خالد علي يتمسك بكونه حياً
حزب العدل يصعد أزمة "مصطفى النجار" ويطالب الباز بكشف مصادره عن واقع القتل
اختفاء الدكتور مصطفى النجار، مؤسس حزب العدل، منذ 8 سنوات، فجر أزمة بين الكاتب محمد الباز وحزب العدل، حيث طالب الحزب السلطات الرسمية بكشف مصادر ما تم تداوله إعلاميًا بخصوص اختفاء الدكتور مصطفى النجار وحقيقة مقتله على الحدود مع السودان.
وأكد الحزب في بيان له، أن تابع ما تم تداوله مؤخرا عبر بعض المنصات الإعلامية بشأن الدكتور مصطفى النجار، وما تضمنه من معلومات منسوبة إلى مصادر غير معلنة تتعلق بكشف الحقيقة حول اختفائه منذ سنوات دون توضيح رسمي، وهو ما أثار قلقا واسعا لدى أسرته والرأي العام.
ولفت حزب العدل، إلى أن قضية الدكتور مصطفى النجار هي قضية إنسانية في المقام الأول، لذا فإن الحزب يشدد على حق أسرته الأصيل في معرفة الحقيقة كاملة، بعيدا عن أي التباس أو تضارب في الروايات، وبما يضع حدا لحالة الغموض والمعاناة النفسية المستمرة التي تعيشها الأسرة منذ اختفائه.
وأوضح الحزب أنه لم يدّخر جهدا، في سبيل معرفة مصير الدكتور مصطفى النجار منذ اللحظات الأولى لاختفائه، ورغم تقدمه باستقالته بعد نحو ستة أشهر من تأسيس الحزب، وانقطاع صلته التنظيمية به منذ عام 2012، إلا أن الحزب ظل على تواصل دائم مع زوجته الكريمة منذ لحظة اختفائه وحتى الآن، سعيا نحو معرفة مصيره وإنهاء معاناة أسرته.
وفي هذا السياق، يتطلع حزب العدل أن يتمتع كل من قام بتداول أو نشر معلومات تتعلق بمصير الدكتور مصطفى النجار، بمسؤولية مهنية واخلاقية بـ"إعلان مصادر المعلومات" التي تم الاستناد إليها أو إتاحتها للجهات المعنية بشكل واضح وموثق، بما يسمح بالتحقق منها رسميا، ويُمكّن أسرة الدكتور مصطفى النجار من الاطمئنان إلى مصير ابنها، أيا كانت الحقيقة.

وأشار الحزب إلى أن تداول معلومات خطيرة تمس مصير مواطن مُبلّغ عن اختفائه دون إسناد واضح أو مسار قانوني شفاف، يفتح الباب أمام الشائعات ويزيد من آلام ذويه، ولا يخدم حق المجتمع في المعرفة، ولا يتسق مع معايير العمل الصحفي المهني المسؤول.
وجدد حزب العدل، دعوته إلى ضرورة التعامل مع هذا الملف بحس إنساني وقانوني مسؤول، يراعي حقوق الأسرة ويحترم كرامة الإنسان، ويضع الحقيقة فوق أي اعتبارات أخرى، وصولاً إلى كشف ملابسات ما جرى للدكتور مصطفى النجار بشكل كامل وواضح.
مات مقتولا
وكان الكاتب الصحفي محمد الباز، كشف خلال استضافته في تصريحات تلفزيونية، كشف أن البرلماني السابق مصطفى النجار "لقي مصرعه مقتولًا" على يد عصابات تهريب البشر المنتشرة في المناطق الحدودية مع السودان، وذلك أثناء محاولته الهروب خارج البلاد لتفادي تنفيذ حكم قضائي صادر ضده في قضية "إهانة القضاء".

من جانبها، أصدرت أسرة الدكتور مصطفى النجار بياناً شديد اللهجة طالبت فيه النائب العام المصري بفتح تحقيق رسمي فوري في مزاعم الباز. وأكدت الأسرة أن الإعلامي قدم حديثه كمعلومة "مؤكدة"، وهو ما يتناقض مع البيانات الرسمية للأجهزة الأمنية والنيابة العامة التي نفت سابقاً علمها بمصيره.
وطالبت الأسرة الباز بالكشف عن مصدر معلوماته، مشيرة إلى أن التضارب بين رواية مقتله وروايات سابقة حول اعتقاله في أسوان يضع مصداقية هذه التصريحات على المحك.
التمسك بالحياة
من جانب أخر علق المحامي الحقوقي خالد علي أزمة اختفاء مصطفى النجار: "أكثر من صديق أرسل لى تصريح الأستاذ محمد الباز عن الدكتور مصطفى النجار، وفى ذات الوقت كنت بأكتب مرافعة فى قضية جلستها يوم الاثنين 26 يناير2026، وبها 8 متهمين فقط، وكل مركز أبو قرقاص بالمنيا يعلم بها، جميعهم تم القبض عليهم فى2019، وكانوا مختفين قسرياً، وأسرهم قدموا بلاغات، ورفعوا قضايا فى مجلس الدولة حتى كادوا يفقدوا الأمل.. والحمد لله ظهروا فى النيابة يونيه 2023.. وعندما ظهروا فى النيابة، ذكروا التاريخ الحقيقى للقبض عليهم كما أكد أهاليهم".
وأضاف خالد علي: "فى التراث الإنساني للإخفاء القسرى وخاصة بأمريكا اللاتينية يجب أن تتمسك بحياة من تم إخفاءه لحين ظهوره أو تقديم دليل قاطع على عكس ذلك.. تصبحوا على وطن مفيش فيه ناس بتستسهل تقول فلان مات، ومفيش أى دليل على كلامها".









