و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بين مافيا الجوابات وتعقيدات الجمارك

أزمة سيارات المعاقين عرض مستمر.. 19 شهراً من التعطيل رغم استيفاء الشروط

موقع الصفحة الأولى

استمرارا لمشكلة سيارات المعاقين، شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً برلمانياً كبيراً، حيث طالب أعضاء مجلس النواب، رئيس الوزراء ووزارة المالية بالإفراج الفوري عن آلاف السيارات العالقة في الموانئ والمناطق الحرة. ورغم إفراج الحكومة سابقاً عن نحو 8 آلاف سيارة، إلا أن هناك آلافاً أخرى لا تزال محتجزة بسبب ضوابط جديدة وُصفت بالمجحفة، مثل تحديد سعة المحرك بـ 1200 سي سي كحد أقصى ومنع تقنية «التربو». 
تعود جذور الأزمة إلى قرار الحكومة في يوليو 2024 بوقف الإفراج الجمركي مؤقتاً عن سيارات المعاقين لإعادة حوكمة المنظومة. وجاءت هذه الخطوة بعد رصد تجاوزات واسعة، أبرزها استفادة غير ذوي الإعاقة من الإعفاءات الجمركية عبر ما يُعرف بـ «تجارة الجوابات» أو «مافيا الجوابات»، مما أهدر مليارات الجنيهات على خزينة الدولة. 
ويؤكد المتضررون من أصحاب سيارات المعاقين أن التأخير يحملهم أعباء مالية ضخمة تتمثل في مقابل «أرضيات التخزين» والغرامات التي تراكمت لشهور، فضلاً عن تدهور الحالة الفنية لبعض السيارات بسبب العوامل الجوية داخل الموانئ. 
من جانبها، أعلنت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب عن تقدمها ببيان عاجل إلى الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، للمطالبة بالإفراج الفوري عن سيارات المعاقين المتكدسة داخل الموانئ والمناطق الاقتصادية والاستثمارية، رغم استيفائها لكل الشروط القانونية.

حقوق دستورية

وأكدت نجلاء العسيلي أن استمرار احتجاز هذه السيارات يمثل معاناة إنسانية مضاعفة لفئة من المواطنين لهم حقوق دستورية وقانونية واضحة، مشددة على أن سيارات ذوي الإعاقة ليست سلعة كمالية، بل وسيلة أساسية للحياة اليومية والتنقل والعلاج والعمل.
وأوضحت أن التأخير غير المبرر في الإفراج عن السيارات يُلحق أضرارا نفسية ومادية جسيمة بالأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، فضلًا عن تحميلهم أعباء مالية إضافية نتيجة رسوم التخزين والغرامات، دون أي ذنب ارتكبوه.
وطالبت عضو مجلس النواب الحكومة بسرعة التدخل العاجل لحل الأزمة، وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية لوضع آلية واضحة وسريعة للإفراج عن السيارات المحتجزة، بما يضمن احترام القانون وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة، وعدم الزج بهم في تعقيدات إدارية لا يتحملون تبعاتها.
وشددت نجلاء العسيلي، على ضرورة تعديل اللائحة التنفيذية لقانون رقم 10 لسنة 2018، معتبرة أن القيود المفروضة على سيارات الأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى رأسها تحديد سعة المحرك بحد أقصى 1200 سي سي، وحظر استخدام التربو، وعدم السماح بأن يزيد عمر سنة الصنع عن ثلاث سنوات، تمثل شروطا مجحفة لا تحقق مصلحة المستفيدين من القانون، بل تزيد من معاناتهم وتعقد إجراءات حصولهم على وسيلة التنقل التي كفلها لهم القانون.

تم نسخ الرابط