قيادات مخضرمة من التيار المتشدد
رجال حول المرشد الخفي.. 4 تعينات لمجتبى خامنئي تعكس مسار التصعيد في الحرب
اثارت تعينات المرشد الأعلى للثورة الإيرانية مجتبى خامنئي خلال الأيام الماضية لعدد من القيادات، جدلا سياسيا دوليا لما له من انعكاسات مستقبلية على مسار الحرب مع إيران خاصة أن من تم تعينهم هم من القيادات المخضرمة والموالية من الحرس الثوري في أبرز المناصب الأمنية الإيرانية، وهو ما يراه المراقبون أنه استعداد لمواجهة طويلة الأمد وأكثر تشدداً مع واشنطن.
وكان مجتبى خامنئي أجرى تعيينات خلال شهر أغسطس الجاري، لسد مناصب شغر كثير منها بعد مقتل مسؤوليها خلال الحرب، مستعيناً بشخصيات من "الحرس القديم" المعروف بعدائه المزمن لواشنطن.
ويتولى مجتبى خامنئي السلطة منذ اغتيال والده علي خامنئي في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، لكنه لم يظهر علناً حتى الآن، فيما لا تزال الشكوك تحيط بصحته ومدى نفوذه داخل النظام.
وفسر عدد من المراقبين الدوليين التعيينات أنها تدل على اعتماد نهج أكثر استعداداً للمجازفة والمواجهة وتظهر أن إيران تعتقد أنها ستبقى في حالة حرب في المستقبل المنظور.

ويبقى أن يتضح تأثير هذه التعيينات على المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، بعد انقضاء مهلة من 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق، وقاد المحادثات حتى الآن رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف الذي بات يُنظر إليه على أنه أقل تشدداً.
محسن رضائي قائد الأمن القومي
لم يبتعد محسن رضائي (71 عاماً)، الذي قاد الحرس الثوري خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، يوماً عن واجهة المشهد، وظل وجهه الصارم ولحيته السوداء مألوفين للإيرانيين عبر شاشات التلفزيون.
لم تُكلل محاولاته في العمل السياسي بالنجاح، إذ خاض الانتخابات الرئاسية مرات عدة من دون أن يفوز. لذلك، صدم بعض المراقبين تعيينه المفاجئ في المنصب الرئيسي الذي كان يشغله علي لاريجاني قبل اغتياله في الحرب، كأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وأفاد قرار أمريكي بفرض عقوبات عليه عام 2020 بأنه يُشتبه في ضلوعه في الهجوم الذي استهدف مركزاً للجالية اليهودية في الأرجنتين عام 1994.
قائد الباسيج حسين طائب
عُيّن حسين طائب (63 عاماً)، وهو رجل دين، قائداً لـ"منظمة تعبئة المستضعفين" (قوات الباسيج) المرتبطة بالحرس الثوري، والمعروفة بفرض الأمن داخل إيران.
وكان قد ترأس جهاز استخبارات الحرس الثوري لنحو عقد ونصف، إلى أن استُبدل بصورة مفاجئة في يونيو 2022. ولم تتضح أسباب إقالته، لكن خروجه تزامن مع تسريب تفاصيل عن مخطط مفترض لاستهداف إسرائيليين في تركيا.

ويُنظر منذ فترة طويلة إلى طائب على أنه مقرّب من مجتبى خامنئي، ويُعد تعيينه مؤشراً إلى استعداد السلطات لمواجهة أي مسعى لتكرار الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في يناير الماضي.
القائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي
أحمد وحيدي، الذي تولّى سابقا وزارتي الداخلية والدفاع، هو ثالث قائد عام للحرس الثوري الإيراني في أقل من عام، بعدما قُتل سلفه محمد باكبور في اليوم الأول من الحرب، فيما قُتل حسين سلامي خلال حرب إسرائيل على إيران التي استمرت 12 يوما في يونيو 2025.

ابتعاد عن الأضواء
وربما لهذا السبب، ابتعد وحيدي عن الأضواء خلال الحرب، ولم يظهر علناً للمرة الأولى إلا خلال مراسم تشييع علي خامنئي في يوليو. ورغم صدور بيانات مكتوبة عدة باسمه بصفته قائداً للحرس الثوري، شكّل مرسوم مجتبى خامنئي أول تأكيد صريح لتعيينه.
وفي أعقاب احتجاجات العام 2022، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وحيدي، قائلة إنه مسؤول عن "ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".
رئيس الأركان علي عبد اللهي
سبق لعبد اللهي أن ترأس مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، وهو قيادة عسكرية مشتركة تتولى تنسيق العمليات بين مختلف أفرع القوات الإيرانية.

ويتولى في منصبه الجديد مسؤولية حيوية تتمثل في التنسيق بين القوات المسلحة النظامية والحرس الثوري.
وبرز عبد اللهي نسبياً خلال الحرب، وحذّر في يونيو من أنه إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران مجدداً "فستتلقى ردا أشد من السابق، وستتسع نيران الحرب وتمتد إلى نطاق أبعد، إضافة إلى زعزعة أمن المنطقة".








