تاريخ مع مرض القلب
نقل الأنبا بيمن للمستشفى على إثر وعكه صحية بعد القداس
لم تمضِ ساعات على ترأسه للقداس الإلهي، حتى تعرض الأنبا بيمن (مطران نقادة وقوص ورئيس دير رئيس الملائكة ميخائيل ببرية الأساس) والبالغ من العمر 65 عامًا لوعكة صحية مفاجئة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ومن داخل غرفة المستشفى، ظهر في تسجيل مصور لطمأنة أبناء الإيبارشية على صحته وحث رجال الدين المسيحي على عدم زيارته خلال فترة العلاج لعدم الإثقال عليهم، الظهور أعاد للأذهان تاريخًا طبيًا طويلًا مع أمراض القلب وتوصيات الأطباء له بالراحة في وقت فرضت عليه المستجدات الأخيرة أعباء إضافية.
وأعلنت إيبارشية نقادة وقوص عن استقرار الحالة الصحية للأنبا بيمن، عقب نقله إلى المستشفى إثر تعرضه لوعكة صحية مباشرة بعد ترأسه القداس الإلهي وبثت الإيبارشية مقطع فيديو من داخل المستشفى للأنبا بيمن يطمئن خلاله شعب الإيبارشية، مؤكدا على استقرار حالته وأن الأمر كان بسيطًا وتم تجاوزه، ووجه خلال الفيديو دعوة إلى رجال الدين المسيحي بعدم الحضور لزيارته خلال فترة العلاج، مراعاة لظروفه الصحية وحرصًا على عدم الإثقال عليهم.
وكان الأطباء قد نصحوا الأنبا بيمن في الفترة الأخيرة بأخذ فترة نقاهة والابتعاد عن الأخبار الصادمة والمجهود الشاق، نظرًا لتاريخه المرضي الطويل مع القلب، إلا أن القدر فرض عليه مؤخرًا أزمة مصادرة الهواتف المحمولة داخل إيبارشيته وذلك خلال اجتماع ضم ممثلي الكنائس الثلاث مع محافظ قنا ومجموعته بينما تحولت الواقعة إلى أزمة فعلية بعد انسحاب ممثلي الكنائس من الاجتماع وتسرب تفاصيلها إلى مواقع التواصل الاجتماعي والتي على آثرها، خرج الأنبا بيمن عبر مقطع فيديو للتعليق على ما جرى فى محاوله لإزالة اللغط.
ويملك الأنبا بيمن تاريخًا طبيًا طويلًا مع أمراض القلب، فقبل سنوات خضع لفحوصات وإشاعات مقطعية وتشخيصية في مركز مجدي يعقوب للقلب بأسوان، بناء على توصية من الراحل الأنبا هدرا (أسقف أسوان) وانتهت بإجراء عملية جراحية تمثلت في تركيب ثلاث دعامات للقلب.
وسافر منذ فتره في رحلة علاجية خارج مصر أجرى خلالها قسطرة تشخيصية وعاد إلى البلاد بعد استقرار حالته واستقبلته الإيبارشية وقتها بحضور عدد من الكهنة الذين حرصوا على الاطمئنان عليه وتهنئته بالسلامة، وتشير مصادر مقربة من الإيبارشية إلى أن الملف الطبي يتضمن أيضًا إجراء عملية في أحد شرايين القلب مؤخرًا، فضلًا عن تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب.
رحلة قصيرة
ولد الأنبا بيمن في 19 ديسمبر 1959 بقرية جزيرة الحواتكة بمركز منفلوط بمحافظة أسيوط ويبلغ من العمر 65 عامًا، حصل على بكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة أسيوط عام 1982، وخدم في عدد من قرى منفلوط قبل التحاقه بـ دير المحرق بأسيوط للرهبنة في 1 أكتوبر 1985 ورُسم راهبًا باسم الراهب رويس المحرقي في 15 أكتوبر 1986، وبعد تقسيم إيبارشية قنا الكبرى إلى أربع إيبارشيات بقرار من قداسة البابا شنودة الثالث، تمت سيامة الراهب رويس المحرقي أسقفًا على كرسي نقادة وقوص في 26 مايو 1991.
ويخدم الأنبا بيمن منذ عهد البابا الراحل شنودة الثالث وتولى خلال سنوات خدمته عدة لجان داخل المجمع المقدس، كان آخرها لجنة العلاقات العامة، في إطار دوره الرعوي والإداري داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، هذه الرحلة القصيرة، كشفت حجم الضغوط التي يتعرض لها الراعي بينما تتواصل صلوات شعب الإيبارشية من أجل دوام صحته وتجاوز محنته الصحية.









