انضم لمبيعات سوق الإدمان
«الكلوزابين».. عقار جديد لـ«المزاج» يدمر عقول الشباب وانتحار بطيء بجرعة «استرخاء»
فى ظاهرة جديدة تهدد صحة الشباب، انتشر استخدام عقار الكلوزابين كأحد المواد التي يساء استخدامها بشكل ملحوظ؛ والذى تحول بسب سوء الاستخدام من دواء للحالات النفسية والعصبية إلى خطر داهم يهدد حياة آلاف الشباب.
تتكون المادة الفعالة في هذا العقار من مركب الكلوبازام، الذى يعمل كمهدئ ومضاد للقلق والتشنجات، حيث يعمل على تقليل نشاط الجهاز العصبي المركزي؛ ويمنح دواء الكلوزابين قدرة فائقة على إرخاء العضلات والسيطرة على نوبات الصرع الحادة عند استخدامه بجرعات طبية محددة.
وتعود أسباب لجوء الشباب إلى تناول الكلوزابين بدون إشراف طبي إلى رغبتهم في الهروب من الضغوط النفسية والتوتر أو الأزمات، حيث يبحثون عن وسيلة سريعة ورخيصة الثمن للحصول على شعور زائف بالراحة والاسترخاء.
وتكمن مخاطر العقار في سرعة تكيف الجسم للتحمل والاعتماد عليه، مما يؤدي سريعا إلى الإدمان؛ ويتسبب الإفراط في تناول الكلوزابين في حدوث خمول حاد، وضبابية في الرؤية، وضعف شديد في التركيز والحركة. وتتضاعف الخطورة بشكل قاتل عند تناوله بجرعات زائدة أو خلطه مع مواد ومشروبات أخرى، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى هبوط حاد في الدورة الدموية، وتثبيط لوظائف الجهاز التنفسي، مما ينتهي بالغيبوبة أو الوفاة المفاجئة.
وكانت وزارة الصحة قد حذرت من تناول عقار الكلوزابين دون وصفة طبية، مؤكدة أنه من مضادات الذهان عالية الخطورة وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية جسيمة تصل إلى الوفاة.
الترويج الإلكترونى
وأما انتشار الظاهرة، تقدمت النائبة هبة غالي عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، بشأن تنامي ظاهرة تناول الشباب والمراهقين لعقار الكلوزابين والمستحضرات النفسية دون وصفة طبية.
وأكدت النائبة، أن التحذيرات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والسكان كشفت عن خطورة استخدام العقار بعيداً عن الإشراف الطبي، خاصة مع انتشاره عبر محتويات مضللة وتحديات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أن العقار يتطلب رقابة طبية صارمة ومتابعة إكلينيكية دقيقة وتحاليل دورية للدم، نظرا لما قد يسببه من انخفاض حاد في خلايا الدم البيضاء، والتهاب عضلة القلب واضطرابها، فضلاً عن التأثيرات الخطيرة على الجهازين العصبي والتنفسي وحدوث نوبات تشنجية.
وحذرت عضو مجلس النواب من وصول الأدوية النفسية إلى أيدي الشباب دون روشتات معتمدة، معتبرة أن انتشار ثقافة تجربة العقاقير عبر وسائل التواصل الاجتماعي يمثل تهديداً مباشراً للأمن الصحي للأسرة المصرية، ويكشف عن وجود ثغرات رقابية في تداول الأدوية.
وطالبت النائبة هبه غالي بتفعيل منظومة إلكترونية للروشتة الرقمية وربط صرف الأدوية النفسية إلكترونياً، مع تشديد الرقابة على الصيدليات المخالفة وفرض عقوبات رادعة على صرف العقاقير دون وصفات طبية موثقة.
كما دعت إلى التنسيق بين وزارتى الاتصالات والصحة لرصد وحجب الصفحات والمجموعات الإلكترونية التي تروج لاستخدام الأدوية النفسية أو تقدم نصائح غير علمية بشأنها، بالتزامن مع إطلاق حملات توعية قومية تستهدف الأسر والشباب.
وشددت على أهمية تعزيز دور الإخصائي النفسي داخل المدارس والجامعات، وتفعيل مكاتب الإرشاد النفسي والاجتماعي لمساعدة الشباب على التعامل الآمن مع الضغوط النفسية بعيداً عن اللجوء إلى العقاقير الخطرة.








