و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

إعفاء رئيس مطوبس وفتح التحقيقات

رغم حظر رئيس الحكومة.. مذبحة أشجار «قناطر إدفينا» بكفر الشيخ تثير غضب الأهالي

موقع الصفحة الأولى

أثارت واقعة قطع عشرات الأشجار المعمرة بمحيط قناطر إدفينا، الواقعة على فرع رشيد بين محافظتي كفر الشيخ والبحيرة، موجة من الغضب بين أهالي مطوبس، وسط تساؤلات حول الجهة التي سمحت بقطع الأشجار وملابسات الواقعة.
وتأتي الواقعة رغم التوجيهات والقرارات الحكومية من رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، منذ بضعة ايام،  بحظر قطع الأشجار في المحافظات والمدن الجديدة إلا بعد الرجوع رسميًا إلى الجهات المختصة والحصول على الموافقات اللازمة.
وتُعد قناطر إدفينا من المنشآت المائية المهمة في دلتا النيل، إذ تضم 46 فتحة لتنظيم تصريف المياه إلى عدد من المناطق الزراعية المحيطة. وعلى مدار عقود، تحولت المنطقة المحيطة بها إلى متنزه شعبي لأهالي مطوبس، الذين اعتادوا قضاء أوقاتهم بين الأشجار المعمرة والمساحات المفتوحة، قبل أن تتوسع بها الكافيهات والأكشاك خلال السنوات الأخيرة.
«لم يكن تقليمًا»
ومن جانبه، يرى صبري مختار رخا، المحامي ورئيس جمعية تنمية المجتمع المحلي بمطوبس، إن قناطر إدفينا تمثل جزءًا من ذاكرة أهالي المدينة، مطالبًا بالحفاظ عليها كمتنزه عام وإعادة المساحات المفتوحة للجمهور.
وأضاف أن ما حدث لم يكن مجرد تقليم للأشجار، موضحًا أن الأهالي شاهدوا عمليات قطع كاملة، مع ترك أجزاء من الجذوع ونقل الأخشاب خارج الموقع، واستمرت الأعمال عدة أيام. وتساءل عن الجهة التي أصدرت قرار القطع، خاصة أن الأشجار كانت في منطقة ظاهرة ومكشوفة.

إحالة الواقعة للتحقيق

من جانبه، قال منتصر نور الدين، أمين حزب التجمع بمطوبس، إنه وثق الواقعة بالصور ومقاطع الفيديو وأبلغ رئيس المدينة، مشيرًا إلى أن الأمر بدأ، وفق ما تلقاه، بطلب لتقليم شجرة واحدة بدعوى إعاقتها حركة السيارات، قبل أن يمتد إلى قطع عدد أكبر من الأشجار.
كما طالب ماهر وهبان، القيادي بحزب الوفد، بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة وإعادة تأهيل المنطقة والحفاظ على طابعها الجمالي، داعيًا الجهات المعنية إلى التحرك العاجل.

وأعلنت وزارة التنمية المحلية اتخاذ إجراءات على خلفية الواقعة، من بينها إعفاء رئيس مركز ومدينة مطوبس من منصبه وإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق المختصة، مؤكدة أن ما حدث جاء بالمخالفة للتعليمات والقرارات المنظمة للحفاظ على الأشجار، مع التشديد على رؤساء المدن والمراكز بضرورة متابعة أي تعديات وتحرير المحاضر اللازمة.
وفي السياق نفسه، وجّه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أجهزة التفتيش المختصة بالتحقيق في الواقعة، وأعلن إحالتها وكل من يثبت تورطه من العاملين بمديرية الري بالمحافظة إلى جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وطالب أهالي مطوبس بكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، مع بحث إمكانية إحياء الأشجار المتضررة أو زراعة بدائل لها، مؤكدين تمسكهم بالحفاظ على قناطر إدفينا كمتنفس عام. ولم يتسن الحصول على تعليق من مجلس مدينة مطوبس حتى وقت نشر التقرير، فيما تبقى نتائج التحقيقات الرسمية هي الفيصل في تحديد المسؤوليات وملابسات ما جرى.

تم نسخ الرابط