و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

يعد ما حدث في مباراة مصر والأرجنتين، من وجهة نظري، تجاوزات وعنصرية فاضحة لا مجال فيها للشك، فهل نستطيع أن نتخذ قرارًا جماعيًا كعرب بمقاطعة الفيفا من الآن، وعدم إذاعة أو مشاهدة مباريات كأس العالم المتبقية؟، وهل تستطيع الدول العربية ذات الثقل المالي أن تتخذ موقفًا ضد المنتمين أو الموافقين على هذه السياسات غير الرياضية، وأن تنهي تعاقداتهم الإعلانية والاحترافية؟

هل جاءت هذه الانتصارات الكروية لتذكر المصريين والعرب أنهم قوة، وأنهم - على الأقل - يستطيعون المحاولة بقوة، والتجمع معًا كصوت واحد؟

لقد استطاع ما وقع على مصر أن يجمع محبي كرة القدم، المتعصبين وغير المتعصبين، بل وحتى غير المهتمين بها نهائيًا، واستطاعت هذه المباراة أن تجمع مختلف التيارات الدينية والسياسية على موقف واحد، فهل انقلب السحر على الساحر؟

وهل يمكن أن تمثل هذه المباراة، بما رأيناه فيها من ظلم، والتي أظهرت - من وجهة نظري - طبقات من العفن العنصري والتحيز المعلن الذي لا يخشى ولا يستحي، نقطة تحول تجعل جيلًا من الصغار والشباب يرى الصورة بصورة أبسط؟

فبدلًا من أن نتحدث عن الصهيونية والماسونية كحركات تسخر شتى المجالات لدعم رؤاها ومشروعاتها دون أن يقف أمامها أحد، ويعيد ذلك إلى أذهان الشباب نظرية المؤامرة، وما أصابهم من صحوة بعد أحداث أكتوبر الماضي، جاءت هذه المباراة، والهدف الملغي لمصر، المطابق لهدف احتُسب للأرجنتين، مع الكيل بمكيالين علنًا وأمام الجميع، وفي نفس الثانية وأمام نفس المشاهدين، ليقول بصورة سهلة: هكذا تُدار كل القضايا العالمية، وعلى رأسها قضية فلسطين.

ظلم تحكيمي

وشتان بين ما وقع على لاعبي منتخب مصر من ظلم تحكيمي، وعدم عدالة من المجتمع الدولي، وبين ما يقع على إخواننا في فلسطين من قتل وتنكيل وظلم تخطى حدود الخيال، ولكن الشيء بالشيء يُذكر.

ولا ينكر أحد فخر مصر والمصريين برفع علم فلسطين في مباريات مصر، وذكر اسمها صراحةً وتلميحًا في تعليقات الجهاز الفني وأعضاء المنتخب، كما أسعد المصريين ما تلقوه من ردود فعل مليئة بالمحبة من فلسطين، فكأن منتخبنا منحهم دقائق من الفخر والسعادة، لتكسر أيامًا وشهورًا من القهر والحزن.

تم نسخ الرابط