و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تحركات تشريعية لحسمها في أكتوبر

«خط قد يقودك للسجن».. تحركات لاحتواء أزمة تسجيل خطوط المحمول دون علم أصحابها

موقع الصفحة الأولى

خطوط المحمول قد تكون سببا في جريمة وصدور احكاما ضد صاحبه دون أن يعلم، وهو ما حدث بالفعل مع في قضية الشاب عمرو عمارة (19 عامًا) التي أثارت جدلًا واسعًا حول مخاطر تسجيل خطوط المحمول ببيانات مواطنين لا يعلمون عنها شيئًا، بعدما صدر بحقه حكم غيابي بالسجن المؤبد 25 عامًا في قضية اتجار في المواد المخدرة ارتبطت بشريحة هاتف محمول مسجّلة باسمه دون علمه.

واكتسبت القضية زخمًا جديدًا خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع إتاحة خدمة «أرقامي» داخل تطبيق My NTRA التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وهي الخدمة التي مكّنت المواطنين من الاستعلام عن خطوط المحمول المسجّلة ببياناتهم، ليفاجأ بعض المستخدمين بأرقام لا يعرفونها ولم يتعاقدوا عليها. 

وأثار ذلك تساؤلات حول آليات التحقق من هوية المشتركين، وضوابط تسجيل الخطوط، ومدى كفاية الإجراءات المعمول بها لمنع استخدام بيانات المواطنين دون علمهم.

وتكمن خطورة الوقائع في آثارها القانونية والأمنية المترتبة على ارتباط رقم هاتف ببيانات شخص لم يستخدمه فعليًا؛ إذ قد يصبح صاحب البيانات محل مساءلة أو اشتباه إذا استُخدم الخط في ارتكاب جريمة أو نشاط غير مشروع. 

وبينما تتيح المنظومة الحالية للمواطن اكتشاف الأرقام المسجّلة باسمه، تبقى الأسئلة الأهم معلّقة عند كيفية تسجيل هذه الخطوط من الأساس، والجهة المسؤولة عن التحقق من صحة بيانات المتعاقد، وآليات رفع المسؤولية عن المواطن إذا ثبت عدم صلته بـ خط محمول .

ومن جانبه قال المحامي الحقوقي نجاد البرعي، على صفحته على فيس بوك "هارفع دعوي علي شركه Orange لاني لقيت خطين مش بتوعي مسجلين باسمي لحد دلوقتي وهادفعهم تعويض هما و الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات - مصر اللي مش بيقوم بدوره في مراقبه تلك الشركات".

وأضاف البرعي : "لكن افتكر لو كان عندنا  برلمان بجد كان علي الاقل عمل لجنه برلمانيه لتقصي الحقائق ومش هاقول استجواب. ولو عندنا أعلام حر كان اتعمل تحقيقات استقصائيه عن هذه الفضيحة.. موضوع خطوط المحمول والعشوائيه في بيع الخطوط ده فضيحه باي معيار ولازم ناس تقال وتعويضات تندفع" .

تنظيمات إرهابية 

بينما كتب الكاتب الصحفي محمد لطفي عطا الله: "يا جماعة كله يدخل على تطبيق MY NTRA يشوف الخطوط المفتعلة باسمه لأن في شاب محترم من يومين اتحكم عليه بـ ٢٥ سنة سجن بسبب شريحة باسمه استغلها تجار مخـ.درات عديمي الضمير في مراسلات بينهم ونقل شحنة كبيرة من الممنوعات وللأسف الولد دفع التمن من زهرة شباب عمره".

وأضاف :"الواحد يضمن منين إن الخطوط دي مش مع ناس مشبوهة ولا مع لاجئين من اللي مالين بلدنا بدون ورق ولا مع تنظيمات إرهابـ.ية ولا تم استخدامهم في غسيل الأموال أو المراهنات"

وتابع : "ده أمن قومي يا جماعة وتكدير للسلام المجتمعي .. معظم الناس في حالة قلق بعد ما اكتشفوا إن الجميع متفعل باسمه خطوط من زمان وميعرفش عنهم حاجة ..!!اتمنى وضع حد للموضوع ده بشكل حاسم وتدخل الدولة والمؤسسات السيادية لغلق الموضوع وجعل جميع خطوط التلفون بالبصمة الشخصية لعدم التزوير"

تحركات تشريعية 

ومن جانبه، قال النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن قضية الخطوط المحمولة المسجلة ببيانات غير صحيحة أو بأسماء أشخاص دون علمهم سبق أن ناقشتها اللجنة، مشيرًا إلى أن البرلمان وضع عددًا من التوصيات للتعامل مع هذه المشكلة والحد من تكرارها، أبرزها ضرورة تحديث بيانات خطوط الهاتف المحمول بصورة دورية، بما يضمن التأكد من أن الخط المستخدم مرتبط فعليًا بصاحبه، ويحد من وجود خطوط مسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها.

وأضاف أن تحديث البيانات بصورة دورية يقلل من احتمالات استمرار استخدام خطوط مسجلة ببيانات غير محدثة، موضحًا أنه في حال مطالبة مستخدم الخط بتحديث بياناته وعدم قيامه بذلك، يمكن إيقاف الخط، بما يضمن مراجعة بيانات الخطوط بصورة مستمرة.

ولفت “بدوي” إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اتخذ بالفعل عددًا من الإجراءات المتعلقة بتحديث بيانات خطوط المحمول، إلى جانب فحص والتحقيق في بعض البلاغات والشكاوى التي جرى تقديمها خلال الأيام الماضية بشأن وجود خطوط مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم.

وبشأن المواطنين الذين يكتشفون وجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون علمهم، قال بدوي إن الجهات المعنية، وفي مقدمتها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، تتعامل مع هذه الوقائع وتتابع ما يرد بشأنها من بلاغات، مؤكدًا أن مجلس النواب، من خلال لجنة الاتصالات، يتابع الإجراءات المتخذة في هذا الملف، مشيرًا إلى أن البرلمان يضع توصياته في هذا الشأن، بالتزامن مع تحرك تشريعي يستهدف معالجة جوانب المشكلة.

وكشف بدوي أن تعديلات تشريعية مرتقبة يجري الاستعداد لمناقشتها خلال أكتوبر المقبل، وتتضمن إضافة بنود إلى قانون تقنية المعلومات، بهدف تشديد العقوبات في حالات التلاعب واستخدام خطوط الهاتف المحمول على نحو مخالف للقانون، بما يعزز الضوابط القانونية المرتبطة باستخدام الخطوط ويحد من إساءة استخدامها.

أعلنت مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، عن حل أزمة شرائح المحمول المسجلة بأسماء غير مالكيها سيكون خلال شهر من الآن.

وأضافت «عبدالناصر» أن اللجنة وقبل الإجازة البرلمانية عقدت اجتماعًا مع جهاز تنظيم الاتصالات وتم وقتها التعهد بتفعيل تطبيق الهوية الرقمية فى الربع الثالث من العام أى خلال شهر من الآن.

وقالت إن أزمة تشغيل أرقام موبايلات بدون رقم قومى ترجع إلى عام 1996، منذ إطلاق المحمول وعند تحديث البيانات قام بعض الموظفين بتسجيل الخطوط بأي بطاقة بدون علم أصحابها لتفادى إيقاف تلك الخطوط.

وفيما يتعلق بالخوف من التعرض لمساءلة قانونية بسبب وجود خط باسم مستخدم يتم استخدامه من قبل شخص آخر ربما فى أعمال غير قانونية، قالت إنه من السهل إثبات عدم حيازة الخط رغم أنه مسجل باسم شخص لا يستخدمه.

من جانبه، دعا محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول، المواطنين لسرعة مراجعة خطوطهم المسجلة بأسمائهم وإيقاف أى خطوط فى غير حيازتهم الشخصية حفاظاً على سلامتهم القانونية. 

وشدد «طلعت» على ضرورة إقرار عقوبات مالية رادعة بحق شركات الاتصالات المخالفة التى تصدر خطوطاً ببطاقات أشخاص دون علمهم، لمنع تكرار هذه الممارسات مستقبلاً.

تم نسخ الرابط