تاثر حركة المواطنين اليومية
توقف ترام الرمل وقطار أبوقير يصيب الإسكندرية بالشلل والحكومة تتعهد بتوفير البدائل
أزمة تكدس مروري تفجرت داخل الإسكندرية بعد توقف «ترام الرمل» وتزامن معها توقف «قطار أبو قير»، مما تسبب في حالة شلل كامل في شرايين وشوارع الإسكندرية.
وهو ما دفع محمد جبريل، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، ونائب الدائرة الرابعة فى الاسكندرية، للتقدم بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوى، رئيس المجلس، موجها إلى الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، بشأن خطة الحكومة للتعامل مع الأزمة المرورية الناتجة عن توقف وسائل النقل الحيوية بمحافظة الإسكندرية.
وأوضح النائب فى طلبه، أن الايقاف المتزامن لكل من «ترام الرمل» و«قطار أبو قير» أدى إلى حدوث ارتباك مرورى وتكدسات غير مسبوقة فى شوارع المحافظة، مؤكدا على ضرورة مراجعة مدى استعداد الوزارات المعنية ومحافظة الإسكندرية لمواجهة هذه المشكلات الناتجة عن توقف هذه الشرايين الحيوية.
وشدد على ضرورة الإفصاح عن موقف هيئة النقل العام بالمحافظة فيما يتعلق بتوفير أتوبيسات بديلة كافية لنقل الركاب عوضاً عن ترام الرمل، مع تحديد واضح لأسعار وسائل النقل البديلة لضمان عدم إثقال كاهل المواطنين بأعباء إضافية.
وطالب النائب بتوضيح التدابير المتخذة لحل مشكلة عمالة هيئة النقل العام العاملين على ترام الرمل وآلية توزيعهم على مشروعات الهيئة القومية للأنفاق دون الإضرار بحقوقهم الوظيفية والمادية، مؤكدا على أن تطوير منظومة النقل فى الإسكندرية مشروع قومى نثمنه، ولكن يجب ألا يتحول إلى أزمة معيشية يومية للمواطن بسبب نقص البدائل أو ارتفاع تكلفتها«، مشدداً على أن دورنا الرقابى يحتم علينا التأكد من أن حقوق عمال هيئة النقل العام لا نقاش فيها وكذلك الحفاظ على حقوق هيئة النقل العام أحد أقدم الهيئات الوطنية فى تعويض انخفاض إيراداتها بسبب توقف ترام الرمل والتى كانت تمثل نسبة كبيرة من إجمالى إيرادات الهيئة.

وتابع: «أن انسيابية حركة الشارع السكندرى تظل أولوية قصوى لا تقبل التهاون، وسنتابع داخل لجنة النقل والمواصلات تنفيذ هذه التدابير على أرض الواقع لضمان مصلحة المواطن أولاً».
دراسات الحكومة
على صعيد الحكومة، أصدرت وزارة النقل بيانا اعلاميا اليوم اكدت فيه انه في اطار تنفيذ خطة شاملة للتوسع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة بمختلف انحاء الجمهورية بحيث تعتمد هذه الخطة على دراسات متكاملة (اجتماعية، بيئية، نقل، جدوى اقتصادية، وغيرها)، يتم تحديثها بصورة مستمرة وفقا للمتغيرات التي تطرأ على خريطة توزيع السكان والتوسعات العمرانية التي تشهدها الدولة، والتي تستلزم إحداث تطوير شامل في البنية الأساسية لقطاع النقل على مستوى الجمهورية.
وقالت الوزارة في بيانها "اكدت الدراسات التي تمت بشأن منظومة النقل بمحافظة الإسكندرية أن تطوير هذه المنظومة يُعد الحل الوحيد لمواجهة المشكلات المرورية التي تعاني منها المحافظة، نظرا لاعتمادها على طريقين طوليين فقط لربط شرق المدينة بوسطها (طريق الكورنيش وطريق الحرية)، وطريق حضري واحد يربط وسط المدينة بغربها (شارع المكس وامتداده). وبناءً على ذلك، فقد تم البدء في تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية، كما برزت الحاجة الملحّة لإعادة تأهيل ترام الرمل، الذي يعاني من تدهور شديد في البنية التحتية والأنظمة التشغيلية، وانخفاض مستمر في أعداد الركاب نتيجة لسوء حالته الفنية وتدني كفاءته التشغيلية، الأمر الذي دفع المواطنين للاعتماد على وسائل نقل بديلة، مما زاد من حدة الازدحام المروري.

واشار بيان الوزارة الى ان مشروع إعادة التأهيل يشمل تطويرًا شاملًا للبنية التحتية وأسطول «ترام الرمل» ، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية من 4700 راكب/ساعة/اتجاه إلى 13800 راكب/ساعة/اتجاه، وتقليل زمن الرحلة إلى 35 دقيقة بدلًا من 60 دقيقة، وزيادة سرعة التشغيل، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل زمن التقاطر من 9 دقائق إلى 3 دقائق. وتقليل التلوث البيئي، وخفض استهلاك الوقود، والحد من الازدحام والاختناقات المرورية، إلى جانب توفير فرص عمل خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل. كما يقدم خدمة نقل حديثة وآمنة وعصرية، صديقة للبيئة، كما سيتكامل المشروع مع مترو الإسكندرية من خلال محطتي فيكتوريا وسيدي جابر، بما يحقق تبادل خدمة نقل الركاب وتعزيز الربط بين وسائل النقل المختلفة.
وتابعت الوزارة انه لتنفيذ أعمال إعادة التأهيل لهذا المرفق الحيوي، سيتم تطبيق خطة مرحلية لإيقاف الخط الحالي، مع المتابعة المستمرة لنمط حركة الركاب وإجراء التعديلات اللازمة لضمان تلبية احتياجات المواطنين على طول المسار وتقديم أفضل مستوى من الخدمة.
وانطلاقًا من حرص الوزارة على عدم تأثر حركة تنقل المواطنين اليومية، فقد تم التنسيق مع محافظة الإسكندرية وكافة الجهات المعنية لتوفير منظومة متكاملة من وسائل النقل البديلة، تعمل بذات مواعيد تشغيل ترام الرمل الحالية، وبإجمالي 153 وسيلة نقل، تشمل:
15 أتوبيسًا و46 مينى باص تعمل على شارع الجيش (الكورنيش)،
48 ميكروباص تعمل على المسار الموازي لخط الترام،
44 مينى باص تعمل على شارع جمال عبد الناصر (شارع أبو قير)،
مع تحديد محطات توقف معتمدة لمنع التوقف العشوائي، وبمعدل تقاطر يتراوح من 3 إلى 5 دقائق.








