و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عتاولة الدراما

أحمد ماهر.. من فارس الدراما المصرية إلى السقوط في بئر رامز

موقع الصفحة الأولى

تصدر الفنان أحمد ماهر تريند مواقع البحث والتواصل الاجتماعي، بعد أزمة فيديو ظهر فيه وهو يسب رامز جلال ويصف والده بلفظ خارج، جاء ذلك بعدما سأله أحد المراسلين عن رأيه فى مقالب رامز جلال التى كان هو نفسه ضحيتها من قبل، وهو ما أدى لاحقا إلى إحالة الأمر للتحقيق من قبل نقابة المهن التمثيلية.

وحاول أحمد ماهر الدفاع عن خطئه بالتوضيح أن الفيديو صور منذ فترة طويلة، لافتا إلى أنه كان وقتها خارجًا من أحد العزاءات الخاصة بأصدقائه، وكان يمر بحالة من الحزن الشديد.

ونشر ياسر جلال فيديو عبر «فيسبوك» قائلا: «بسم الله الرحمن الرحيم، الفيديو ده للفنان الكبير أحمد ماهر اولا انا بشكر حضرتك على الاعتذار اللى نزلته وعايز اقولك ولا يهمك وحضرتك فى مقام بابا الله يرحمه، وأنا ورامز بنحبك جدا، وحصل خير».

ورغم سقطة الفنان أحمد ماهر إلا أنه لا أح يستطيع أن ينكر ماله من باع كبير في الدراما الرمضانية، خاصة في المسلسلات التاريخية التي برع فيها لما له القدرة على ممارسة الفروسية وفنون الحروب والمبارزة مثل مسلسل الفرسان وأبو حنيفة النعمان وغيرها، بالإضافة إلى أدواره البارع في المسلسلات باللهجة الصعيدي مثل ذئاب الجبل وغيرها. 

البدايات والمسيرة الفنية

وُلد أحمد ماهر في القاهرة 13 أغسطس 1946، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1967، لينطلق بعدها في مسيرة فنية بدأت من خشبة المسرح القومي، حيث صقل موهبته وقدم العديد من الأدوار الكلاسيكية المهمة، وقد انعكس تكوينه الأكاديمي والمسرحي على أدائه في الدراما التلفزيونية، فتميّز بالاتزان والقدرة على تجسيد الشخصيات التاريخية والاجتماعية المعقدة.

وارتبط اسم أحمد ماهر بعدد من الأعمال التي عُرضت خلال شهر رمضان وحققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا، ومن أبرزها:

  • “ذئاب الجبل”: من أشهر المسلسلات في تاريخ الدراما المصرية، وشارك فيه بدور مميز ساهم في ترسيخ العمل كأحد كلاسيكيات رمضان.
  • “بوابة الحلواني”: العمل التاريخي الغنائي الذي تناول فترة مهمة من تاريخ مصر، وكان لماهر حضور لافت ضمن فريق العمل.
  • “المال والبنون”: من الأعمال الاجتماعية التي ناقشت قضايا الصراع الطبقي والتحولات المجتمعية، وحقق نجاحًا كبيرًا خلال عرضه.

كما شارك في عدد من المسلسلات الدينية والتاريخية التي عُرض بعضها في مواسم رمضانية مثل الفرسان، والسيرة الهلالية، وأبو حنيفة النعمان، مستفيدًا من صوته القوي وأدائه الرصين في تقديم شخصيات ذات طابع رسمي مثل رأفت الهجان أو تاريخي.

وقد عرف أحمد ماهر بقدرته على اختيار أدوار تتسم بالعمق، سواء في الدراما الاجتماعية أو التاريخية، ما جعله عنصرًا ثابتًا في أعمال تعرض خلال الشهر الكريم، الذي يعد الموسم الأهم في الإنتاج الدرامي العربي.

إلى جانب حضوره الرمضاني، لم يقتصر نشاط أحمد ماهر على التلفزيون فقط، بل استمر عطاؤه المسرحي والسينمائي، فقد شارك في عدد من المسرحيات المهمة على خشبة المسرح القومي، مؤكدًا أن المسرح هو “البيت الأول” للفنان الحقيقي، حسبما صرّح في أكثر من مناسبة إعلامية.

وعلى الصعيد الشخصي، يُعرف أحمد ماهر بتحفظه وابتعاده عن الأضواء خارج نطاق العمل الفني، ويحرص على إبقاء حياته الأسرية بعيدًا عن الإعلام، مكتفيًا بالحديث عن مشواره المهني وتجربته الفنية، ويؤكد دائمًا في لقاءاته أن الالتزام والانضباط كانا من أهم أسباب استمراره في الساحة الفنية لعقود طويلة.

ورغم تغير الأجيال وتبدل أنماط الإنتاج، ظل أحمد ماهر نموذجا للفنان المثقف الذي يعتمد على أدواته الأكاديمية وخبرته الطويلة، وارتبط اسمه لدى الجمهور بالأعمال الهادفة التي تعرض في رمضان، ما جعله جزءًا من ذاكرة المشاهد العربي خلال الشهر الكريم.

تم نسخ الرابط