حذر من هروب الأموال الساخنة
من المستفيدون من قرار البنك المركزى بخفض الفائدة 2% ؟ خبير يجيب

بعد قرار البنك المركزي المصري بخفض الفائدة بمقدار 200 نقطة، ، خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية الخامس لهذا العام، وهي المرة الثالثة لخفض أسعار الفائدة منذ بداية 2025، تتزايد التساؤلات حول تأثير قرار البنك المركز على الاقتصاد المصري وتأثر سعر الدولار بالقرار ..
من جانبه يرى الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولى وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن قرار خفض الفائدة يرجع إلى تراجع معدلات التضخم بشكل أساسي، موضحا أن تراجع معدل التضخم ليس معناه انخفاض الأسعار في السولق ولكن معناه أن معدلات الارتفاع أصبحت أبطئ.
وأشار إلى أن خفض الفائدة بنسبة 2% قد لا يكون له تأثير ضخم، لكنه يعتبر إشارة إيجابية واضحة بأن البنك المركزي يتجه نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا في الفترة المقبلة.
وأكد أن تراجع سعر الدولار مؤخرا يرتبط بعدة عوامل، أبرزها تدفق الدولار والتي بلغت 9 مليارات دولار تقريبا، بالإضافة الى تراجع مؤشر الدولار العالمي بنسبة 11%، وتحقيق نمو في الاقتصاد الإنتاجي.
وأشار إلى أن تزامن خفض الفائدة في ظل وجود استقرار سياسي واقتصادي، وزيادة موارد النقد الأجنبي مثل (تحويلات، استثمارات، أو تصدير)، سيؤثر تأثيرا مباشرا باستقرار سعر الدولار وربما تراجع قيمته بنسب بسيطة.

واستدرك الإدريسي أن خفض سعر الدولار بشكل حاد سيكون له تداعياته السلبية على الاقتصاد، أبرزها هروب "الأموال الساخنة" التي تسعى للاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة، موضحا أن الوضع الحالي يجعل مصر وجهة جذابة لهذه الأموال، خاصة في ظل انخفاض الفائدة عالميا.
وأكد أن سعر الدولار يتأثر بشكل مباشر بظروف السوق الأخرى مثل حجم الاحتياطي النقدي، تدفقات العملة الأجنبية، وثقة المستثمرين.
المستفدين من القرار
وأشار إلى أن أبرز الفئات المستفيدة من خفض سعر الفائدة هم المستثمرين والمقترضين، حيث تنخفض تكلفة التمويل، ما يشجع على التوسع في تنفيذ المشروعات الجديدة، وتحسين بيئة الاستثمار، خصوصا في القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تعتمد بشكل كبير على الاقتراض، كما سيساهم في زيادة حركة المبيعات والأرباح للشركات.

وحول مصير الشهادات البنكية، أن الشهادات ذات العائد الثابت، مثل شهادة 19%، لن تتأثر بقرار خفض الفائدة، وستحتفظ بعائدها حتى تاريخ استحقاقها، أما بالنسبة للشهادات الجديدة، فتوقع أن تستوعب هذا التخفيض، رغم عدم إعلان البنوك عن تغيير في أسعارها بعد.