و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من فتحي رضوان لأسامة هيكل

24 وزيراً لـ الإعلام وصفوت الشريف ينفرد بـ 22عاماً على عرش ماسبيرو

موقع الصفحة الأولى

عودة وزارة الإعلام من جديد، موضوع يثير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة مع الحديث عن أي تعديل وزاري، حيث يرى البعض أن وجود الوزارة يضمن «مايسترو» واحد ينسق بين الهيئات الثلاث «الأعلى للإعلام، والوطنية للإعلام، والوطنية للصحافة»، خاصة في أوقات الأزمات أو لإيصال الرؤية السياسية للدولة بشكل موحد.
ويبرر الداعمين لعودة وزارة الإعلام وجهة نظرهم بأن الوزير يمثل الدولة في المحافل الرسمية واجتماعات وزراء الإعلام العرب، وهو دور بروتوكولي وسياسي قد يصعب على رؤساء الهيئات القيام به بنفس الصلاحيات، مع الإشارة إلى أن الحكومة سبق وأعادت المنصب تحت مسمى «وزير الدولة للإعلام» عام 2019، مما يعني أن الفكرة لا تزال مطروحة على طاولة صناع القرار.
وفى المقابل يري آخرون أن دستور 2014 نص صراحة على استقلال الهيئات الإعلامية فى المواد 211، 212، 213، وأن وجود وزير قد يتم تفسيره دوليا أو قانونيا على أنه تقييد لاستقلال هذه الهيئات أو تداخل في الاختصاصات.
فالتجربة الأخيرة لوزارة الدولة للإعلام بين عامي 2019-2021، شهدت صدامات معلنة في الاختصاصات بين الوزير وبين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مما أدى في النهاية إلى استقالة الوزير وإلغاء المنصب مرة أخرى لتجنب ازدواجية الإدارة، كما أن التوجه العام للدولة يسير نحو تقليص الجهاز الإداري والاعتماد على الهيئات الرقابية والتنظيمية المستقلة بدلاً من الوزارات المركزية.
ومع تباين الآراء، يظل قرار عودة وزارة الإعلام مرهوناً بـ «إرادة سياسية» ترى ضرورة وجود متحدث رسمي بمرتبة وزير لإدارة ملف الإعلام.

تاريخ الإعلام المصري

وتعد وزارة الإعلام واحدة من أقدم الهيئات في المنطقة، وقد مرت بتحولات جذرية منذ تأسيسها في أعقاب ثورة 23 يوليو 1952 حتى إلغائها واستبدالها بالهيئات المستقلة عام 2021. 
تأسست الوزارة لأول مرة في 17 نوفمبر 1952 بمسمى «وزارة الإرشاد القومي»، وكان هدفها التعبير عن توجهات الدولة الجديدة بعد الثورة وهي الوزارة التى تكلف بها فتحي رضوان لمدة شهر واحد من 17 نوفمبر إلى 18 ديسمبر 1952.
وجاء من بعده الوزير محمد فؤاد جلال، ثم صلاح سالم، ثم ثروت عكاشة الذى حمل لقب وزير الثقافة والإرشاد القومي، ثم الوزير محمد عبد القادر حاتم الملقب بأبو الإعلام المصري، حيث شهد عهده طفرة كبيرة شملت إنشاء التلفزيون المصري، وكالة أنباء الشرق الأوسط، ومدينة الإعلام بأسوان.
وعادت وزارة الإعلام ثانية إلى مسماها الأول وزارة الارشاد القومي وحمل الحقيبة الوزير أمين هويدي عام 1965، وتلاه الوزير محمد فائق، ثم الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل، ثم عاد الوزير محمد فائق ثانية لكرسي الوزارة التى تم تغيير اسمها إلى وزارة الإعلام فى 20 أكتوبر عام 1970. 
وفى مايو 1971 جاء الوزير محمد عبد القادر حاتم ليحمل الحقيبة من جديد فى الفترة من 14 مايو 1971، وحتي17 يناير 1972.
وفى يناير 1972 جاء الوزير محمد حسن الزيات ليحمل أول لقب وزير الدولة للإعلام، قبل أن تعود الحقيبة الوزارية من جديد فى إبريل 1974 للوزير أحمد كمال أبو المجد بمسمي وزارة الإعلام، ليخلفه الكاتب يوسف السباعي، ثم الوزير محمد سعيد أبو السعود، ثم الوزير جمال العطيفي ، ثم الوزير عبد المنعم الصاوي، ومن بعده الوزير على أحمد قنديل.  
وفى يونيو 1979 تولي الوزير منصور حسن حقيبة وزارة الإعلام، ثم جاء من بعده فؤاد محي الدين حتي يناير 1982.
وفى الأول من فبراير عام 1982 كانت وزارة الإعلام على موعد مع الوزير صفوت الشريف صاحب أكبر أطول فترة فى تاريخ الوزارة حيث استمر الشريف وزيرا للإعلام حتى 13 يوليو 2004، مسجلا 22 عاما على كرسي الوزارة.  
ثم جاء الوزير ممدوح البلتاجي، ومن بعده الوزير أنس الفقي الذى استمر 6 سنوات فى منصبه، ليأتى من بعده الوزير أسامة هيكل، ثم أحمد أنيس، ومن بعده صلاح عبد المقصود 
ثم جاءت الإعلامية درية شرف الدين كأول سيدة تحمل حقيبة وزارة الإعلام، وآخر من تولي المنصب قبل إلغاء الوزارة اعتبارا من يونيو 2014 وحتى ديسمبر 2019   
ثم جاء الوزير أسامة هيكل وزير دولة للإعلام خلال الفترة من22  ديسمبر 2019 وحتى25  أبريل 2021، حيث تم إلغاء وزارة الإعلام لإفساح المجال للهيئات المستقلة.

تم نسخ الرابط