و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تجاوزات في منظومة الحجز الإلكتروني

أزمة سكن العاصمة الإدارية.. الموظفون المنتقلون : أين تذهب شقق «زهرة العاصمة»؟

موقع الصفحة الأولى

يشهد ملف استلام الوحدات السكنية المخصصة للعاملين المنتقلين إلى العاصمة الجديدة، العديد من الشكاوى، من تأخر تسليم الوحدات السكنية في مشروع زهرة العاصمة حي R3، والذي يشهد وجود العديد من العراقيل في تخصيص الوحدات، تشمل بطء أو تعطل التسكين، وتفضيل أطراف على حساب أخرى، وهو ما دفع وزارة الإسكان لفتح باب التظلمات، مع تأكيدها عدم توقف الإجراءات وشفافية التخصيص، وذلك وسط مخاوف من تأخر التخصيص للمتظلمين مع ارتفاع أسعار الوحدات.

ويقول الموظفون إن هناك تجاوزات في التخصيص، بسبب منظومة الحجز الإلكتروني وسرعة نفاد الوحدات، مع استبعاد موظفين رغم استيفائهم الشروط، إضافة إلى سوء تنظيم عملية التخصيص وعدم وضوح المعايير الخاصة بها.

وكانت وزارة الإسكان أعلنت في أكتوبر 2025، عن فتح باب التظلمات للعاملين بمشروع زهرة العاصمة لضمان وصول الوحدات لمستحقيها، مؤكدة أن إجراءات التخصيص مستمرة بانتظام، ولا صحة لما يُشاع عن توقفها، مع تشديد المهندس شريف الشربينى، وزير الإسكان الاسبق، على أن إجراءات التخصيص للعاملين المنتقلين إلى العاصمة الإدارية الجديدة بمشروع زهرة العاصمة تتم بشفافية كاملة.

وفي فبراير 2026، أكدت وزارة الإسكان أنه سيتم استيعاب جميع الموظفين المنتقلين بمختلف الوزارات إلى العاصمة الجديدة، والمتقدمين للحصول على وحدات سكنية، وتوفير السكن المناسب لهم ضمن مشروع زهرة العاصمة بمدينة بدر.

وأرسل عدد من الموظفين استغاثات لرفع الظلم عنهم في ملف استلام الوحدات السكنية المخصصة للعاملين المنتقلين إلى العاصمة الإدارية، خاصة في توزيع الشقق الخاصة بالمرحلة الأولى.

وقالوا إن عدد المنتقلين الذين وافقوا على الاستبيان الأول حوالي 13 ألف و600 موظف، وتم إرسال 9 آلاف رسالة فقط في المرحلة الأولى، بينما الذين سددوا مقدمات الحجز لم يتجاوزوا 5 آلاف موظف، ثم أرسل الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة دفعة ثانية تضم حوالي 3 آلاف موظف.

توزيع الوحدات

وأضاف الموظفون: ومع ذلك، لم يتجاوز إجمالي من تسلموا الوحدات فعليا في المرحلة الأولى 8 آلاف موظف فقط، ما يعني أن هناك عددًا كبيرًا من الوحدات لم يتم توزيعها بعد، ورغم أن الموظفين كانوا من أوائل المنتقلين فعليًا إلى العاصمة الإدارية، وتحملوا مشقة الانتقال وتكاليفه، إلا أنهم لم يحصلوا على وحداتهم في المرحلة الأولى.

ولفتوا إلى أنه مع المرحلة الثانية، لم تصلهم أي رسائل، رغم أقدميتهم وانتقالهم الفعلي للعمل في العاصمة، ومع كل مرحلة جديدة، ترتفع الأسعار بصورة كبيرة، ما يجعل الحصول على الوحدة الآن أصعب بكثير من السابق، وكأن الزمن أصبح عقوبة على صبرهم وانتظارهم.

وتسائل الموظفون: من أين جاءت هذه الأسماء الجديدة التي تم إرسال الرسائل إليها مؤخرا، ومن الذي يدير الملف بعد الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، الذي كان يمتلك قاعدة البيانات الأصلية والدقيقة للمنتقلين، والمتاحة من خلال الموقع الرسمي الذي أُتيح للموظفين لتحديث بياناتهم بأنفسهم.

وكشفوا عن أنهم فوجئوا عند توزيع رسائل المرحلة الثانية بعدم وصولها إلى من يستحق فعلا من المنتقلين الفعليين المقيدين على قاعدة بيانات التنظيم والإدارة، وعند الاستفسار من وزارة الإسكان كانت الإجابة أنهم خارج الأولوية، فأين الشفافية التي تحدثت عنها وزارة الإسكان، وأين العدالة والنزاهة في إدارة هذا الملف؟

وأكدوا أنه بالنسبة لشقق “زهرة العاصمة” لموظفي العاصمة الإدارية، فهناك حالة من اختلال معايير التخصيص، بعدما وضع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة منظومة تقييم دقيقة ومتكاملة لتحديد المستحقين، اعتمدت على معايير موضوعية محددة، منها: الحالة الوظيفية (قوة أساسية – انتداب – تعاقد)، الحالة الاجتماعية (متزوج – يعول)، الحصول على بدل انتقال، بعد المسافة ومشقة الانتقال، سنوات العمل الفعلي بالعاصمة الإدارية، مع وضع نقاط تقييم ودرجات مفاضلة واضحة لكل عنصر.

ولكن النتيجة التي ظهرت على أرض الواقع، كشفت عن تخصيص وحدات لمن لم يطلبوا سكنًا من الأساس واختاروا بدل انتقال، مع استبعاد موظفين قوة أساسية تنطبق عليهم أعلى درجات الاستحقاق، وتجاهل ترتيب الأولويات الوظيفية والاجتماعية الذي تم إعداده مسبقا.

تم نسخ الرابط