بعد واقعة بورسعيد
وصاية مرفوضة.. تحرك برلماني بسبب منع السيدات من الإقامة بمفردهن في الفنادق
حالة من الغضب تفجرت داخل البرلمان بسبب منع السيدات من الإقامة بمفردهن في بعض الفنادق، حيث أعربت عضو مجلس الشيوخ، النائبة أميرة صابر، عن استيائها الشديد مما وصفته بالتمييز غير الدستوري والوصاية الاجتماعية المرفوضة، مؤكدة أن استمرار هذه الوقائع يمثل إخفاقًا رقابيًا وتشريعيًا يستوجب التدخل العاجل.
وأكدت أميرة صابر في بيان لها أن ما يجري داخل بعض الفنادق يعد انتهاكًا صريحًا للدستور والقانون، ولا يمكن تبريره بأي أعراف اجتماعية أو مبررات إدارية، مشددة على أن حق الإقامة مكفول لجميع المواطنين دون تمييز.
وأشارت إلى أنها سبق وتقدمت بطلب إحاطة عام 2021 إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة، بشأن الشكاوى نفسها، وهو الطلب الذي تبعته بيانات رسمية نفت وجود تعليمات تمنع إقامة السيدات في الفنادق، إلى جانب إعلان غرفة المنشآت الفندقية عن تخصيص خط ساخن لتلقي الشكاوى.
وأضافت النائبة أن عودة الشكاوى خلال الشهر الجاري تعكس عدم جدية الإجراءات السابقة، وتؤكد أن الملف لم يُغلق فعليا، وهو ما دفعها إلى إعادة التواصل مع الجهات المعنية، مطالبة بحسم الأمر نهائيا ومحاسبة المخالفين.
وشددت على أن هذه الوقائع تثير غضبا مجتمعيا واسعا، وتمثل تراجعًا خطيرًا في ملف تمكين المرأة، وتناقضًا مع توجهات الدولة المعلنة في هذا الشأن.

وطالبت النائبة أميرة صابر الحكومة باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، تشمل تشديد الرقابة على الفنادق، وتفعيل آليات المساءلة، وضمان عدم تكرار هذه الوقائع، مؤكدة أن البرلمان لن يقف صامتًا أمام ممارسات تمس الحقوق الدستورية للمواطنات.
أساس الأزمة
التحرك البرلماني جاء عقب واقعة السيدة «آلاء. س» بمحافظة بورسعيد التي اثارت الجدل، بعد رفض أحد الفنادق حجز غرفة لها بسبب كونها سيدة بمفردها، حيث تلقت ردًا مباشرًا من إدارة الفندق مفاده أن «السنجل الحريمي غير مسموح».
ورغم تحرير محضر بالواقعة في قسم الشرق ببورسعيد، إلا أن إفادة النيابة بعدم الاختصاص وترك الأمر دون محاسبة واضحة، زاد من حدة الانتقادات البرلمانية، وطرح تساؤلات حول دور الجهات الرقابية في تطبيق القانون.
جدير بالذكر، أن ونصت مادة (13) من اللائحة التنفيذية لقانون المنشآت الفندقية والسياحية الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 2023، على أنه: "يلتزم المرخص له أو المسئول عن إدارة المنشأة أو المشرف على الأعمال فيها، بحسب الأحوال، في علاقته بالنزلاء أو رواد المنشأة أو ممارسي الأنشطة السياحية بالسماح للمواطنين والأجانب بالدخول أو الإقامة في المنشأة دون تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس".








