و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

شبهات حول عدم دستوريته

خلاف داخل نقابة المحامين حول قرار المجلس بحظر مؤازرة المحالين للتأديب

موقع الصفحة الأولى

حالة من الخلاف الحاد دبت داخل أروقة نقابة المحامين بعد قرار مجلس نقابة المحامين المتعلق بحظر مؤازرة المحالين للمحاكمة التأديبية، والذي أثار خلافًا داخل النقابة، بعد اعتراض نقيب محامي شمال القاهرة عمرو محيي عليه، وتساؤلات عن كيفية الغاء حق المحامي المخول بالدفاع عن الاغراب بالدفاع عن زملائه أو مؤازرتهم وهم في حالة التأديب، فيما دافعت النقابة عن القرار باعتباره يهدف إلى منع تضارب المواقف.

وكان اجتماع مشترك عقده مجلس نقابة المحامين العامة مع النقباء الفرعيين في 28 يوليو الماضي قد انتهى إلى اعتماد تشكيل لجنة التأديب، ومنحها سلطة الإحالة إلى المحاكمة التأديبية، إلى جانب إقرار حظر مؤازرة أي عضو بمجلس النقابة العامة أو المجالس الفرعية للمحامين الذين تُحال قضاياهم إلى التأديب من قبل النقابة العامة.

واعترض نقيب محامي شمال القاهرة، عمرو محيي، على القرار، معلنًا رفضه له، ومعتبرًا أنه ينتقص من ضمانات المحاكمة التأديبية العادلة، ويقيد حق المحامي في اختيار من يتولى الدفاع عنه، بما يخالف المبادئ الدستورية والقانونية.

وأشار محيي إلى أن قضاء محكمة النقض استقر على اعتبار الاستعانة بمحامٍ إحدى الضمانات الأساسية لحماية حق الدفاع ومنع التعسف، مؤكدًا أن هذا الحق يجب أن يكون مكفولًا للمحامي عند مساءلته تأديبيًا داخل نقابته، بوصفها الجهة المنوط بها حماية الحقوق والحريات.

وطالب مجلس نقابة المحامين بالتراجع عن القرار وإلغائه، محذرًا من أن استمراره قد يثير شكوكًا بشأن عدالة إجراءات التأديب، ويؤثر على وحدة الصف النقابي، فضلًا عن تقييد حرية المحامي في اختيار من يثق به للدفاع عنه.

قرار جماعي 

في المقابل، دافع الأمين العام المساعد لنقابة المحامين، أبو بكر الضوة، عن القرار، مؤكدًا أنه صدر بإجماع مجلس النقابة العامة والنقباء الفرعيين، ويهدف إلى معالجة حالات تعارض المصالح والازدواجية في المواقف.

وأوضح الضوة أن مشاركة عضو بمجلس النقابة في الدفاع عن محامٍ أحالته النقابة ذاتها إلى المحاكمة التأديبية تمثل تعارضًا واضحًا في المواقف، وهو ما ينطبق أيضًا على أعضاء مجالس النقابات الفرعية في الحالات التي تكون فيها نقاباتهم طرفًا في إجراءات الإحالة.

وأكد أن القرار يسري على جميع أعضاء مجالس النقابات الفرعية، بغض النظر عن النقابة التي يتبعها المحامي المحال، مشددًا في الوقت ذاته على أن حق المحامي في الاستعانة بمحامٍ للدفاع عنه لا يزال قائمًا، بشرط ألا يكون هذا المحامي عضوًا بمجلس النقابة العامة أو بأي مجلس من مجالس النقابات الفرعية، مضيفًا أن قرارات النقابة العامة ملزمة لجميع النقابات الفرعية.

وفي المقابل، يرى عدد من المحامين أن قصر الحظر على أعضاء مجلس النقابة الفرعية التي تولت إحالة المحامي إلى التحقيق قد يكون مبررًا لتجنب تعارض المصالح، إلا أنهم يعتبرون تعميمه على أعضاء جميع مجالس النقابات الفرعية إجراءً يثير شبهة عدم الدستورية، لكونه يقيد حق المحامي في اختيار من يدافع عنه، كما يمس حق المحامي الآخر في قبول الوكالة والدفاع.

تم نسخ الرابط