و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حكم سابق للنقض

لايجوز رفع دعوى النسب بعد الوفاة.. وتطبيق المذهب الحنفي على غير المسلمين

موقع الصفحة الأولى

كشف حكم سابق لمحكمة النقض، قاعدة قضائية حاسمة، وهي أن دعوى النسب بعد وفاة المورث لا ترفع استقلالاً، ووجوب أن تكون ضمن دعوى حق في التركة، بطلب المدعي مع ثبوت حقه في التركة باعتبار أن النسب مسألة أولية لتحديد صفة الوارث طبقاً للقانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث.

وبالنسبة للقضايا المتعلقة بغير المسلمين، يتم تطبيق الراجح في مذهب أبي حنيفة، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص في القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث، والمادة 280 من اللائحة الشرعية، مع انطباق الشريعة الملية الخاصة في شأن النسب عند اتحاد الخصوم في الطائفة والملة، شرطه رفع دعوى النسب مستقلة حال حياة المورث.

وقالت المحكمة في حكمها الطعن رقم 176 لسنة 63، الصادر بتاريخ 7 يوليو 1997، إنه من الأصول المقررة في فقه الشريعة الإسلامية أن الولد للفراش، واختلفوا فيما تصير به المرأة فراشاً على ثلاثة أقوال؛ أحدها أنه نفس العقد وإن لم يجتمع الزوج بها أو طلقها عقيبه في المجلس، والثاني أنه العقد مع إمكان الوطء، والثالث أنه العقد مع الدخول الحقيقي لا إمكانه المشكوك فيه.

وأضافت أن القول بأن معنى التلاقي هو الاتصال الجنسي يؤدي إلى أن الفراش لا يثبت إلا بالدخول الحقيقي، وهو ما لم يقصده المشرع بالمادة 15 من القانون رقم 25 لسنة 1929، لأن مفاد هذا النص أنه اختار الرأي الثاني، بما يدل على أن المناط فيما تصير به المرأة فراشاً إنما هو العقد مع إمكان الوطء بصرف النظر عن تحقق الدخول أو عدم تحققه أو الاتصال الجنسي الفعلي.

دعوى النسب

وأكدت المحكمة أن البينة في دعوى النسب هي شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، وأن نص المادة 98 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، اشترط لسماع دعوى الإقرار به وجود أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه، بما مفاده أن هذا النص قصر عدم السماع إذا لم توجد هذه الأوراق على حالتي الإقرار بالنسب من الشخص المتوفى أو الشهادة على الإقرار، ولا يستطيل ذلك إلى الدعوى بالنسب التي لا تعتمد على الإقرار، ويخضع الحكم فيها للقواعد المقررة في الشريعة الإسلامية لخروجها عن ذلك القيد، فيثبت النسب فيها بالفراش حال تحققه، كما يثبت عند الإنكار بإقامة البينة عليه.

كما لفتت المحكمة إلى عدم جواز اختلاف القواعد المطبقة في شأن النسب والإرث مع أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأن تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم في الإرث وانتقال التركة إليهم، مع انطباقها على المصريين على اختلاف دياناتهم، كما أن اعتراف الشريعة الملية بالتبني لإثبات البنوة، لا يصلح مبدأ للإرث.

وقالت المحكمة، إنه في دعوى الإرث، لا يصح اختلاف القواعد المطبقة في شأن النسب والإرث عملاً بالمادة 875 من القانون المدني التي تنص على أن تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم في الإرث وانتقال أموال التركة إليهم، تسري في شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها، وهو ما ينطبق على المصريين كافة على اختلاف دياناتهم، ومن ثم فإن كون الخصوم مصريين غير مسلمين، لا يحول دون تطبيق الشريعة الإسلامية عليهم. 

تم نسخ الرابط