و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

في المقر الجديد بالعاصمة الإدارية

توقعات الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب.. ورئيس "الوعي" يحذر من انقسامات حادة بالبرلمان

موقع الصفحة الأولى

تترقب العديد من الأوساط السياسية الجلسة الافتتاحية لـ مجلس النواب الجديد، بعد أن أنهت الأمانة العامة لمجلس النواب، تسليم كارنيهات العضوية لـ 494 نائبا ممن فازوا في الانتخابات الأخيرة، واستوفوا جميع بيانات العضوية الخاصة بهم، ومن المقرر أن تستأنف الأمانة العامة استقبال النواب الجدد الفائزين في الدوائر الملغاة، إضافة إلى النواب الذين سيتم إعلان تعيينهم بقرار من رئيس الجمهورية، الأحد المقبل.

ويأتي هذا الاستعداد تمهيدًا لبدء أعمال مجلس النواب الجديد 2026 بشكل دستوري في 12 يناير، بعد انتهاء الفصل التشريعي الحالي، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، يوم 11 يناير.

تتوافق هذه الإجراءات مع حكم المادة 106 من الدستور التي تنص على أن مدة عضوية مجلس النواب خمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع للمجلس، على أن تُجرى انتخابات المجلس الجديد خلال الستين يومًا السابقة على انتهاء مدته.

ويعقد المجلس جلسته الافتتاحية من مقره في العاصمة الجديدة، ويرأسها أكبر الأعضاء سنًا، بمساعدة أصغر عضوين سنا، لتأدية اليمين الدستورية، وفي هذا الإطار تنص المادة 276 من اللائحة الداخلية للمجلس على أن الجلسة الصباحية في بداية كل فصل تشريعي تكون برئاسة أكبر الأعضاء سنا، ويعاونه أصغر عضوين، ويتم خلالها تلاوة قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد.

أداء اليمين الدستورية 

يؤدي الأعضاء اليمين الدستورية نصًا على النحو التالي: “أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه”.

يبدأ رئيس المجلس والعضوان المساعدان بأداء اليمين، ثم باقي الأعضاء عضوًا بعد آخر في جلسة أو أكثر حسب الاقتضاء، ويلتزم كل عضو بأداء اليمين وفق نصها دون تعديل أو إضافة، مع التأكيد على أن أي عضو يغيب عن أداء اليمين لا يباشر مهام العضوية إلا بعد أدائها.

وبعد أداء اليمين، يقوم المجلس بانتخاب رئيس مجلس النواب والوكيلين، ولا يجوز إجراء أي مناقشة قبل انتخاب الرئيس، ويجوز لكل مترشح تقديم نفسه للمجلس في الوقت الذي يحدده المجلس.

وينتهي دور رئيس المجلس بالسن الأكبر بعد إتمام عملية انتخاب رئيس المجلس، ليتولى الرئيس الجديد إدارة الجلسة اللاحقة، والتي تشمل تشكيل اللجان النوعية وانتخاب هيئات مكاتبها، ليبدأ المجلس في مباشرة مهامه التشريعية والرقابية للفصل التشريعي الثالث.

انقسامات في البرلمان 

وعلى صعيد أخر، يرى الدكتور باسل عادل رئيس حزب الوعي، أن البرلمان القادم سيشهد انقساما حادا، مشيرا إلى أن أعضاء المعارضة أيضا ليسوا جميعا على وفاق كامل، حيث انقسموا بين من دخل القائمة والتحالفات ومن لم يدخلها، مما يزيد من حالة التشرذم والاضطراب داخل البرلمان.

وقال الدكتور باسل عادل في تصريحات تلفزيونية: إن البرلمان الجديد يشهد تكوينا متغايرا وغير متماسك، نتيجة الانتخابات الأخيرة التي أسفرت عن وجود 81 مستقلا و53 عضوا من أحزاب المعارضة، فيما تنتمي الأغلبية الباقية لأحزاب الموالاة.

وأوضح عادل، أن المستقلين لديهم صعوبة في تحديد توجهاتهم السياسية والأيديولوجية، وهو ما قد ينعكس على سير النقاشات التشريعية داخل المجلس.

وأضاف أن الأكثريات الحالية أقل تماسكا مقارنة بأغلبية السنوات السابقة، نتيجة المعارك الانتخابية الدامية والمعقدة التي خاضتها الأطراف المختلفة.

ونوّه عادل إلى أن البرلمان يفتقد إلى التماسك التشريعي، الذي يعني وجود أجندة موحدة وتوجه واضح، لافتا إلى أن حالة عدم التوافق قد تؤدي إلى اضطراب في أداء المجلس.

وأكد أن هذا الاضطراب ليس دائمًا بالضرورة سلبيا، لكنه يحتاج إلى وقت لتشكيل تماسك فعلي بين أعضاء البرلمان قبل التعامل مع القضايا الوطنية الكبرى.

قال رئيس حزب الوعي، إن الحزب لا يمتلك أي أعضاء ضمن القوائم الانتخابية، سواء داخل البرلمان أو خارجه، مشيرا إلى أن الحزب يشارك بمقعدين فقط في المجلسين، أحدهما معين في مجلس الشيوخ والآخر منتخب، وكلاهما خارج القوائم التحالفية.

وتابع أن المشاركة جاءت نتيجة جهد شخصي ومثابرة على مدار سنوات، دون أي تنسيق مسبق مع الجهات الرسمية أو أحزاب أخرى.

وأضاف، أن الانتخابات كانت صعبة للغاية، ووصف المعارك بأنها دامية ومعقدة، حيث اضطر الحزب للعمل خطوة بخطوة وبذل جهودًا كبيرة لضمان التمثيل في المجلسين.

وأشار إلى أن عدم وجود تمثيل في القوائم لا يعني غياب تأثير الحزب، بل إن الأعضاء يمثلون الحزب بمفردهم ويعملون على تعزيز موقفهم القانوني والسياسي داخل البرلمان.

تم نسخ الرابط