انحسار السباق بين 3 مرشحين
اقتربت ساعة الحسم.. تغيرات في مشهد انتخابات الوفد وشيوخ «بيت الأمة» يغيرون المعادلة
أيام قليلة تفصل اللحظات الحاسمة لانتخابات رئاسة حزب الوفد، وسط مؤشرات على تغيرات قلبت المشهد السياسي داخل بيت الأمة مع احتدام المنافسة بين ما تبقى من مرشحين وسط تكتلات وتربيطات لترجيح كفة أحدهم.
وتتشكل ملامح معركة انتخابية تحمل في طياتها أكثر من مجرد اختيار رئيس جديد، ومستقبل الوفد ودوره المنتظر في الحياة السياسية المصرية، وتتجه أنظار الوفديين نحو الجمعة 30 يناير، حيث تجرى انتخابات رئاسة حزب الوفد، في أجواء توحي بأن السباق بات أقرب إلى لحظة فاصلة قد تعيد رسم ملامح أقدم الأحزاب المصرية.
المؤشرات المتصاعدة خلال الأيام الماضية ترجح كفة الدكتور هاني سري الدين، الذي حصد موجة واسعة من الدعم السياسي والتنظيمي، بدت وكأنها تمهّد الطريق أمامه لاعتلاء مقعد الرئاسة.
اللافت في المشهد الانتخابي هو دخول شيوخ الحزب ورموزه التاريخيين على خط المنافسة، بإعلانهم منح الثقة لهاني سري الدين، في خطوة فسرها كثيرون باعتبارها رسالة واضحة لتوحيد الصف ولم شمل الحزب بعد سنوات من الخلافات والانقسامات الداخلية.
ترجيح كفة هاني سري الدين جاء نتيجة دعم يحمل توقيعات أسماء ثقيلة لها وزنها في تاريخ الوفد ومسيرته الوطنية، وضمت قامات قوية مثل ، عمرو موسى، الرئيس الشرفي لحزب الوفد، والمستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس الحزب الأسبق، والدكتور محمود أباظة، أحد أبرز رموز الوفد في العقود الأخيرة، إلى جانب الوزير منير فخري عبد النور، سكرتير عام الحزب الأسبق، والنائب محمد سرحان نائب رئيس الحزب الأسبق، والمهندس صلاح دياب، والمهندس عبد الله الطويل، والنائب طاهر حزين. أسماء أعادت إلى الأذهان ذاكرة الوفد السياسية، وأعطت للانتخابات الحالية بعدًا يتجاوز مجرد التنافس على منصب.
وفي بيان شامل، أكد هؤلاء القادة أن دعمهم لهاني سري الدين نابع من حرصهم على مستقبل الحزب ودوره التاريخي، معتبرين أنه الأقدر في هذه المرحلة على إعادة بناء الوفد، واستعادة مكانته كقوة سياسية فاعلة وضمير للأمة المصري».

حملة هاني سري الدين من جانبها رحبت بهذا الدعم، واعتبرته تعبيرًا عن حالة توافق نادرة داخل الحزب، ورسالة ثقة في قدرة المرشح على إعادة الوفد إلى دائرة الفعل السياسي والتأثير الوطني، بعد سنوات من التراجع والغياب النسبي عن المشهد.
انسحاب جديد
وعلى صعيد آخر، بعد انسحابات شهد السباق الانتخابي في الفترة السابقة يأتي انسحاب عصام الصباحي، عضو الهيئة العليا والمرشح السابق لرئاسة الحزب، لتعلن اللجنة المشرفة على الانتخابات، برئاسة المستشار طارق عبدالعزيز، موافقتها على طلب الانسحاب، رغم انتهاء فترة التنازلات، استجابة لرغبة المرشح وعدم رغبته في خوض المنافسة.

وبهذا الانسحاب، ينحصر السباق بين ثلاثة مرشحين هم: السيد البدوي شحاتة، وحمدي قوطة، والدكتور هاني سري الدين، ورغم أن السيد البدوي لا يزال يحظى بدعم قطاع من القيادات والقاعدة الوفدية، فإن تصاعد التأييد السياسي والتنظيمي لهاني سري الدين يجعل الكفة تميل لصالحه، مع بقاء كلمة الفصل لصناديق الاقتراع يوم الجمعة المقبل، في معركة قد تحدد مستقبل حزب الوفد لسنوات قادمة.








