الأسير يبرئ الفنان من تمويله
مصادر مقربة من فضل شاكر لـ«الصفحة الأولى»: الفنان فند اتهامه بتمويل المسلحين
في أول مواجهة بن الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، خضع كلاهما لمحاكمة علنية أمام محكمة الجنايات في بيروت استمرت حتى مساء أمس، في دعوى محاولة قتل مسؤول «سرايا المقاومة» في مدينة صيدا وهو ما أعاد فتح ملف أحداث عبرا ودوافعها السياسية والأمنية، واتهم الطرفان «حزب الله» وحلفاء النظام السوري السابق بخلق أجواء أسست لهذه الأحداث، مع تسليطهما الضوء على ضعف أجهزة الدولة اللبنانية حينها في التصدي للاعتداءات والتسبب في وقوع ضحايا.
بدأت جلسة المحاكمة بحضور المتهم فضل شاكر، مع وكيلته المحامية أماتا مبارك، كما أحضر الشيخ أحمد الأسير ومعه وكيلاه المحاميان محمد صبلوح وعبد البديع عاكوم.
وأعلن شاكر أمام المحكمة أن منزله في صيدا وهو عبارة عن فيلا كبيرة تم إحراقها على يد عناصر تابعة لـ(حزب الله) ما تسبب له في خسائر تجاوزت مليون دولار أمريكي، مشيرا إلى أنه تقدم بشكاوى قضائية وأبلغ فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، لكن من دون أي تحرك فعلي من الدولة بسبب ضعف أجهزتها، حسب ما أكدته مصادر مقربة من فضل شاكر.
وأكدت المصادر لـ الصفحة الأولى، أن فضل شاكر كشف وجود خلاف سابق بينه وبين الشيخ أحمد الأسير، موضحا أن رفض مرافقيه الامتثال لأوامر الأسير، أدى إلى توتر العلاقة بينهما، موضحا أن الأسير طلب منه مغادرة منطقة عبرا، فاستمهله بعض الوقت لتأمين مسكن بديل، كما أنه تواصل مع قيادة الجيش لإلغاء وثائق اتصال صادرة بحق عناصر حمايته وتسليم أسلحتهم، وقد أُلغيت بالفعل عدد منها على أن يستكمل إلقاء ما تبقى منها، إلا أن أحداث عبرا وقعت في اليوم التالي».
وأكدت المصادر أنه خلال استجواب المحكمة للشيخ أحمد الأسير لم ينكر حصول خلاف بينه وبين فضل شاكر، ووصفه بـ «الصديق والأخ»، نافياً في الوقت نفسه أن يكون شاكر قد موله أو سلحه، كما أقر بأنه طلب من شاكر ومرافقيه مغادرة منطقة عبرا عقب الإشكال الذي وقع بينهما، نافيا وجوده في مكان الحادثة التي طالت المدعي

وكشفت المصادر مقربة من الفنان اللبناني فضل شاكر، أن الفنان جرى استجوابه في عدد من القضايا خلال الفترة السابقة، مؤكدة ان الفنان سجل نقاطا إيجابية لصالحه أمام المحكمة العسكرية اللبنانية خلال جلسات التحقيق الأولى.
وقالت المصادر لـ «الصفحة الأولى»: ان جلسات التحقيق السابقة جرت في سرية تامة بناء على طلب فضل شاكر محاميه المتوكلين بالدفاع عنه ولم يسمح بحضور وسائل الإعلام او اي أطراف أخرى.
واكدت المصادر ان فضل شاكر أبدى خلال التحقيقات احترامه وتقديره للجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية، مؤكدا أنه لم يقم بأي عمل يسيء إلى الجيش اللبناني وسمعته، وتحدَّث عن احترامه للمؤسسة العسكرية الوطنية وعلاقاته الوثيقة بقيادتها وضباطها.
وشددت المصادر ان فضل شاكر نفى كافة الاتهامات الموجهة له بالانتماء للمجموعة المسلحة التي كان يقودها أحمد الأسير، وأنه لم يقم بتمويل هذه المجموعة أو تسليحا مؤكدا عدم وجود أي مستندات او إيصالات تفيد بهذا الأمر.
واشارت المصادر ان فضل شاكر قبل أحداث عبرا لجأ إلى مسجد بلال بن رباح بعد تلقيه تهديدات مباشرة من قبل حزب الله ونظام بشار الأسد بتصفيته هو وعائلته بسبب مواقفه ضد الحزب والجرائم التي ارتكبت ضد الشعب السوري وقتها، وان خلال لجوءه بمسجد بلال ابن رباح التقى الأسير، موضحا ان أنصار حزب الله أحرقوا منزله في مدينة صيدا، وحاولوا قتله مع عائلته.
تفاصيل قضايا شاكر
ويحاكم فضل شاكر بـ4 ملفات جنائية، سبق وصدرت بحقه فيها أحكام غيابية تراوحت بين الأشغال الشاقة 5 سنوات و15 سنة، وهي تتعلق بـ«تمويل مجموعة مسلّحة ارتكبت أعمالا إرهابية (جماعة الشيخ أحمد الأسير) والاشتراك في تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن والنَّيل من هيبة الدولة، والاشتراك في معارك عبرا التي وقعت في شهر يونيو 2013 بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للأسير، وإطلاق مواقف تسيء إلى علاقات لبنان بدولة شقيقة سوريا، وحيازة أسلحة من دون ترخيص».
وأنهى القضاء العسكري اللبناني استجواب شاكر، وحدّد موعدًا للمحاكمة الثانية في الثاني عشر من فبراير المقبل وترجع أهمية الجلسة المقبلة لأنها ستشمل مواجهة بين فضل شاكر واحمد الأسير.








