و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

شدد على حرمانية أرواح المدنيين

«بحسبانها جارة مسلمة».. الأزهر يُدينُ استمرار الاعتداءات الإيرانيَّة على الدول العربية

موقع الصفحة الأولى

مع استمرار الحرب الإيرانية، وتصعيد القتال في ساحات الدول العربية المجاورة، أدان الأزهر الشريف- في بيان شديد اللهجة- استمرار الاعتداءات الإيرانيَّة غير المبررة على جيرانها من دول الخليج؛ ممثلة في الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية، وسلطنة عُمان، وعدد من الدول العربيَّة ودول الجِوَار ممثلة في الأردن، والعراق، وتركيا وأذربيجان. 

وطالب الأزهر الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة؛ بحسبانها دولة وجارة مسلمة، باتخاذ قرارٍ فوري يُمليه الإسلام وتفرضه شريعتُه، بوقفِ الاعتداءات على هذه الدول العربيَّة والإسلاميَّة الشَّقيقة دون قيدٍ أو شرطٍ، واحترام سيادتهم على أرضهم، وعدم المساس بها من قريبٍ أو بعيدٍ؛ صونًا لأرواح الأبرياء الذين لا ذنب لهم في هذه الصراعات، ولا ناقة لهم فيها ولا جمل.

وأكِّد الأزهر أنَّ استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في دولٍ لم تكن طرفًا في أي نزاع، يُعدُّ انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وخروجًا صريحًا على ما أوجبه الإسلام من صونِ الأرواح والممتلكات وحفظ كرامة الإنسان، ويُذكِّر بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، وبصرخة النبي ﷺ في المسلمينَ: «كلُّ المسلم على المسلم حرامٌ: دمه وماله وعِرضُه»، وكل ذلك مما يوجبُ على الجمهورية الإسلامية الإيرانيَّة وقفَ اعتداءاتها العسكريَّة على دول الخليج والجيران، ووقف أي تصعيدٍ إضافي يزيد من الصراع، كما يُوجِبُ أيضًا العمل على إنهاء هذه الأزمة؛ حقنًا لدماء المدنيين، وصونًا لأمنهم واستقرارهم، احترامًا لمبادئ الشريعة الإسلاميَّة، وأحكام القانون الدولي، وسيادة الدول.

مساعي صادقة 

ورحِّب الأزهر بالمساعي الصادقة للقيادة المصرية الرَّشيدة من أجل وَقفِ جميع العمليات العسكرية في كل دول المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في وقف الحرب، وتغليب صوت الحكمة والحوار، ومنع اتِّساع رُقعةِ الصراع؛ حفاظًا على أمن المنطقة واستقرارها وحماية أرواح المدنيين الأبرياء. 

وأعرب الأزهر عن خالص تعازيه وتضامنه مع أسر الشهداء والضَّحايا في الدول الشقيقة، ويدعو الله تعالى أن يتغمَّدهم بواسع رحمته، وأن يمنَّ على المصابين بالشفاء العاجل، سائلًا المولى -عزَّ وجلَّ- أن يحفظ أوطاننا من كل سوء، وأن يُجنِّب المنطقة ويلات الحروب والصراعات، وأن يردَّ عنها كيد الأعداء المتربصين، وأن يُديمَ على شعوبنا نعمة الأمن والسلام والاستقرار، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أعلن عن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس، في الأسبوع الثالث من الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، في واحدة من أكثر الضربات حساسية منذ بدء الحرب، ومقتل المرشد علي خامنئي في الضربات الأولى.

وقال مسؤول ​إيراني كبير اليوم، إن المرشد الجديد مجتبى ‌خامنئي رفض ‌مقترحات نقلتها ​دولتان ‌وسيطتان ⁠إلى ​طهران لتهدئة ⁠التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، ⁠وذلك خلال ‌أول ‌اجتماع ​له ‌بشأن السياسة الخارجية.

إلى ذلك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لم يعد يحتاج إلى مساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

تم نسخ الرابط