و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

سبب احتفال الشرطة بـ 25 يناير

اليوزباشي مصطفى رفعت.. رجل الظل بملحمة الإسماعيلية ومسؤول احتواء أحداث «الزاوية الحمراء» 

موقع الصفحة الأولى

الاسم: مصطفى رفعت 

تاريخ الوفاة: 13 يوليو 2012 

تأتي ذكرى 25 يناير لتعلو فيه ذكرى معركة الإسماعيلية التي كان أحد أبطالها اليوزباشي مصطفى رفعت الذي كان أحد صناع ملحمة وطنية من خلال استراتيجيته مع زملائه من رجال الشرطة في معركة الإسماعيلية لمواجهة قوات الاحتلال الإنجليزي يوم 25 يناير 1952، ليسطروا بدمائهم يوما صار لاحقا عيدا للشرطة المصرية.

ولد مصطفى رفعت في عشرينيات القرن الماضي وكان ضابطًا مثقفًا، إذ ابتُعث في بعثة دراسية إلى إنجلترا عام 1951، وعاد ليعمل مدرسًا بكلية الشرطة، حاملاً العلم والمعرفة، ولم يمنعه ذلك يومًا من حمل السلاح دفاعًا عن وطنه. ومع تصاعد المقاومة الشعبية في منطقة القناة، تطوّع لتدريب الفدائيين، إلى جانب رفيقيه صلاح دسوقي، الذي أصبح لاحقًا محافظًا للقاهرة، وصلاح ذو الفقار الذي ترك العمل العام ليتفرغ للفن.

وفي ذروة ملحمة الإسماعيلية، وأمام التفوق العسكري الكبير لقوات الاحتلال، تلقّى مصطفى رفعت اتصالًا هاتفيًا من وزير الداخلية آنذاك، فؤاد سراج الدين، فجاء رده مختصرًا وحاسمًا: «لن نستسلم يا فندم.. وسنظل في مواقعنا»، تحولت هذه الكلمات إلى شعار للكرامة، ودرس يُدرّس في معنى الشرف العسكري.

وفي فجر يوم الجمعة 25 يناير 1952، وتحديدًا في الخامسة صباحًا، فوجئ رفعت بإبلاغه من الضباط المناوبين بأن قوات الاحتلال البريطاني بدأت في قصف مبنى المحافظة، فسارع بالنزول برفقة ضابطين وبقية القوة المتواجدة، متجهين إلى موقع الاشتباكات لمساندة قوات الشرطة المحاصَرة.

وخلال تلك الملحمة الوطنية، التي واجه فيها رجال الشرطة المصرية قوات الاحتلال بأسلحة بدائية وبنادق قديمة، تلقى مصطفى رفعت اتصالًا هاتفيًا من فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية آنذاك، ليؤكد له في لحظة تاريخية حاسمة: «لن نستسلم يا فندم، وسنظل في مواقعنا»، لتصبح هذه الكلمات عنوانًا لصمود الشرطة المصرية في ذلك اليوم الخالد.

وعقب انتهاء المعركة، استدعاه القائد البريطاني في منطقة القناة «أكسهام»، وأشاد بشجاعته وبسالته، رغم صدور قرار باعتقاله وعزله من عمله في الشرطة، قبل أن يعيد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر اعتباره تكريمًا لدوره الوطني، ويمنحه وسام الجمهورية، ويعيده للعمل بكلية الشرطة، حيث تولى تدريس الفروسية للأجيال الجديدة من الضباط.

وتدرج مصطفى رفعت في المناصب داخل وزارة الداخلية، حتى تولى منصب مدير أمن السويس خلال عامي 1976 و1977، ثم رُقي إلى رتبة لواء، وشغل منصب مساعد أول لوزير الداخلية، ليواصل مسيرته المهنية الحافلة بالانضباط والالتزام.

أحداث «الزاوية الحمراء»

وفي عام 1981، وخلال فترة حكم الرئيس الراحل أنور السادات، تلقى اتصالًا من وزارة الداخلية في الثالثة فجرًا، ليغيب عن منزله ثلاثة أيام متتالية دون علم أسرته، قبل أن يعود ويكشف أنه كان مكلفًا بالمشاركة في التعامل مع تداعيات أحداث «الزاوية الحمراء» التي وقعت في 17 يونيو من العام نفسه.

وبعد مسيرة وطنية امتدت لعقود، تقاعد اللواء مصطفى رفعت، إلى أن وافته المنية في 13 يوليو 2012، متأثرًا بما شهدته البلاد من اضطرابات عقب أحداث يناير 2011، حيث عبّر قبل رحيله عن حزنه الشديد، مؤكدًا لأسرته أنه لو كان قادرًا على النزول لإعادة الاستقرار إلى مصر، لما تردد لحظة واحدة، رغم تقدمه في العمر.

 

تم نسخ الرابط