و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فوضى أسعار في سوق الشحن البرى

20 ألف شاحنة نقل بالخطوط الدولية تعاني من انخفاض «النولون» وتحكم «الكومسيونجية»

موقع الصفحة الأولى

يعاني أصحاب وسائقي حوالي 20 ألف شاحنة في مصر تعمل في النقل الثقيل المبرد والجاف على الخطوط الدولية، من العديد من الأزمات التي تهدد قطاع النقل بالكامل، وفي مقدمتها ارتفاع التكاليف من وقود وزيوت وصيانة وتراخيص، والتي يقابلها انخفاض نولون السيارة، وتحكم الكومسيونجية والسماسرة في سوق الشحن وأسعاره.

ويشكو المئات من أصحاب الشاحنات وسائقي النقل الثقيل من عدم قدرتهم على الاستمرار في أعمالهم، بسبب الارتفاع الكبير في التكاليف، مع تراجع مكاسبهم بشكل مضطرد، ما يهدد حركة نقل البضائع من وإلى مصر.

وقال علي شوقي، سائق شاحنة نقل ثقيل ومبرد، إنهم يعانون منذ فترة من ارتفاع الأسعار وتكاليف الشحن وخاصة أسعار العبارات، ومما وصفه بارتفاع تكلفة المصروف الذي يأخذ أكثر من 50% من أجرة الشحن ونولون السيارة، مطالبا وزارة النقل، وجهاز تنظيم النقل البري والدولي، بالتدخل لضبط فوضى الأسعار التي يعنون منها منذ أكثر من عامين، وإلزام كل التوكيلات بعدم رفع أو خفض الأسعار حسب الأهواء.

وأضاف: "نعاني نحن السائقين وأصحاب شاحنات النقل المبرد من أزمات مستمرة، وصلت إلى أننا أصبحنا نمشي على الطريق مع تحقيق الخسارة، مع ارتفاع ديوننا كل يوم، ولكننا مستمرين حتى لا نجلس في بيوتنا، فسعر النولون أقل من ثمن السولار والزيت الذي نستهلكه، إضافة إلى مصاريف الصيانة ومرتبات السائقين”.

وأكد أصحاب الشاحنات والسائقين أن رسوم التراخيص والكارتة وأذونات الشحن، أصبحت تفوق قدرتهم، وأصبحت الرحلة الواحدة تحقق خسارة بدلا من إضافة مكاسب إليهم، ووصل الأمر إلى أن البعض يدفع حوالي 10 لآلاف جنيه تكلفة النقلة الواحدة قبل أن يتقاضوا أي أموال.

الشاحنات المبردة

ولفتوا إلى أن الشاحنات المبردة المصرية تواجه منافسة غير عادلة من السيارات الأجنبية، والتي تدخل البلاد بدون أي قيود أو رسوم، في الوقت الذي يتم فيه منع الشاحنات المصرية من دخول بعض الدول إلا بشروط ومصاريف باهظة.

وحذروا من أن العديد من شاحنات النقل المبرد والجاف توقفت عن العمل وأصبحت مركونة، بسبب عدم قدرتها على الاستمرار، وأصبحوا يواجهون خطر الملاحقة القضائية والسجن بسبب أقساط البنوك، وفي حالة استمرار الوضع على ما هو عليه، فسيشهد شوق النقل موجة إفلاس سؤثر على العديد من الفئات المرتبطة به مثل السائقين والفنيين والميكانيكية.

وفي العام الماضي 2025، قدم أصحاب شاحنات النقل المبرد والجاف شكوى إلى رئيس جهاز النقل البري والدولي، من معاناتهم من المعوقات التي تواجههم، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار العبارات المستخدمة في التنقل بين الموانئ، دون دعم أو تنظيم، وانخفاض سعر النولون الذي لا يغطي مصاريف التشغيل، وغياب الصيانة الدورية بسبب ضعف العائد، وهو ما تسبب في تعطل عدد كبير من الشاحنات.

ويشكو أصحاب الشاحنات أيضا من احتكار “الكومسيونجية” لسوق الشحن، والذين يتحكمون في الأسعار بطريقة عشوائية، وارتفاع تكاليف التشغيل بداية من الوقود حتى الزيوت والترخيص، والتي يقابلها أقساط وتمويلات بنكية ضخمة، مع غياب سياسة المعاملة بالمثل مع الشاحنات الأجنبية.

وطالب أصحاب الشاحنات والسائقين في شكواهم، بضرورة الانضمام إلى اتفاقية النقل المبرد الدولية، لتيسير حركة الشاحنات المصرية بالخارج، وتثبيت أسعار النولون بطريقة رسمية، وربطها بتكلفة التشغيل، وإنشاء منصة إلكترونية لحجز الحمولات بأسعار معلنة ومراقبة حكومية، مثل تطبيقات النقل الذكي، وإلزام الشاحنات والشركات بالتسجيل على المنظومة الإلكترونية قبل دخول الموانئ، وذلك لتسجيل الحمولات المصدرة، وتأسيس مكاتب تنظيمية في موانئ سفاجا ونويبع لتطبيق النظام الإلكتروني.

تم نسخ الرابط