157 ضحية قدمن بلاغات
شرطة لندن تعتذر.. تسريب بيانات قضايا محمد الفايد بشأن اتهامه بالاغتصاب والاعتداء الجنسي
«خطأ بشري» تسبب في تسريب جديد في قضية رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد بشأن بلاغات لنحو 140 امرأة تقدمن بشكاوى تتعلق باعتداءات جنسية ارتكبها الفايد، وهو ما دفع شرطة لندن لتقديم اعتذارًا رسميًا، بعد وقوع خرق للبيانات أدى إلى كشف عناوين البريد الإلكتروني لنحو 140 امرأة تقدمن بشكاوى تتعلق باعتداءات جنسية يُزعم أن رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد، المالك السابق لمتجر «هارودز»، ارتكبها بحقهن.
ووقع الخرق يوم الثلاثاء الماضي، عندما أرسلت الشرطة رسالة إلكترونية جماعية إلى النساء تتضمن التحديث الشهري الخاص بالقضية، من دون تفعيل خاصية إخفاء عناوين المستلمين، ما جعل عناوين البريد الإلكتروني ظاهرة لجميع الأشخاص المدرجين ضمن قائمة التوزيع.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن نحو 140 امرأة تأثرن بالواقعة، فيما أفادت تقارير إعلامية بريطانية بإبلاغ الجهة الرقابية المختصة بحماية البيانات في المملكة المتحدة بالحادث.
وقالت شرطة لندن، في بيان، إن كشف عناوين البريد الإلكتروني جاء نتيجة «خطأ بشري»، موضحة أن عناوين المستلمات أصبحت مرئية لبقية الأشخاص المدرجين في قائمة التوزيع.
وأضافت الشرطة أنها تمكنت من رصد المشكلة سريعًا واتخذت «إجراءات فورية»، مؤكدة أنه جرى التواصل مباشرة مع النساء المتضررات في يوم وقوع الحادث.
وأعربت الشرطة عن إدراكها لحجم التأثير النفسي المحتمل للواقعة على الضحايا، قائلة: «نحن ندرك الأثر الذي قد يخلفه هذا الأمر على الضحايا ونقدم اعتذارنا الصادق».

وأكدت أن الحادث يخضع للتحقيق باعتباره «أولوية قصوى»، مشيرة إلى أنها تراجع إجراءاتها الداخلية بهدف الحد من احتمالات تكرار مثل هذه الخروقات مستقبلًا.
157 ضحية
وتشير بيانات الشرطة إلى أن نحو 157 ضحية أبلغن حتى الآن عن مزاعم تتعلق بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، على خلفية اتهامات موجهة إلى محمد الفايد، الذي توفي عام 2023 عن عمر ناهز 94 عامًا.
وكان محمد الفايد قد استحوذ على متجر «هارودز» الشهير في لندن عام 1985، بعد أن سبق له شراء فندق «ريتز» في العاصمة الفرنسية باريس.

ورغم تقديم عدد من الشكاوى ضد محمد الفايد خلال حياته، لم تسفر أي منها عن ملاحقة قضائية.
وفي أعقاب تزايد أعداد الموظفات السابقات اللاتي تحدثن عن تجاربهن مع محمد الفايد، ولا سيما بعد بث فيلم وثائقي لهيئة «بي بي سي» عام 2024، أطلق متجر «هارودز» برنامجًا لتعويض المتضررات، وتقدمت نحو 259 ضحية بطلبات للحصول على تعويضات في إطار البرنامج الذي أُطلق العام الماضي.
وفي سياق التحقيقات الجارية، استجوبت شرطة لندن حتى الآن ستة أشخاص يُشتبه في أنهم ساعدوا أو سهّلوا ارتكاب محمد الفايد للانتهاكات المزعومة، من دون أن تُجري أي اعتقالات حتى الآن.








