و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

5 آلاف جنيه لمواجهة الأزمة

أزمة عجز الخدمات ب62 ألف مدرسة.. مبانى بدون إداريين أو عمال نظافة

موقع الصفحة الأولى

تواجه 62 الف مدرسة فى مصر تحدياً كبيراً يتمثل في العجز الحاد في الخدمات المعاونة، حيث تعاني آلاف المدارس من نقص شديد في عمال الأمن والنظافة والإداريين. هذا الوضع أدى إلى تحميل المعلمين والطلاب أعباءً إضافية خارج مهامهم الأساسية، وسط تحركات برلمانية وحكومية مكثفة لحل الأزمة منذ بداية العام الدراسي.
وبينما تنصب الجهود على تطوير المناهج وبناء الفصول، تواجه المدارس أزمة حادة؛ حيث تعاني المؤسسات التعليمية من عجز حاد في الإداريين وعمال الأمن والحراسة هذا النقص لم يعد مجرد مشكلة إدارية، بل تحول إلى عبء يومي يهدد سلامة الطلاب ونظافة البيئة المدرسية.
ورصدت التقارير الميدانية اضطرار العديد من مديري المدارس إلى فتح الأبواب والقيام بمهام الأمن بأنفسهم، أو الاعتماد على جهود تطوعية غير منتظمة، وفي غياب عمال النظافة، أصبحت المشاركة المجتمعية هي الحل، حيث تضطر بعض المدارس لجمع تبرعات من أولياء الأمور للتعاقد مع عمالة خارجية، أوإسناد مهام النظافة للطلاب أنفسهم.
لم يتوقف العجز عند الخدمات وعمال النظافة، بل امتد للإداريين ولتعويض هذا النقص، يتم تكليف المعلمين بأعمال إدارية وكتابية، وهو ما يزيد من الأعباء  خاصة في ظل العجز الموجود أصلاً في أعداد المعلمين.
في محاولة لضبط الإيقاع، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن إجراءات مرنة للتعامل مع الأزمة، شملت منح مديري المدارس صلاحيات للتعاقد المباشر مع عمالة مؤقتة لتغطية احتياجات الأمن والنظافة، وتخصيص ميزانيات طارئة لهذا الغرض تم تحديدها بـ 5 آلاف جنيه شهريا.

من جانبها، قدمت النائبة أمل عصفور عضو مجلس النواب سؤالا حو تحرك  وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن العجز في أعداد الخدمات من عمال الأمن والنظافة والإداريين داخل المدارس على مستوى الجمهورية.
وأوضحت النائبة أن الوزارة أرسلت خطابًا رسميًا إلى المديريات التعليمية، يتضمن الموافقة على الاستعانة بخدمات معاونة لتغطية أعمال الأمن والنظافة داخل المدارس، مع تدبير وصرف مستحقات مالية مخصصة لهذا الغرض، في إطار جهود الدولة للتعامل مع الأزمة وتخفيف الأعباء عن إدارات المدارس.

اليومية لحل الأزمة

وأشار الخطاب إلى أنه سيتم توفير التمويل اللازم من خلال بنود محددة بالموازنة، مع تكليف الجهات المختصة داخل المديريات التعليمية باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لصرف هذه المستحقات، وسد العجز القائم، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وتحسين بيئة العمل داخل المدارس.
وفي هذا الإطار، أكدت النائبة أمل عصفور أن صدور هذا الخطاب يمثل خطوة مهمة على طريق حل الأزمة، لكنه يظل مرهونًا بسرعة التنفيذ على أرض الواقع، مشددة على أنها ستتابع بشكل دقيق آليات صرف هذه المخصصات، لضمان وصولها إلى المدارس في التوقيت المناسب، وعدم تعطيلها أو تأخرها كما حدث في بعض الحالات السابقة.
وشددت على أهمية وجود رقابة حقيقية من جانب المديريات التعليمية على عملية التعاقد مع العمالة، ووضع معايير واضحة للاختيار والتقييم، بما يضمن تقديم خدمة فعالة ومنظمة داخل المدارس، ويحفظ حقوق العاملين في الوقت نفسه.
كما طالبت بضرورة توفير تعيينات دائمة ومدروسة، وسد العجز في الوظائف الإدارية، بما يحقق الاستقرار داخل المنظومة التعليمية، ويخفف الأعباء عن المعلمين ومديري المدارس.
ولفتت عضو مجلس النواب إلى أن قضية العجز فى عمال الخدمات لم تعد مجرد ملف خدمي، بل أصبحت تمس جودة العملية التعليمية بشكل مباشر، وتتطلب تحركًا عاجلًا ومنظمًا، يواكب حجم التحديات داخل قطاع التعليم، ويضمن بيئة تعليمية آمنة ونظيفة ومنضبطة لجميع الطلاب على مستوى الجمهورية موجهة الشكر لوزارة التربية والتعليم على سرعة استجابتها لحل هذه الأزمة
وأشارت إلى أن العديد من المدارس اضطرت إلى اللجوء لحلول مؤقتة، من بينها الاستعانة بعمالة غير مدربة من خلال مجالس الآباء أو تعاقدات محدودة عبر المحافظات، في ظل غياب معايير واضحة للاختيار أو التدريب، فضلًا عن ضعف الأجور، ما أدى إلى عدم استقرار هذه العمالة.
وأضافت أن الأزمة امتدت كذلك إلى نقص الوظائف الإدارية، ما دفع بعض المدارس إلى تكليف معلمين بأعمال إدارية لسد العجز، وهو ما يؤثر سلبًا على العملية التعليمية داخل الفصول.

تم نسخ الرابط