و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

برئاسة المطران سيبوه سركيسيان

تحت القذف ونيران الحرب الامريكية .. الأرمن الأرثوذكس يحتفلون بـ«الشعانين» فى طهران

موقع الصفحة الأولى

لم تمنع أصوات الصواريخ الباليستية وإطلاق القذائف الجوية طائفة الروم الأرثوذكس في العاصمة الإيرانية طهران من الاحتفال بأحد «الشعانين» الذي يعتبر بمثابة رمز فرح دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم ويسبق عيد القيامة المجيد وأسبوع الآلام الذي تتخلله صلوات طقسيه خاصه ويسبقه صيام طويل.

وأقامت كنائس إيبارشية الأرمن في طهران طقوس احتفالات أحد «الشعانين» الخاصة بهم والتي تمثل بداية المرحلة الأخيرة والأقدس (بحسب بيان الطائفة) في حياته الأرضية وخلاص البشرية بالرغم من حالة انعدام الأمن التي تشهدها إيران بسبب حربها مع إسرائيل بينما تتحرك مساعي أمريكية وعربيه لوقف الحرب المحتدمة من خلال المفاوضات بين الأطراف المتنازعة.

وشملت الاحتفالات كنائس القديس سركيس والقديسين غريغوريوس المنوّر وميناس في طهران برئاسة راعي الإيبارشية المطران سيبوه سركيسيان رئيس أساقفة طهران وشمال إيران للأرمن الأرثوذكس وترأس القداس الأب الأرشمندريت أراكيل غاتِهجيان (معاون راعي الإيبارشية) الذي نقل خلاله رسالة سيادة المطران بهذه المناسبة.

وشهدت المراسم أجواء روحانية، حيث شارك المؤمنون بالصلوات وحملوا أغصان الزيتون والأزهار رمزًا للفرح واختتمت الاحتفالات بالدعاء من أجل سلام العالم وبركة الجميع في هذه المناسبة المقدسة.

ويذكر إن طائفة الأرمن الأرثوذكس منتشرة حول العالم من خلال كنائسها سواء في الشرق الأوسط أو الدول الغربية وتمتلك تاريخ تراثي عريق ومدارس خاصه بها لتعليم اللغة الأرمنية تسعى للحفاظ عليها لاسيما بعد المذابح العثمانية التي لحقت بهم واودت بحياة أعداد كبيرة منهم.

طائفة الأرمن

وهم أقلية عرقيه تركت بلدها وهاجرت لدول مختلفة وتمكنت من إثبات نفسها في مختلف المجالات، اتباعها يتميزون بالمهارة والإتقان معا في عملهم وعلمهم، لم ينحصروا في مجال واحد لكنهم نبغوا في الحرف اليدوية والتصوير والفن والتجارة والصحافة أعدادهم تناقصت على مستوى العالم بسبب هجرتهم من بلدهم بعد المذابح العثمانية التي نالت منهم (الحميدية) حتى وصلوا إلى نحو ١٢ مليونا بحسب الإحصائيات منتشرين على مستوى العالم إنهم «الأرمن» أصحاب الأيادي الذهبية والعقول الذرية كما يصفونهم.

جاؤوا إلى مصر منذ عهد بعيد يمتد إلى العصر المملوكي والفاطمي ولكن بأعداد قليله بينما وصل استيطانهم إلى مداه في عام ١٩١٥ هربا من الإبادة الجماعية أو الهولوكوست المعد لهم من قبل العثمانيين والتي ذاقوا خلالها الويلات ولكنهم رغم العناء نجحوا في الاندماج داخل المجتمع المصري والانسجام معه إلى حد انهم تمصروا ولكن دون فقد هويتهم، فلم يسمحوا لدخول غرباء بينهم للحفاظ على نقاء عرقيتهم وهو ما يبرر عدم انفتاحهم على مسألة الزواج خارج نطاقهم بخلاف حالات فرديه معدودة.

وصل عدد «الأرمن» في مصر إلى ٦٠الف نسمه وانخرطوا في المجتمع بصوره تدعو للدهشة حتى انه تم اختيار نوبار باشا الأرمني الأصل ليشغل منصب رئيس الوزراء خلال عهد الخديوي إسماعيل ونجح خلالها في التعاقد مع المهندس «دليسبس» لحفر قناة السويس وإعادة تنظيم جهاز الشرطة بجانب مد خط سكه حديد بين محافظتي الإسكندرية والسويس ثم تناقص العدد بعد ثورة يوليو ٥٢ وتحديدا في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر نظرا لتأزم أوضاعهم الاقتصادية بسبب تأميم ممتلكات وأراضي الرأسماليين منهم.

تم نسخ الرابط