و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ايلون ماسك يحصد اللقب الجديد

رحلة الوصول لثروة «تريليونير» بعد 178 سنة على أول مليونير فى العالم

موقع الصفحة الأولى

دخل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك التاريخ رسمياً كأول تريليونير في تاريخ البشرية، بعد أن تجاوزت ثروته الصافية حاجز 1,000 مليار دولار «تريليون دولار»، بفعل القفزات الفلكية لأسهم شركاته والطرح العام الأولي التاريخي لشركة الفضاء «سبيس إكس».
وشهدت الأسواق المالية العالمية حدثا غير مسبوق بعد إعلان المؤشرات المالية الرسمية «فوربس وبلومبرج» عن تربع إيلون ماسك على عرش الثروة برقم مكون من 12 صفرا، ولم يكن هذا الإنجاز التاريخي وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مباشرة للتقييمات الفلكية الأخيرة لمشاريعه الاستراتيجية، وبشكل خاص الانتهاء من أضخم طرح عام لأسهم شركة الفضاء إلى جانب الطفرة الهائلة التي حققها اندماج شركة الذكاء الاصطناعي "xAI" مع موقع التواصل الاجتماعي  xوبذلك يصبح إيلون ماسك أول إنسان يكسر هذا الحاجز منذ أن حقق جون دي روكفلر لقب أول ملياردير قبل نحو قرن من الزمان.
وبعيدا عن الحسابات البنكية، تتوزع ثروة ماسك على شكل حصص وأصول استثمارية ضخمة في شركاته التكنولوجية؛ ففى شركة سبيس إكسالتى  تشكل الركيزة الأساسية للثروة بنسبة تتجاوز 42% من إجمالي أصوله، حيث تُقدر حصته فيها بنحو 840 مليار دولار بعد تجاوز القيمة السوقية للشركة حاجز 2 تريليون دولار.
أما شركة تسلا فيمتلك إيلون ماسك حصة مباشرة تبلغ 12% بالإضافة إلى حزم خيارات الأسهم، وتبلغ قيمتها الحالية في بورصة ناسداك حوالي 110 مليار دولار. أما شركة الذكاء الاصطناعي (xAI) ومنصة X فتبلغ القيمة التقديرية لحصته في هذا التحالف التكنولوجي المدمج نحو 40 مليار دولار.
وتتوزع بقية ثروته المقدرة بـ 10 مليارات دولار بين عدة شركات أخرى أهمها شركة رقاقات الدماغ وشركة حفر الأنفاق.

أول مليونير فى التاريخ

وقبل إيلون ماسك، سجل التاريخ أن الأمريكي من أصل ألماني «جون جاكوب أستور» هو أول من حمل لقب «مليونير» بالمفهوم الاقتصادي الحديث، وذلك في بدايات القرن التاسع عشر؛ حيث نجح هذا المهاجر الطموح في بناء إمبراطورية تجارية هائلة بدأت بتجارة الفراء مع السكان الأصليين لأمريكا، وتوسعت لتشمل تصدير الأفيون إلى الصين، قبل أن يقوم بنقلة ذكية عبر إعادة استثمار أرباحه بالكامل في شراء الأراضي والعقارات الشاسعة بمانهاتن، متوقعا النمو السريع لمدينة نيويورك، وهو ما جعله يتربع على عرش الثروة كأول شخص تتجاوز أصوله الصافية حاجز المليون دولار رسمياً.
ولم يقتصر إنجاز أستور على جمع الثروة بل ساهمت قصة نجاحه في صياغة المصطلح اللغوي «المليونير» الذي دخل القواميس العالمية لوصف طبقة جديدة من الأثرياء الذين لم يرثوا ثرواتهم من عائلات أرستقراطية؛ وعند وفاته عام 1848، ترك أستور تركة مالية ضخمة قُدرت بنحو 20 مليون دولار، وهي ثروة فلكية بمقاييس ذلك العصر تعادل أكثر من 100 مليار دولار بالقوة الشرائية الحالية، مما وضع حجر الأساس لواحدة من أشهر وأغنى العائلات في التاريخ الأمريكي والتي استمر نفوذها المالي لقرون.
وفى ذات السياق، يعتبر رجل الصناعة الأمريكي «جون دي روكفلر» أول ملياردير رسمي فى التاريخ حيث نجح في تحقيق أول مليار دولار عام 1916 بفضل احتكاره شبه الكامل لقطاع النفط الأمريكي من خلال شركته «ستاندرد أويل» .
و تمكن روكفلر من السيطرة على نحو 90% من مصافي ومصانع تكرير النفط في الولايات المتحدة، مما دفع بثروته الشخصية لتتجاوز المليار دولار في ذلك الوقت، وهو الرقم الذى كان يعادل وحده قرابة 2% من إجمالي الناتج المحلي الأمريكي حينها. وإذا ما قورنت ثروته اليوم بمقاييس التضخم والقوة الشرائية الحديثة، فإنها ستتجاوز 400 مليار دولار.

تم نسخ الرابط