يتبناه نائبة و4 مؤسسات نسوية
حذف "الاغتصاب الزوجي" لتمريره.. 93 مادة بمشروع قانون لمناهضة العنف ضد المرأة
تستعد النائبة مها عبد الناصر لطرح مشروع القانون الموحد لمناهضة العنف ضد المرأة والفتيات على الأجندة التشريعية لـ مجلس النواب خلال دور الانعقاد المقبل، في خطوة تستهدف التصدي لتصاعد معدلات العنف ضد النساء، والتي تشير تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2023 إلى أنها تطال نحو 8 ملايين امرأة وفتاة سنويًا في مصر.
ويتضمن مشروع قانون العنف ضد المرأة 93 مادة موزعة على أربعة أبواب رئيسية، تتناول الأحكام العامة والتعريفات، وجرائم العنف الرقمي والجرائم الجنسية، بالإضافة إلى إجراءات الحماية والحوكمة المؤسسية الخاصة بمكافحة العنف ضد المرأة.
ويقترح المشروع إنشاء منظومة متخصصة لحماية الضحايا، تشمل تأسيس نيابات ووحدات شرطية مستقلة لتلقي بلاغات العنف ضد المرأة داخل كل قسم شرطة، إلى جانب إطلاق خط ساخن موحد يضمن سرية بيانات المبلغات، مع إتاحة متابعة البلاغات إلكترونيًا.
كما يتضمن المشروع آليات للتعامل مع الجرائم العابرة للحدود، من خلال ربط قاعدة البيانات الوطنية بقاعدة بيانات الإنتربول الدولي، بما يسهم في تتبع مرتكبي الجرائم المرتكبة بحق المصريات خارج البلاد.
وفي الجانب الإصلاحي، يلزم المشروع وزارة الداخلية بإنشاء وحدات متخصصة داخل السجون لإعادة تأهيل المحكوم عليهم في جرائم العنف، كما يُلزم وزارة التربية والتعليم بإدراج وحدة دراسية ضمن المناهج التعليمية للتوعية بمخاطر العنف ضد المرأة وآثاره على المجتمع.
وفيما يتعلق بملف الإجهاض، ينص مشروع القانون على إعفاء المرأة الحامل من المسؤولية الجنائية عن إنهاء الحمل دون موافقة الشريك إذا تم ذلك قبل مرور 120 يومًا من الحمل، شريطة وجود ضرورة طبية أو أن يكون الحمل ناتجًا عن جريمة اغتصاب.
وقالت النائبة مها عبد الناصر إن تبنيها لهذا المشروع جاء استجابة لخطورة اتساع ظاهرة العنف ضد النساء وما تسببه من آثار اجتماعية واقتصادية، مشيرة إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة عام 2015 قدرت التكلفة الاقتصادية للعنف الزوجي ضد النساء بنحو 1.49 مليار جنيه سنويًا.

وأضافت: "هناك قوانين موحدة لمناهضة العنف ضد المرأة في تونس والمغرب ولبنان، وبالتالي لسنا بصدد طرح فكرة غير مسبوقة. وقد قررت خوض هذه المعركة داخل البرلمان بغض النظر عن نتائجها، سواء نجح المشروع أو انضم اسمي إلى قائمة النائبات اللاتي حاولن سابقًا طرحه دون أن يصل إلى مرحلة المناقشة".
الاغتصاب الزوجي
وأوضحت عبد الناصر أنها قررت حذف المادة الخاصة بتجريم "الاغتصاب الزوجي" من النسخة التي يجري جمع توقيعات النواب عليها، حتى لا تتسبب في تعطيل مناقشة المشروع أو اختزاله في مادة واحدة.
وقالت: "حذفت مادة الاغتصاب الزوجي لأنها قد تعطل إقرار القانون بالكامل داخل البرلمان، خاصة أن إثبات هذه الجريمة بالغ الصعوبة، كما أن المجتمع لن يتقبلها في الوقت الحالي". وأضافت أنها تؤيد في المقابل النص على تجريم إجراء كشوف العذرية دون سند قانوني، معتبرة ذلك "انتهاكًا غير مقبول لحقوق المرأة المصرية".

وكشفت النائبة أن المشروع يُطرح في إطار تحالف "قوة عمل القانون الموحد لمناهضة العنف"، الذي يضم أربع منظمات حقوقية ونسوية هي: مؤسسة تدوين لدراسات النوع الاجتماعي، ومؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، ومؤسسة المحاميات المصريات، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية.
وأشارت إلى أن هذا التحالف تأسس عام 2017 بهدف إعداد مشروع تشريعي موحد وشامل لمناهضة العنف ضد المرأة، وتمكن من تقديمه إلى مجلس النواب مرتين من قبل؛ الأولى عبر النائبة نادية هنري عام 2018، والثانية من خلال النائبة نشوى الديب عام 2022.








