و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

وسط غياب النمو الاقتصادي

تراجع مؤشرات البطالة 5.8 %.. خبير: ضغوط المعيشية دفعت الشباب للقبول بأي وظيفة

موقع الصفحة الأولى

كشف تقرير الجهاز المركزي للإحصاء، عن تراجع مؤشر البطالة في مصر إلى 5.8 %، خلال الربع الثاني من العام الحالي، رغم التداعيات السلبية للحرب الإيرانية على الاقتصاد المصري، وتراجع معدل البطالة 0.4 % منذ يناير 2026؛ إذ كان يسجل في الربع الأخير من عام 2025 نسبة 6.2 %، قبل أن يتراجع خلال الربع الأول من العام الحالي في الفترة من يناير إلى مارس  إلى 6 %، ويواصل التراجع خلال الربع الثاني إلى 5.8 %.

في وقت يرى فيه خبراء أن استيعاب مزيد من المُشتغلين يعود بالأساس إلى القطاع الخدمي، ويرجع إلى الرغبة في زيادة أو تحسين دخول الأسر، دون أن يكشف عن نمو حقيقي في قطاعات صناعية أو وزيادة الوظائف العامة.

من جانبه يرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن "مؤشرات البطالة تبدو متضاربة لأننا إذا كنا نتحدث عن انكماش القطاع الخاص مع عدم توفر وظائف بشكل واسع في القطاع العام، فكيف تتراجع البطالة خصوصا في ظل تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد المصري"، معربا عن ادهاشه من تراجع المعدل رغم عدم وجود مؤشرات إيجابية بارزة للاقتصاد.  

وأكد أنه إذا ثبت تراجع معدل البطالة في مصر مقارنة بالسنوات السابقة، لا يعني بالضرورة انتهاء تحديات سوق العمل؛ إذ ما زالت جودة الوظائف، ومستوى الأجور، والتوافق بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، تمثل قضايا أساسية.

وأرجع في الوقت نفسه هذا التراجع إلى أنه في ظل المتغيرات الاقتصادية التي شهدها عام 2026، برزت الحاجة إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية تقوم على احترام جميع المهن المنتجة، وتشجيع الشباب على تقبل فرص العمل المتاحة، وعدم قصر الطموح على الوظائف الحكومية أو الإدارية. 

الضغوط الاقتصادية 

وأكد أن انخفاض معدلات البطالة قد يكون مرتبطاً بزيادة المشاركة في سوق العمل بفعل الضغوط الاقتصادية، في ظل تراجع مستويات المعيشة وارتفاع معدلات الفقر، أن العديد من الأسر باتت تعتمد على أكثر من مصدر للدخل؛ إذ تلتحق ربات منازل بسوق العمل، بينما يضطر كثير من الآباء إلى الجمع بين أكثر من وظيفة لتلبية متطلبات الإنفاق الأسري.

وأكد أن تراجع معدلات البطالة لا يعني بالضرورة تجاوز الأزمات الاقتصادية أو معالجة مشكلة تدني الأجور، موضحا أن القطاع الذي يستقطب أعداداً متزايدة من العاملين هو القطاع الخدمي، ولا سيما خدمات التوصيل الديليفري، رغم أنه يُعد من القطاعات غير المستدامة، مشيرا أن في مصر نحو 6 ملايين عامل «ديليفري». 

تم نسخ الرابط