تحذير من فتح الباب للعشوائيات
أزمة الأحوزة العمرانية في قنا تصل البرلمان وموجة غضب بسبب الخرائط الجديدة
تعيش محافظة قنا حالة من الترقب والغضب نتيجة تأخر هيئة التخطيط العمراني في تسليم واعتماد خرائط الأحوزة العمرانية الجديدة لعدد كبير من القرى والنجوع.
تعدد شكاوي المواطنين فى محافظة قنا، دفع النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، لتقديم طلب إحاطه موجه إلى الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، بشأن أزمة التأخر في اعتماد وتحديث الأحوزة العمرانية بمحافظة قنا، وما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية تمس المواطنين.
وأوضح أن الأحوزة العمرانية تمثل الإطار القانوني المنظم لعمليات البناء والتنمية داخل القرى والمدن، وفقًا لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، باعتبارها المحدد الأساسي لاستخراج تراخيص البناء وتقنين الأوضاع، ومعالجة مخالفات البناء.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن محافظة قنا شهدت خلال السنوات الماضية تأخرًا ملحوظًا في اعتماد وتحديث الأحوزة العمرانية لعدد من القرى والتوابع، رغم الزيادة السكانية والتوسع العمراني الفعلي على الأرض، وهو ما أدى إلى حرمان مئات الأسر من استخراج تراخيص قانونية لمنازلهم، فضلًا عن تعطل إدخال المرافق الأساسية لبعض المناطق السكنية القائمة بدعوى وقوعها خارج الحيز العمراني المعتمد.
الضغط العمراني
وأضاف أن هذا التأخر تسبب في ارتفاع أسعار الأراضي داخل الأحوزة المعتمدة بصورة ملحوظة، مقابل تجميد مساحات مأهولة بالفعل خارجها، الأمر الذي خلق حالة من الضغط العمراني، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية للمحافظة الممتدة بطول نهر النيل وضيق الشريط المأهول.
ولفت هريدي إلى أن عدد سكان محافظة قنا تجاوز 3.6 مليون نسمة وفق تقديرات حديثة، بمعدل نمو سنوي يقترب من 2%، بما يمثل زيادة سكانية تقترب من 70 ألف نسمة سنويًا، وهو ما يتطلب تحركًا عاجلًا لمواكبة هذا النمو من خلال تحديث الأحوزة العمرانية بشكل دوري ومنظم.
وحذر عضو مجلس النواب من أن استمرار الوضع الحالي يضع المواطنين بين خيارين أحلاهما مر؛ إما الامتناع عن البناء وتعطل مصالحهم، أو الوقوع تحت طائلة المخالفات، مطالبًا بإدراج طلب الإحاطة على جدول أعمال لجنة الإدارة المحلية، بحضور ممثلي الوزارات والجهات المختصة، لبحث سبل الإسراع في اعتماد الأحوزة العمرانية وتحقيق العدالة التخطيطية وضمان حق المواطنين في سكن ملائم.
ويبقى ملف الأحوزة العمرانية في قنا «قنبلة موقوتة» تنتظر حلاً جذرياً من وزارة الإسكان، خاصة مع التوجيهات الرئاسية المتكررة بضرورة تيسير إجراءات البناء المنظم والحفاظ على الأراضي الزراعية في آن واحد.








