ويتكوف وكوشنر يتوجهان لإسلام أباد
بجهود مصرية باكستانية.. تحركات لاحتواء التصعيد وخلاف حول أسلوب التفاوض بين أمريكا وإيران
بين دهاليز قاعات المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاحتواء التصعيد بين إيران وأمريكا مرة أخرى، تبرز الجهود المصرية والباكستانية الحثيثة لرأب الصدع في اللحظات الأخيرة، حيث جرى اتصال هاتفي اليوم بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، للتشاور والتنسيق المستمر بين البلدين بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التوتر في المنطقة.
وتناول الاتصال – بحسب بيان وزارة الخارجية - سبل الدفع بالمسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعرب الوزيران عن تطلعهما لعقد الجولة الثانية من المفاوضات، بما يسهم في التوصل إلى تفاهمات تدعم تثبيت وقف إطلاق النار، وخفض التصعيد، وتهيئة الظروف لإنهاء الصراع القائم، مؤكدين أن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الأمثل لتسوية الأزمة.
كما أكد عبد العاطي ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية، ومراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي.
وفي ختام الاتصال، شدد الوزيران على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، بما يضمن دعم المسار الدبلوماسي وخفض حدة التوتر واستئناف المفاوضات وتعزيز الحلول السياسية بعيدًا عن التصعيد العسكري.
مفاوضات مباشرة
تأتي تلك الجهود في الوقت الذي يتوجّه مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية اليوم في مسعى لإطلاق جولة مفاوضات جديدة مع إيران في ظل وقف هش لإطلاق النار، رغم أن احتمال إجراء محادثات مباشرة ما زال غير مؤكد.
وأفاد البيت الأبيض أن ويتكوف وكوشنر سيجريان "محادثات شخصيا" مع ممثّلين عن الجانب الإيراني، وذكرت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوثين الأمريكيين سيتوجهان إلى باكستان السبت "لإجراء محادثات... مع ممثلين عن الوفد الإيراني".
وقالت "تواصل الإيرانيون، كما دعاهم الرئيس، وطلبوا إجراء هذه المحادثات بشكل مباشر"، معربة عن أملها في أن "تكون هذه المحادثات مثمرة وأن تُسهم في دفع عجلة التوصل إلى اتفاق".

وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الذي قاد أول جولة مفاوضات في إسلام آباد انتهت من دون اتفاق قبل أسبوعين، لن ينضم إلى المحادثات في الوقت الراهن لكنه سيكون على أهبة الاستعداد "للسفر إلى باكستان إذا لزم الأمر".
مفاوضات غير مباشرة
وعلى صعيد أخر ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن وزير الخارجية عباس عراقجي لا ينوي لقاء الأمريكيين وأن إسلام آباد ستوصل إلى الجانب الأمريكي مقترحات طهران لوضع حد للنزاع.
وأوضحت الخارجية الباكستانية أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد لبحث "الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين" مع مسؤولين باكستانيين، من دون الإشارة مباشرة إلى المحادثات مع ويتكوف وكوشنر.
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان للتشاور مع إسلام آباد، حيث أكد عدم وجود أي خطط للقاء مع الأمريكيين هناك أو بحث الملف النووي خلال هذه الزيارة.
واستهل عراقجي زيارته بلقاء قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إطار تنسيق إقليمي لتعزيز جهود الوساطة الباكستانية الرامية إلى إنهاء الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة على المنطقة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عبر منصة "إكس" أن الزيارة تهدف إلى التشاور مع كبار المسؤولين الباكستانيين لدعم مساعي الوساطة من أجل استعادة السلام، مشددا على أنه "لا يُخطط لعقد أي لقاء بين إيران والولايات المتحدة"، وأن وجهات نظر طهران سيتم إبلاغها للجهات الباكستانية المعنية.
وأفاد أن عراقجي سيزور عمان وروسيا بعد باكستان لبحث جهود إيقاف الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.








