و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مطالب بآليه للحماية والانذار المبكر

مليون قطعة أثرية مهددة في ظل اشتعال أوروبا.. من يحمي الآثار المصرية بالخارج؟

موقع الصفحة الأولى

تقدر التقارير الرسمية والدراسات الأثرية حجم الآثار المصرية الموجودة في الخارج بحوالي مليون قطعة أثرية موزعة على ما يقرب من 39 إلى 40 متحفاً ومعلماً عالمياً، حيث خرجت هذه القطع عبر القرون السابقة إما عبر الهدايا الملكية، أو البعثات الأثرية في عصر الاستعمار، أو التهريب غير المشروع، في ظل اشتعال أوروبا بالازمات والاحتجاجات وحالة الفوضى في الشوارع التي تعيشها فرنسا وبلجيكا وبريطانيا وإيطاليا واشتعال المظاهرات بسبب الأحوال المعيشية.  

وتستحوذ المتاحف الأوروبية على النصيب الأكبر من هذه المجموعات، وأبرزها:

  • المتحف البريطاني (لندن، بريطانيا): يُعد من أكبر المتاحف التي تحتضن آثاراً مصرية، حيث يضم أكثر من 100,000 قطعة أثرية لا تشمل التبرعات الإضافية مثل مجموعة وندورف، ومن أبرز مقتنياته حجر رشيد.
  • متحف برلين الجديد (ألمانيا): يضم ما يقارب 80,000 قطعة أثرية مصرية وتعد رأس نفرتيتي من أشهر كنوزه.
  • متحف اللوفر (باريس، فرنسا): يحتوي قسم الآثار المصرية فيه على ما بين 50,000 إلى 55,000 قطعة بين معروضة وفي المخازن.
  • متحف بتري للآثار المصرية (بريطانيا): يضم حوالي 80,000 قطعة تركز على تفاصيل الحياة اليومية في مصر القديمة.
  • المتحف الأشمولي (أكسفورد، بريطانيا): يحتوي على نحو 40,000 قطعة أثرية.
  • المتحف المصري بتورينو (إيطاليا): يُعتبر ثاني أكبر متحف متخصص في الآثار المصرية في العالم (بعد المتحف المصري الكبير)، ويضم نحو 32,500 قطعة.
  • متاحف أخرى في أوروبا: تضم متاحف إسبانيا (مثل معبد ديبود في مدريد) وفرنسا (مثل متحف الفنون الجميلة في ليون) ومتاحف أخرى آلاف القطع الموزعة.

حماية الآثار بالخارج

ومن جانبه، تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الخارجية والهجرة، والسياحة والآثار، بشأن إجراءات حماية الآثار المصرية الموجودة بالخارج، ومراجعة آليات متابعة سلامتها، واسترداد القطع الأثرية التي خرجت من مصر بصورة غير مشروعة.

ويستهدف طلب الإحاطة الوقوف على الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية لمتابعة أوضاع الآثار المصرية في المتاحف والمؤسسات الثقافية الدولية، وتعزيز التنسيق الدبلوماسي والقانوني لحماية هذا التراث، خاصة في ظل المخاطر التي قد تتعرض لها المجموعات الأثرية نتيجة الاضطرابات الأمنية وحوادث السرقة.

أكد الهضيبي أن الآثار المصرية تمثل أحد أهم مكونات الهوية الوطنية وركائز القوة الحضارية للدولة، مشددًا على ضرورة تعزيز الجهود الحكومية الرامية إلى حماية هذا التراث، ومتابعة أوضاع القطع الأثرية المصرية الموجودة في الخارج.

وأشار إلى أن التطورات الأمنية التي تشهدها بعض الدول، إلى جانب حوادث السرقة والاختراق التي قد تتعرض لها منظومات تأمين المتاحف العالمية، تفرض أهمية مراجعة آليات متابعة سلامة الآثار المصرية بالخارج، ووضع إجراءات تضمن سرعة التحرك عند ظهور أي تهديدات محتملة.

وأوضح أن الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس وإغلاق متحف اللوفر، إلى جانب حادثة سرقة المجوهرات التاريخية التي شهدها المتحف في أكتوبر 2025، أعادا تسليط الضوء على المخاطر التي قد تواجه المجموعات الأثرية داخل المؤسسات الثقافية الكبرى، حتى في الدول التي تمتلك منظومات متقدمة للتأمين والحماية.

ولفت وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب إلى أن أهمية التحرك المصري تتزايد في ضوء ما يضمه متحف اللوفر من آثار مصرية تعود إلى عصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، فضلًا عن وجود آلاف القطع الأثرية المصرية في متاحف ومؤسسات ثقافية حول العالم.

وأكد أن هذا الانتشار يستدعي وجود آليات مستدامة لمتابعة سلامة القطع الأثرية، وتقييم المخاطر التي قد تتعرض لها، مع تحديد الجهات المسؤولة عن التواصل مع المؤسسات الحائزة عليها، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تطورات تهدد سلامتها.

وشدد الهضيبي على أن وجود الآثار المصرية داخل دول أخرى وخضوعها لاختصاص سلطات تلك الدول لا يعفي الجهات المصرية من مسؤولية متابعة أوضاعها، واستخدام الأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة لحماية التراث الحضاري المصري.

وطالب الهضيبي بتحرك دبلوماسي عاجل للتواصل مع السلطات الفرنسية وإدارة متحف اللوفر، للتحقق من سلامة الآثار المصرية الموجودة بالمتحف، والتعرف على التدابير المتخذة لتأمينها في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة.

وأكد أهمية التنسيق بين الجهات المصرية المعنية ونظيراتها في الدول التي تحتفظ بمجموعات من الآثار المصرية، بما يتيح متابعة أوضاع القطع الأثرية بصورة مستمرة، وتحديد الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي مخاطر محتملة.

حصر وطني للآثار المصرية 

ودعا وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب إلى إعداد حصر وطني محدث للآثار المصرية الموجودة بالخارج، يتضمن مواقع وجودها وبياناتها التوثيقية وظروف خروجها من مصر، بما يساعد على تحديد أولويات المتابعة والحماية، وتقييم الوضع القانوني لكل قطعة أثرية.

وأوضح أن وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة من شأنه دعم جهود التوثيق والمتابعة، وتحديد القطع التي تستدعي مراجعة أوضاعها القانونية، فضلًا عن تسهيل التواصل مع المتاحف والمؤسسات الثقافية الحائزة عليها.

كما طالب بوضع آلية دائمة للإنذار المبكر ورصد المخاطر التي قد تتعرض لها الآثار المصرية بالخارج، بما يضمن سرعة التواصل مع المؤسسات المعنية عند وقوع اضطرابات أمنية أو حوادث سرقة أو كوارث قد تهدد سلامة المجموعات الأثرية.

وشدد الهضيبي على ضرورة إعداد خطة واضحة لاسترداد الآثار التي يثبت خروجها من مصر بصورة غير مشروعة، من خلال مراجعة الملفات القانونية والتوثيقية، وتحديد الإجراءات الدبلوماسية والقانونية المناسبة لكل حالة.

وأكد أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية لتحديد القطع التي تتوافر بشأنها أدلة على خروجها بصورة غير قانونية، ومتابعة الملفات الخاصة بها، واتخاذ الإجراءات اللازمة للمطالبة باستردادها وفقًا للقواعد والاتفاقيات القانونية ذات الصلة.

واختتم الهضيبي بالتأكيد على أهمية تكامل جهود التوثيق والمتابعة الدبلوماسية والتحرك القانوني، بما يعزز حماية الآثار المصرية الموجودة بالخارج، ويحافظ على التراث الحضاري للدولة، ويدعم جهود استعادة القطع التي يثبت خروجها من مصر بصورة غير مشروعة.

تم نسخ الرابط