و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

نجا من أكثر من محاولة اغتيال

أبو عبيدة.. عاش ملثما يرعب الاحتلال ومصير حياته مازال مجهولا

موقع الصفحة الأولى

الشهرة: أبو عبيدة 

الاسم: حذيفة سمير عبد الله الكحلوت – حسب الرواية الإسرائيلية

تاريخ الميلاد:  1989

 

"أبو عبيدة" الرجل الذي عاش حياته متخفيا غامضا ملثما يرعب الاحتلال الإسرائيلي ببياناته وصوته الذي ينطلق من خلف لثامه، لا يزال الغموض يكتنف خبر استشهاده خاصة في ظل عدم اعلان كتائب القسام رسميا نبأ استشهاده، في الوقت الذي خرج رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو ليؤكد أنه "تم استهداف الناطق العسكرى باسم كتائب القسام أبو عبيدة وننتظر نتائج الهجوم" . 

وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إن تأكيدات اغتيال أبو عبيدة تزداد ومن المتوقع صدور إعلان رسمي قريبًا، موضحة أن إسرائيل تنتظر تأكيدا استخبًاراتيًا بشأن نجاح اغتيال أبو عبيدة.

بينما أفاد مصدر فلسطيني خاص لشبكة "العربية"، اليوم الأحد، بأن الناطق باسم كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، أبو عبيدة، قد استشهد جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية كان يتواجد بداخلها.
وأكد المصدر أن أفرادا من عائلة أبو عبيدة وعددا من قيادات كتائب القسام عاينوا جثمانه بعد القصف وتعرفوا عليه، مشددين على أنه استشهد على الفور مع جميع من كانوا داخل الشقة المستهدفة.

وحتى الآن لم تؤكد حركة حماس بعد نبأ اغتيال أبو عبيدة لكن دوائر استخباراتية إسرائيلية، أكدت اغتياله الليلة الماضية خلال عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة.

من هو أبو عبيده؟ 

ظل أبو عبيدة شخصية غامضة وغير معروفة ، لكن الإعلام العبري تناقل اسمه الحقيقي ومعلومات عنه صباح اليوم مع تداول نبأ استشهاده الغير مؤكد، وهو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، وهو الاسم الأصلي لأبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس بداية من عام 2004، ذلك حسب الرواية الإسرائيلية، وكان دائمًا يظهر وهو متخفي، وهو ما قد تسبب في بث الرعب في نفوس الصهاينة، لكن وسائل إعلام إسرائيلية تناقلت صورة له تزعم أنها له 

في محاولة لرسم ملامح شخصيته، التي طالما تخفت أمام وسائل الإعلام وراء كوفية فلسطينية تراثية حمراء، قالت "يديعوت أحرونوت" إن "حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، المعروف بأبو عبيدة، هو المتحدث الرسمي باسم الجناح العسكري لحركة حماس، الذي استحال خلال الحرب على غزة وحتى قبلها إلى شخصية ذائعة الشهرة، تحظى بشعبية واسعة لدى داعمي الحركة في العالم العربي".

و أشارت الصحيفة العبرية إلى أن "أبو عبيدة"، بدأ ظهوره الإعلامي منذ عام 2002، كأحد كبار القادة الميدانيين في جناح حماس العسكري، حضر جميع المؤتمرات الصحفية للحركة خلال تلك الفترة، لكنه لم يظهر علنًا قط.

وبعد خطة فك الارتباط الإسرائيلية عن قطاع غزة عام 2005، تم تصعيده ليصبح متحدثا رسميًا باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس.

أبو عبيدة من مواليد 1989، ويبلغ من العمر 34 عاما، وفي 2013، حصل "أبوعبيدة" على درجة الماجستير من "الجامعة الإسلامية" في كلية أصول الدين، وكانت أطروحته تحت عنوان "الأرض المقدسة بين اليهودية والمسيحية والإسلام"، وبعد عام، تواترت معلومات حول إعداده لنيل درجة الدكتوراه.

أما فيما يخص لقب "أبو عبيدة"، فرجَّحت الصحيفة العبرية مرده إلى الصحابي "أبي عبيدة بن الجراح" قائد جيش الخليفة عمر بن الخطاب.

وقبل حرب 1948، كانت عائلة "أبو عبيدة" تقيم في قرية "نيليا" بمنطقة عسقلان، لكن أسرته انتقلت لاحقًا للإقامة في قطاع غزة.

ووفقًا لمعلومات جرى تداولها في العقد الفائت، كان "أبو عبيدة" يقيم في جباليا شمال قطاع غزة. نظرًا لأنشطته في حماس، قصفت إسرائيل منزله بالإضافة إلى مرة في الفترة ما بين 2008 و2012  كما كررت استهدافها للمنزل ذاته خلال عمليتها العسكرية عام 2014، المعروفة بـ"الجرف الصامد".

ولم تنكر الصحيفة العبرية أن "أبو عبيدة" لديه شعبية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلق عليه الرواد خلال الحرب لقبا شائعا "المُلثم".

وفي بداية الحرب، كشف الجيش الإسرائيلي عن اسم ووجه "أبو عبيدة"؛ وفي بيان بعد أيام قليلة من 7 أكتوبر 2023، تلى الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بيانا حوله، جاء فيه: "إنه يختبئ وراء لقب "أبو عبيدة" وكوفية حمراء، تماما كما تختبئ حماس خلف منشآت مدنية لإطلاق الصواريخ على إسرائيل. هو، كغيره من قادة حماس، يحب الاختباء: في الأنفاق، خلف النساء، والأطفال، وأيضًا خلف الأقنعة والظلال".

وفي ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، أن "طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي استهدفت إرهابيًا رئيسيًا في حماس"، بينما قالت تقارير صحافية إسرائيلية إن العملية التي يدور الحديث عنها استهدفت اغتيال "أبو عبيدة".

لكن الجيش الإسرائيلي استطرد في بيانه، مشيرا إلى أنه "قبل الهجوم، تم اتخاذ العديد من الخطوات لتقليل فرصة إلحاق الأذى بالمدنيين، بما في ذلك استخدام الأسلحة الدقيقة والمراقبة الجوية ومعلومات استخباراتية إضافية". في المقابل، أفاد فلسطينيون بأن الهجوم نفذ على مبنى "بسيسو" الواقع في حي الرمال غرب مدينة غزة، حسب "يديعوت أحرونوت".

وفي آخر بيان له – إذا صح خبر الوفاة – قال "أبو عبيدة" أن "خطط الجيش الإسرائيلي لاحتلال مدينة غزة سوف تعرض حياة الرهائن للخطر". وقال إن "مسؤولية مصير الرهائن تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية وجيشها، "وسيتم إعلان اسم وصورة كل رهينة يتعرض للقتل".

تم نسخ الرابط