و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مبدا رادع للنقض

عقد الزواج العرفي لا يعفي المتهم من جريمة هتك العرض بعد حمل الطفلة

موقع الصفحة الأولى

أكدت محكمة النقض، في مبدأ قضائي رادع، أن عقد الزواج العرفي الذي يتم إنجازه بدون ولي وبدون شروط انعقاد صحيحة، لا يعفي المتهم من تهمة هتك عرض الطفلة، وأن دفاع المتهم بعدم توفر أركان الجريمة استنادا لهذا الزواج غير سديد، لتؤيد "النقض" الحكم الابتدائي والسند الاستئنافي وتعتبرهما سليمان في ثبوت الجريمة.

وجاءت تلك المبادئ القضائية في الطعن رقم 1661 لسنة 95 الصادر بتاريخ 27 سبتمبر 2025، حيث قالت محكمة النقض إن الزواج العرفي المبرم بدون ولي وشهود شرعيين وبغير تحديد المهر بشكل صحيح، ولا يحقق شروط انعقاد عقد الزواج الصحيح، وبالتالي لا يرفع عن المتهم المسؤولية الجنائية عن تهمة هتك العرض.

واستنادا إلى أوراق القضية، تبين أن الطاعن استغل صغر سن المجني عليها وخدعها بزواج مزيف لتحقيق معاشرة غير مشروعة، وهو ما يحقق أركان جريمة هتك العرض المادي والمعنوي، كما شددت النقض على أن الأخطاء الشكلية في بيان المهر أو العقد لا تؤثر في صحة ثبوت الجريمة، وبناء على ذلك، يكون دفاع الطاعن غير سديد.

اتهام النيابة

وتمثلت وقائع القضية في اتهام النيابة العامة للطاعن في القضية الجنائية رقم 6689 لسنة 2024 ثان المنتزه، بهتك عرض الطفلة المجني عليهان وذلك بغير قوة أو تهديد، حيث استغل صغر سنها وأوهمها بزواج رسمي، كما حرر وأحرز عقدا عرفيا مزيفا، وعاشرها معاشرة الأزواج، ثم أنكر الزواج وطردها من محل سكنه، وهو ما أدى إلى حمل الطفلة منه.

وقضت محكمة جنايات الإسكندرية أول درجة حضوريا في 9 سبتمبر 2024 بمعاقبة المتهم بالسجن ست سنوات وإلزامه بالمصاريف الجنائية، ثم أيدت محكمة الاستئناف الحكم حضورياً في 20 نوفمبر 2024، وقرر المحكوم عليه الطعن بطريق النقض بتاريخ 16 يناير 2025، وادعى فيها زواجه عرفيا من المجني عليها.

ودفع المتهم الطاعن في القضية بعدم توافر أركان الجريمة في حقه، لأن ما أتاه من فعل مباح وفقا للمادة 60 من قانون العقوبات لكونه متزوج عرفيا من المجني عليها، ويحق له معاشرتها طبقا للشريعة الإسلامية، ولكن الحكم رد عليه بأن ما طرجه غير سائغ، لأن عقد الزواج العرفي جاء مجهلا في بيان مقدار المهر خلافا لما جاء في الأوراق.

وجاء حكم محكمة النقض بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم الابتدائي والاستئنافي في صحة الإدانة والعقوبة.

تم نسخ الرابط