نسب التعديلات لا تتجاوز 5%
«صناعة حكومية».. غضب برلماني من تمرير 162 مشروع قانون من الحكومة دون تعديل
شهد دور الانعقاد الأول في مجلس النواب إقرار 162 قانون، شمل نحو 1580 مادة، بعد مناقشات داخل اللجان النوعية والجلسات العامة، وسط مناقشات حادة بين الحكومة وعدد من الأحزاب والقوى النيابية لتعديل عدد من المواد.
ومن بين أبرز القوانين التي تم حسمها خلال دور الانعقاد الأول، قانون التأمين الصحي الشامل، قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحدة، تعديلات ضريبة القيمة المضافة، قانون إنشاء جامعة كيان للقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، تعديلات قوانين الخدمة العسكرية وسجل المستوردين والأنشطة النووية والإشعاعية.
وشهدت المناقشات عددًا من الملفات الجماهيرية، أبرزها المعاشات ومتابعة تطوير النظام الرقمي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مع تعهد الحكومة بحل المشكلات الفنية والدعم والتموين ومراجعة منظومة بطاقات التموين وآليات صرف الألبان المدعمة للأطفال ومناقشة أسعار المحاصيل والأسمدة المدعمة.
كما شهدت المناقشات بحث توحيد شرائح العدادات الكودية ومتابعة تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء ومناقشة أوضاع المعلمين، ومعلمي الحصة، وكثافات الفصول ومناقشة شكاوى ارتفاع أسعار الإنترنت وضعف تغطية شبكات المحمول بالمناطق المختلفة.

غضب النواب
وكشفت تصريحات عدد من النواب حالة الغضب من تمرير العديد من القوانين التي تم صناعتها وتقديمها من قبل الحكومة دون إجراء أي تعديل عليها من قبل النواب، وقال الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث السابق باسم مجلس النواب، إن الـ 162 مشروع قانون وقرار التي أقرها مجلس النواب جاءت جميعها كمشروعات قوانين مرسلة من الحكومة بدلاً من أن تكون مشروعات قوانين مصاغة صناعة نيابية من قبل أعضاء المجلس أنفسهم، موضحًا أن حجم التعديلات التي أدخلها المجلس على نصوص مشروعات القوانين الحكومية لم تتجاوز نسبة 3% إلى 5% فقط، وهو ما يُعد مؤشرًا بمثابة اعتماد وتمرير شبه كامل لرؤية السلطة التنفيذية دون إدخال تعديلات جوهرية تعكس صوت الشارع.
وشدد على أنه على الرغم من تأكيد رئاسة المجلس في الجلسات الختامية على ممارسة أدوار التشريع والرقابة بشكل متوازن، إلا أن الشارع والعديد من القوى السياسية ما زالوا ينتظرون نقلة نوعية في أداء النواب تتجاوز حدود البيانات وطلبات الإحاطة الروتينية إلى فرض رقابة صارمة تصون حقوق المواطنين وتنهي معاناتهم اليومية
وقال إن القرارات الإدارية الخاصة بتحديث الأنظمة الإلكترونية ألقت بظلالها الثقيلة على الفئات الأكثر احتياجًا؛ حيث تسببت إجراءات تحديث المنظومة في هيئة التأمينات والمعاشات في إغلاق العديد من المنافذ وتعطيل صرف المستحقات المالية لكبار السن وأرباب المعاشات الذين يعتمدون عليها كليًا لتوفير قوتهم وعلاجهم الضروري.

وأوضح “حسب الله”، أن طلبات الإحاطة المقدمة بخصوص أزمة سيستم المعاشات لم تحسم الأمر؛ إذ شهدت اللجان النيابية تعثرًا في الجلسة الأولى للجنة المختصة بسبب عدم حضور رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي اللواء جمال عوض واعتذاره عن الجلسة، قبل أن يحضر في جلسة تالية ويلتزم رسميًا أمام النواب بحل الأزمة خلال أسابيع قليلة وهو التعهد الذي لم يُترجم إلى واقع ملموس حتى الآن، مؤكدًا أنه في الحالات العادية كان يجب استخدام الأدوات الرقابية الأشد كطرح الثقة للضغط باتجاه التنفيذ.
ومن جانبه انتقد النائب أحمد عبد المعبود، أمين سر لجنة الإدارة المحلية بـمجلس النواب، تمرير الحكومة لعشرات القوانين رغم رفض عدد كبير من النواب لها، مؤكدا أن هذا الأمر تم في عدد من القوانين التي أثارت غضب النواب
وقال عبود أن أقرب الأمثلة التي أثارت غضب النواب ما قادمت به الحكومة بإعادة تقديم مشروع قانون الإدارة المحلية من الحكومة، والذي تم إعداده في عام 2016، مشيرا إلى أن هذا التأخير لمدة 10 سنوات غير مبرر في ظل التغيرات الكبيرة التي شهدتها البلاد.
وأضاف: الحكومة فاقت بعد 10 سنين"، وأعادت تقديم مشروع القانون دون تطوير حقيقي يواكب المستجدات.
وأكد أن مشروع القانون لا يراعي النسب الدستورية الخاصة بتمثيل المرأة والشباب، ويتعارض مع المادة 180 من الدستور، موضحًا أن النص الحالي "جامد وليس مرنًا"، حيث ينص على نسب محددة بواقع 25% للشباب و15% للمرأة في المجالس المحلية.








