أطول خطاب في تاريخ أمريكا
خبراء يكذّبون أرقام ترامب في خطاب حالة الاتحاد: الشعب يعاني من ارتفاع الأسعار
سجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رقما قياسيا جديدا كأطول خطاب حالة الاتحاد والذي استمر ساعة و48 دقيقة كاملة، ليتجاوز كل الرؤساء الذين سبقوه منذ بدء تسجيل بيانات الخطابات عام 1964، كما حطم الرقم القياسي لأطول خطاب حالة الاتحاد الذي سجله الرئيس السابق بيل كلينتون عام 2000 وكانت مدته ساعة و20 دقيقة، وحطم أيضا رقمه القياسي لخطاب رئاسي أمام الكونجرس البالغ ساعة و40 دقيقة، والذي سجله في مارس الماضي عندما ألقى خطابا سنويا، ولكن لا علاقة له بحالة الاتحاد.
وشهد خطاب حالة الاتحاد لدونالد ترامب عدد من المشاهد اللافتة، أبرزها حالة الانقسام الواضحة التي تشهدها امريكا، والتي تمثلت في غياب ما يقرب من نصف النواب الديمقراطيين في الكونجرس عن حضور الخطاب حسب الإحصاء الذي أجراه موقع أكسيوس الأمريكي، حيث حضر 20 ديمقراطيا في مجلس الشيوخ وأقل من 110 عضوا ديمقراطيا في مجلس النواب، بسبب ضغط القواعد الشعبية للحزب الديمقراطي في اتجاه سياسة أقل تصالحية مع ترامب والجمهوريين.
ولكن الأبرز في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأمريكي، هو حالة التفاؤل الكبيرة التي كان عليها ترامب، والتي حاول دعمها بالعديد من الأرقام التي شكك في فيها الخبراء، فالرئيس الأمريكي أكد أن إدارته تمكنت من خفض معدل التضخم إلى 1.7% خلال ثلاثة أشهر فقط، متهما بأن إدارة الرئيس السابق جو بايدن تركت أسوأ نسبة تضخم في تاريخ أمريكا.
كما قال ترامب إن سياسة إدارته الاقتصادية أدت إلى تراجع حاد في وتيرة ارتفاع الأسعار، والمساعدة على تحسن ملموس في القوة الشرائية للمواطنين الأمريكيين، كما ضخمت الحكومة استثمارات ضخمة تجاوزت تريليون دولار خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن خفض التضخم وانخفاض أسعار البنزين والعقارات دليل على نجاح سياساته.
بيانات ترامب
ولكن الخبراء، خاصة من خصوم ترامب، شككوا في بيانات ترامب، وقالوا إن أرقامه مبالغ فيها، وأشاروا إلى أن معدلات التضخم بدأت في التراجع بالفعل قبل وصوله إلى البيت الأبيض، وأن انخفاض الأسعار في بعض القطاعات سببه سياسات الاحتياطي الفيدرالي وتطورات في سلاسل الإمداد العالمي.
وقال الخبراء إن ادعاء ترامب بتسجيل 1.7% كمعدل تضخم في ثلاثة أشهر يخضع لحالة كبيرة من الشك، لأن مقاييس التضخم السنوية تختلف عن القراءات الفصلية أو الشهرية المستخدمة في بعض المؤشرات الاقتصادية.
وقال كبير الاقتصاديين والاستراتيجي العالمي في "ADM" لخدمات المستثمرين الدولية، مارك أوستوالد، إن خطاب ترامب كان غريبا، لإنه قال بيانات غير صحيحة عن الاقتصاد كما أن الأميركيين مازالوا يعانون من ارتفاع الأسعار، إضافة إلى حالة الفزع عند المواطن الأمريكي من اندلاع حرب مع إيران، لنه يعرف انها ستنعكس بالسلب على حالة الاقتصاد.
وأضاف أن ترامب قال إن الاقتصاد مزدهر، ولكننا كلنا نعرف ان ذلك غير صحيح، فالتضخم لا يسجل 1.7% كما قال الرئيس الأمريكي، والرقم الحقيقي هو 2.2%، أما عن الاستثمارات الضخمة التي أعلن عن نجاحه في جذبها والتي وصلت إلى 18 تريليون دولار، فهي مازالت مجرد نوايا استثمارات، ولم تترجم بعد على أرض الواقع ولم يرى المواطنون بعد منافعها بالنسبة إليهم، ولذلك فإن الحزب الجمهوري بشعر بقلق كبير كم ادعاءات ترامب، خاصة وانهم مقبلون على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.








