بعد وفاة حالة في الغربية
«سلخانات للتعذيب».. مطالبات بملاحقة مراكز علاج الإدمان غير المرخصة وطلب احاطة للحكومة
ملاحقة مراكز علاج الإدمان غير المرخصة، كان مطلب تعالت أصوات العديد من المواطنين به عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تكرار وقائع التعذيب داخل تلك المراكز والتي تحولت إلى "سلخانات للتعذيب" وتسبببت في وفاة أكثر من حالة، كان أخرها مواطن مقيم بعزبة أبو دراع ثان المحلة بمحافظة الغربية.
كما تناول رواد السوشيال ميديا واقعة هروب مجموعة من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بمحافظة الجيزة الشهر الماضي، والتي فجرت موجة واسعة من التساؤلات حول ما يجري داخل تلك المراكز، ولا سيما المراكز غير المرخّصة منها، والتي تفيد تقديرات غير رسمية بأن عددها أضعاف عدد المصحات المرخّصة، خصوصاً في ظل انتقادات متزايدة لقلة عدد المصحات الحكومية، والتي لا تتجاوز مصحة واحدة في كل محافظة، رغم الارتفاع الكبير لكلفة علاج الإدمان.
طلب إحاطة
وفي هذا الاطار، تقدم النائب أحمد حلمي، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، بشأن انتشار مراكز علاج الإدمان غير المرخصة، وما ترتب على ذلك من وقائع إجرامية جسيمة، وصلت إلى حد وفاة أحد المواطنين داخل إحدى هذه المنشآت.
وأكد حلمي، في طلب الإحاطة أن أحد المواطنين يبلغ من العمر 54 عامًا مقيم بعزبة أبو دراع - ثان المحلة - محافظة الغربية، تعرض لتعذيب وسوء معاملة جسيمة داخل إحدى المصحات غير المرخصة ما أدى إلى وفاته داخل المصحة.
وأشار حلمي، إلى أن المصحة غير المرخصة لم تكتف بذلك بل نقلت المتوفي لمصحة أخرى غير مرخصة أيضا لتغيير مكان الوفاة وطمس الحقيقة، وتم تحرير محضر بالواقعة، ووجهت الاتهامات إلى عدد من الأشخاص في واقعة تشكل جريمة قتل مكتملة الأركان، بما يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان واستهانة بأرواح المرضى.
وأوضح أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن خطورة مراكز علاج الإدمان غير المرخصة لا تقتصر على غياب الترخيص فقط، بل تشمل أيضًا التعامل مع مرضى الإدمان من قبل أشخاص غير متخصصين، لا يحملون أي مؤهلات طبية أو نفسية، ما يحوّل العلاج إلى ممارسات بدائية وخطرة تعتمد على الحبس القسري والتعذيب.

وأكد حلمي، أن هذه المنشآت تخضع قانونيًا لإشراف المجلس الإقليمي للصحة النفسية وإدارة العلاج الحر التابعة لوزارة الصحة، إلا أن التقصير الرقابي المستمر سمح بوجود عشر مصحات غير مرخصة فقط داخل دائرة الدخيلة تعمل بشكل علني دون أي إجراءات حاسمة، ما يعكس خللًا إداريًا ورقابيًا جسيمًا.
وطالب النائب في طلب الإحاطة الحكومة بالرد على أسئلة عاجلة، منها أسباب السماح باستمرار عمل هذه المصحات، وخطط الوزارة لتقنين أوضاع المنشآت الجادة، وإجراءات غلق الكيانات الوهمية فورًا، ومن يتحمل المسؤولية الإدارية والسياسية عن وفاة المواطنين داخل هذه المنشآت.
وأكد أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن انتشار مراكز علاج الإدمان غير المرخصة يمثل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين، مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة للرقابة، وتقنين أوضاع المنشآت الجادة، وغلق المصحات المخالفة فورًا لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.








