادة حوادث المرور، والأمراض المزمنة، والإدمان، والعنف الأسري".
ويستشهد "ناتال" بدراسة تقول إنّ ما يصل إلى 625 ألف إسرائيلي من أصل 10 ملايين نسمة قد عانوا أو سيعانون من آثار نفسية، وأنّ 60 ألفاً إلى 80 ألفاً سيصابون بأعراض حادة من شأنها أن تعيق قدرتهم على إعادة الاندماج في القوى العاملة.
ويقول الخبراء، إنّه حتى لو صمد وقف إطلاق النار الحالي، فإنّ "أعداد المتضررين ستتزايد، تاركةً بصمة دائمة على المجتمع لسنوات قادمة". و"سيستغرق الأمر عقدين أو ثلاثة عقود للتعامل مع هذا الأمر"، كما يقول يائير بار حاييم، رئيس المركز الوطني للإجهاد النفسي والصمود التابع لجامعة "تل أبيب".
الاكتئاب والقلق
وإلى جانب اضطراب ما بعد الصدمة، بلغت معدلات الاكتئاب والقلق أعلى مستوياتها على الإطلاق في "إسرائيل"، وفقاً لتحالف من منظمات الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية.

وعلى سبيل المثال، يُعالج قسم إعادة التأهيل 32 ألف جندي يعانون من مشاكل الصحة النفسية وآثار الصدمات النفسية، من بينهم نحو 13 ألف جندي انضموا خلال العامين الماضيين، فيما تتوقع الوزارة أن يرتفع هذا العدد إلى 50 ألف جندي بحلول عام 2028.
الانتحار
وفي إطار التقارير الأخيرة، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم، عن انتحار جندي "إسرائيلي" في الخدمة الإلزامية داخل قاعدة عسكرية جنوبي فلسطين المحتلة، وسبق أن أقدم على الانتحار الجندي "يهوشاع بون" منتصف الشهر الحالي، والذي قدم من الولايات المتحدة والتحق بجيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر وحتى الشهر الماضي.
وسجّل عام 2025 أعلى معدل لانتحار الجنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ خمسة عشر عامًا، بعد إقدام 22 جنديًا في الخدمة الفعلية على إنهاء حياتهم، في رقم هو الأعلى منذ عام 2010، الذي شهد آنذاك انتحار 28 جنديًا، وفق معطيات رسمية كشفت عنها صحيفة “هآرتس”.
ويعكس هذا الارتفاع الحاد تفاقم الأزمة النفسية داخل صفوف الجيش، في ظل حرب الإبادة الطويلة على قطاع غزة، وما رافقها من ضغوط ميدانية ونفسية متراكمة أثقلت كاهل الجنود، خاصة أولئك المشاركين بشكل مباشر في العمليات القتالية.







