و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد معركة الـ 60 نائب

الحكومة ترفع الراية البيضاء أمام غضب النواب وقرارات لحل أزمة العدادات الكودية

موقع الصفحة الأولى

انفجرت أزمة العدادات الكودية داخل مجلس النواب بعد تقديم 60 طلب إحاطة وسؤال برلمانى واستدعاء وزراء الكهرباء، والتنمية المحلية، والإسكان لمواجهة نظام «الشريحة الموحدة» الذى أرهق ملايين المواطنين. 
وأسفر الضغط البرلمانى الواسع عن تراجع تدريجي للحكومة والبدء في تيسيرات عاجلة شملت تقنين أوضاع 1.1 مليون عداد كودي، ومحاسبة الوحدات المتصالحة بالأسعار العادية دون الحاجة لاستبدال العدادات.
وشهد مجلس النواب انتفاضة تشريعية واسعة قادتها مختلف التيارات السياسية ضد القرار الحكومي الخاص بنظام محاسبة العدادات الكودية للكهرباء، بعد حالة استياء شعبي من إلغاء نظام الشرائح المتدرجة وتطبيق سعر موحد بقيمة 2.74 جنيه للكيلووات، وهو ما اعتبره النواب عقاباً جماعيا يهدد الاستقرار المعيشي لملايين الأسر ومحدودي الدخل.
ودفعت هذه الأزمة المتصاعدة اللجان النوعية بالبرلمان إلى إصدار توصية عاجلة بـ استدعاء 3 وزراء للمثول أمام نواب الشعب، وهم وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزير التنمية المحلية، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية. واستهدف الاستدعاء وضع الوزراء وجه لوجه أمام مسؤولياتهم لإنهاء التعقيدات الإدارية وتداخل الملفات بين الوزارات الثلاث، خاصة فيما يتعلق ببطء إجراءات التصالح في مخالفات البناء، وتأخر المحليات في استخراج التراخيص، وهي العوامل الأساسية التي تسببت في حرمان المواطنين من العدادات الرسمية العادية وإجبارهم على المنظومة الكودية المؤقتة.

قائمة النواب

وتصدر المشهد النيابي قائمة من النواب الذين تبنوا القضية وضغطوا بقوة لإبطال القرار المالي الجديد؛ حيث قاد التحرك بشكل موسع النائب أحمد بلال البرلسي الذي تقدم بطلب الإحاطة الرئيسي مدعوماً بتوقيع عشرات النواب، إلى جانب الدور البارز للنائب فريدي البياضى والنائب أحمد السنجيدي الذي انتقد معاقبة المواطن الذي تقدم للتصالح بحذفه من بطاقات التموين أو محاسبته بأسعار تعجيزية. كما شارك في الهجوم النيابي، النائب مصطفى بكرى والنائب محمود سامي الإمام، والنائبة صافيناز طلعت، والنائب مجدي مرشد، والنائب عمرو السعيد فهمى والنائبة مروة هاشم والنائب أمير الجزار، والنائب حسين غيته، والنائب محمود عصام موسى، والنائبة إيرين سعيد، والنائب محمد عبد العليم داوود، والنائبة سناء السعيد، والنائب سمير البيومي، والنائب على خليفة، والنائب طارق المحمدي الذي فجر القضية بطلب مناقشة عامة استعرض فيه الصدمة الاقتصادية المفاجئة التي لحقت بالمواطنين جراء الفواتير الباهظة.
كما شارك فى تقديم طلبات الإحاطة النائب أحمد خليل، والنائبة نشوى الشريف، والنائب هشام الرحمانى، والنائب أشرف سعد سليمان، والنائب إيهاب منصور، والنائب حازم الريان، وعشرات النواب الآخرين.
وأثمر هذا الضغط البرلماني المكثف عن تراجع حكومي تجسد في عدة قرارات وتيسيرات رسمية عاجلة، منها البدء الفوري في إجراءات تحويل نحو 1.1 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية ونظام محاسبة رسمي عادي لمستحقيها، وإلغاء الشريحة الموحدة للمتصالحين، واستثناء الشقق غير المرخصة التي تقدم أصحابها بطلبات للتصالح من الحاصلين على نموذج 8 من نظام السعر الموحد المرتفع، وإعادتهم فوراً لنظام الشرائح العادية المدعومة.
كما أثمرت جهود النواب، بتعديل الأنظمة برمجياً دون استبدال والاكتفاء بتعديل النظام البرمجي للعدادات الحالية رقمياً من قِبل شركات توزيع الكهرباء لتغيير طريقة المحاسبة المالية، ما يعفي المواطنين من عبء وتكلفة شراء عدادات جديدة بالكامل.
وينتظر أعضاء مجلس النواب، استكمال تحويل نحو 1.4 مليون عداد خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن تستكمل باقي الحالات تباعًا، بما يسهم في إنهاء الأزمة بشكل كامل.

تم نسخ الرابط