و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

غياب الرقابة والإنقاذ

3 ساعات تحت الماء.. تفاصيل غرق طفل خلال رحلة لكنيسة الفيوم الجديده

موقع الصفحة الأولى

تصدرت مؤخرا رواية مأساوية مواقع التواصل الاجتماعي حول واقعة غرق طفل في حمام سباحة، بين واجب الرعاية وعبء "الخدمة التطوعية" ضاع بيتر أيمن 13 عاماً والذي خرج من بيته مبتسماً مع زملائه في رحلة نظمتها كنيسة الأنبا موسى بالفيوم الجديدة وظن أهله بأنه "أمانة" في أعناق المشرفين، لكنه عاد جثة هامدة بعد أن ظل غارقاً في حمام سباحة بقرية قصر البارون على بحيرة قارون لعدة ساعات، دون أن يشعر به أحد.

الواقعة فتحت ملفاً شائكا عن غياب معايير الأمان في رحلات الكنائس وتحويل الأمانة إلى عبء والترفيه إلى إهمال قاتل وبينما تطالب أسرة الطفل بالقصاص، ارتفعت أصوات أخرى تدافع عن المشرف قائلة إنه "لم يقصر" وإنه "يعمل دون أجر"، فأي المنطقين يحسمه القانون؟ ومن يدفع ثمن فجوة الأمان؟

بحسب ما يتم تداوله وشهادات الأهالي، فإن المكان الذي اختير لاستضافة الأطفال كان يفتقر لأدنى مقومات السلامة، فحمام السباحة لم يكن به منقذ وكانت المياه عكرة وغير نظيفة والأخطر من ذلك، انشغال المشرفين المرافقين بالتصوير وقضاء وقت ترفيهي وتناسيهم المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه الأطفال.

ونزل بيتر إلى الحمام مع زملائه وبسبب غياب الرقابة والإنقاذ، انزلقت قدمه إلى الجزء العميق من الحوض، حاول الطفل المقاومة والنجاة بنفسه إلا أنه غرق ووثقت كاميرات المراقبة وجود أحد المشرفين داخل الحمام في نفس التوقيت، إلا أنه لم يتدخل لإنقاذ الطفل رغم أن الواقعة حدثت على بعد متر واحد فقط منه.

واستمر اليوم بشكل طبيعي، إذ واصل المشرفون والأطفال تناول الطعام واللعب والتصوير، دون أن يلاحظ أحد غياب بيتر ولم يتم اكتشاف الواقعة إلا عند إحصاء الأطفال استعداداً للعودة إلى الأتوبيس، حيث تبين غياب الطفل الفقيد، وبعد البحث ومراجعة تسجيلات الكاميرات، كانت الصدمة، فقد تبين أن الطفل ظل غارقاً في المياه لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات دون أن يشعر به أحد.

وفي خضم الغضب الشعبي، برزت آراء مختلفة تدافع عن المشرف، بحجة أنه "لم يقصر في عمله" وأنه "يعمل دون أجر" في خدمة الكنيسة وطالب البعض بالرأفة به وعدم تحميله المسؤولية كاملة، وفي المقابل، تمسك أهالي الطفل وعدد من القانونيين بمبدأ أن "الأمانة لا تسقط بالتطوع" وأن غياب المقابل المادي لا يعفي من المسؤولية الجنائية عند وقوع إهمال أدى إلى وفاة وأكدوا أن المساءلة يجب أن تطال كل من نظم الرحلة دون ضمانات أمان وكل من شغل المكان دون توفير منقذ.

المسؤوليات الجنائية

وتتولى النيابة العامة حالياً التحقيق في الواقعة، للوقوف على ملابساتها وتحديد المسؤوليات الجنائية تمهيدا لتوقيع المسائلة القانونية على كل من تسبب في الإهمال، سواء من منظمي الرحلة أو من إدارة المكان الذي شغل حمام السباحة دون توفير منقذ أو اشتراطات أمان.

وفي المقابل، نفى أهالي الطفل ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من شائعات وأكدوا أن الحديث عن حصول والد الطفل على مبالغ مالية مقابل التنازل "افتراء وكذب، فدم ابنهم ليس للبيع" كما نفوا الادعاءات التي تحدثت عن إصابة الطفل بالتوحد، واعتبروها محاولة لتبرير الإهمال. 

ووجهت أسرة الطفل رسالة للرأي العام طالبوا فيها بوقف تداول الشائعات ومراعاة حرقة قلب الأب والأم، مؤكدين أن "دم بيتر سيظل في رقبة كل من قصر في الأمانة" بينما أطلق بعض رواد التواصل الاجتماعي مع المتعاطفين مع الطفل هاشتاج يحمل عنوان: #شهيد_الإهمال_بيتر_أيمن #حق_بيتر_راجع، للمطالبة باسترداد حقه من المقصرين أيا كان موضعهم أو منصبهم.

تم نسخ الرابط