أصغر نائب 25 سنة
"الأعضاء الشباب بمجلس النواب" يوفر الزخم للبرلمان أم فرصة للتدريب؟.. تباين أراء الخبراء
حجزت عدد من الوجوه الشابة في مجلس النواب لعام 2026 مقاعدها في البرلمان وسط حالة من التباين في أراء المراقبين السياسيين، حول جدوى مشاركتهم في الحياة البرلمانية المقبلة ومدى تأثيرهم الرقابي والتشريعي
يشهد مجلس النواب الجديد لعام 2026 حضورا لافتا لعدد من الوجوه الشابة يعكس مؤشرا واضحا نحو التوجه لفكرة دمج الشباب في صنع القرار السياسي وتجديد الدماء داخل الحياة النيابية.
أبرز النواب الشباب
تعد سامية محمود الحديدي من أصغر أعضاء مجلس النواب سنًا، حيث وُلدت عام 2000 وتبلغ من العمر 25 عامًا، والحديدي عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ومرشحة القائمة الوطنية من أجل مصر عن قطاع شرق الدلتا، وتنتمي إلى حزب حماة الوطن، كما تشغل حاليًا عددا من المناصب الإدارية في شركات تعمل بمجالات العلاقات العامة والتطوير العقاري والصناعات الغذائية والنسيجية.

كما يظهر نموذج أخر يمثل التيار الشبابي في مجلس النواب، وهو الدكتور أحمد علاء، أخصائي طب وجراحة الفم والأسنان، ويشغل منصب أمين مساعد الشباب المركزي بحزب مستقبل وطن، إلى جانب كونه عضوًا بتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن الحزب ذاته.

كما تأتي سجي عمرو هندي ضمن الوجوه الشابة في مجلس النواب، حيث وُلدت عام 2000 وتبلغ من العمر 25 عامًا، وتشغل عضوية المجلس عن حزب حماة الوطن.
تباين الرؤية
وحول تباين أراء الخبراء في تصعيد الوجوه الشابة، يرى الدكتور يسري العزباوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أن المشهد البرلماني كان بحاجة إلى ضخ طاقات شابة، خاصة مع تطور القضايا المجتمعية وتشابكها مع اهتمامات الأجيال الجديدة، مؤكدا أن التواجد الشبابي يعكس رغبة الدولة في تمكين سياسي فعلي.
وأضاف العزباوي أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، التي وضعت الشباب في قلب المشاركة السياسية.

في المقابل، حذر الدكتور عمرو هاشم ربيع، الباحث في النظم السياسية، من أن الاعتماد على شباب يفتقرون للخبرة البرلمانية قد ينعكس على أداء اللجان النوعية والنقاشات التشريعية الدقيقة.
وقال ربيع: "السن الصغير للنائب ليس عيبا، لكن الأهم هو التأهيل الحقيقي، والتدرج السياسي، وليس مجرد الوجاهة الإعلامية أو الانتماء الحزبي".
وأشار إلى ضرورة وجود توازن بين الوجوه الشابة وأصحاب الخبر لدفع دينماكية العمل البرلماني حتى لا يتحول البرلمان إلى منصة تدريب تجريبية، مطالبا بتكثيف البرامج التدريبية والتأهيلية للنواب الجدد، خاصة في مجالات التشريع والرقابة.








