و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تضم مدافن تعود لمائتي عام

باحث يحذر من استمرار هدم مقابر الإمام الشافعي: شواهد أثرية تباع عبر الإنترنت

موقع الصفحة الأولى

منطقة مقابر الإمام الشافعي تُعد جزءا من القاهرة التاريخية، وتم ادراجها ضمن مواقع التراث العالمي منذ عام 1979، وتضم مقابر تعود لأكثر من مائتي عام، ومنها شواهد قبور مكتوبة بالخط العثماني القديم، ورغم عدم تسجيل بعض هذه المقابر كآثار رسمية، إلا أن خبراء التراث يؤكدون على أهميتها التاريخية والمعمارية.

وخلال الآونة الأخيرة مع استمرار عمليات الهدم في مقابر الإمام الشافعي، تواصلت الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لحماية المنطقة الأثرية بمقابر الإمام الشافي أو ما تبقى منها، وتناول باحثون الملف وأهميته التاريخية وقيمته الأثرية مطالبين بحماية منطقة الأحواش التاريخية وتضم شواهد القبور المكتوبة باللغة التركية القديمة وترجع إلى العصر العثمانية.   

وانتقد عدد من الباحثين عمليات الهدم بسبب مدافن تم هدمها منذ أيام، وتعود للعصر العثماني، وتنتسب لعدد من البكوات بينهم "مصطفى بك قوللي" أميرالاي مجلس الحقانية الذي يعود تاريخ وفاته إلى 1270 هجرية زمن حكم محمد سعيد باشا حفيد محمد علي مؤسس الأسرة العلوية، فضلاً عن عدد آخر من البكوات، وتشير شواهد القبور المكتوبة باللغة التركية القديمة إلى تواريخ تزيد على مائة عام مما يدخلها في حكم الآثار التي تخضع للحماية بالقانون.

من جانبه قال الباحث إبراهيم طايع عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، والمهتم بدراسة الجبانات القديمة، أنه تواصل مع منطقة آثار الإمام الشافعي، للحفاظ على شواهد القبور بعد هدم وتجريف المنطقة، منتقدا تجاهل وزارة السياحة والآثار لشواهد القبور الأثرية وعدم وضعها ضمن قائمة آثارها المحمية.   

وأضاف في تصريح له: "بعد أن نفذت الجرافات قرار الهدم، قبل أيام قليلة، تم ترك الشواهد في الخلاء، وقد تواصلت مع منطقة آثار الإمام الشافعي التابعة لها، ووعدوا بالعمل على حماية الشواهد، والحفاظ عليها".

وتابع طايع: " جميع شواهد القبور مكتوبة باللغة التركية العثمانية القديمة وتعود لثمانية من البكوات، بينهم أميرالاي مجلس الحقانية، وعدد من أتباع أمراء أسرة محمد علي، تم عتقهم ومنحهم رتبة البكاوية"، مؤكدا أنه قام بتحديد مكان الشواهد بالضبط ، لقيام منطقة آثار الامام الشافعي باللازم

وانتقد طايع عمليات الهدم ووصفها بأنها عشوائية لأن بعض المدافن التي تم هدمها تقع بعيدا عن مسار الجسر المزمع إنشاؤه، ومنها على سبيل المثال حوش عبد المجيد اللبان، وكان مدفنه بعيدا تماما عن المسار المحدد للجسر، متسائلا: "لا أحد يعرف لماذا يتم هدم أحواش ومدافن لا صلة لها بمحور العمل الخاص بالجسر، هناك الكثير من العمليات تتم لأسباب مجهولة، وتحيط بها الكثير من علامات الاستفهام"

آثار للبيع

وحذر طايع من وجود إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من التجار يعلنون عما لديهم من شواهد قبور وقطع أثرية منزوعة من مقابر الإمام الشافعي. 

جدير بالذكر أنه في أكتوبر 2024 اندلعت موجة من الجدل إثر بدء أعمال هدم في منطقة مقابر الإمام الشافعي بالقاهرة، وهي منطقة ذات أهمية تاريخية ومعمارية كبيرة، تضم مدافن تعود للعصر العثماني وأخرى لرموز من الأسرة العلوية.

وبدأت أعمال الهدم ضمن مشروع تطوير محور مروري جديد يربط بين وسط القاهرة ومصر القديمة، وقد شملت عمليات الإزالة مقابر تاريخية، منها قبة "نام شاز قادين" ومدافن حليم باشا، التي تتميز بطراز معماري فريد، وأثارت هذه الخطوة اعتراضات واسعة من قبل خبراء التراث والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين اعتبروا أن الهدم يُفقد القاهرة جزءًا من هويتها التاريخية.

تم نسخ الرابط