و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بسبب مديونية الشركة

التأمين الصحي يرفض تقديم الخدمة الطبية لعمال وبريات سمنود رغم خصم الاشتراكات

موقع الصفحة الأولى

في وقت لا يزال فيه عمال شركة وبريات سمنود يعانون من تبعات أزماتهم المتلاحقة مع الإدارة، برزت على السطح أزمة إنسانية جديدة تهدد حياة المئات منهم؛ حيث فوجئ العمال برفض مستشفيات وعيادات التأمين الصحي تقديم أي خدمات طبية لهم. 
وبحسب أحد أعضاء اللجنة النقابة بالشركة، أوقفت هيئة التأمين الصحي بمحافظة الغربية تقديم الخدمات الطبية والعلاجية لنحو 600 عامل بشركة وبريات سمنود، يعاني معظمهم من أمراض مزمنة ويصرفون علاجا شهريا، بسبب تراكم المديونية على الشركة تتجاوز 15 مليون جنيه لصالح الهيئة العامة للتأمينات.
وأشار إلى أن هيئة التأمين الصحي رفض تجديد البطاقات الصحية المنتهية، كما أوقفت صرف العلاج الشهري لأصحاب الأمراض المزمنة، ووفى النهاية رفضت مستشفيات وعيادات التأمين استقبال المرضى من العاملين الذين يحملون بطاقات صحية سارية.
تعود تفاصيل الأزمة إلى اكتشاف العمال أن شركة سمنود للنسيج والوبريات قد توقفت عن توريد اشتراكات التأمين الصحي المستحقة عليها للهيئة العامة للتأمين الصحي منذ فترة، وذلك رغم استمرار الإدارة في استقطاع حصة العامل من راتبه الشهري بانتظام. هذا التوقف أدى إلى تراكم مديونيات ضخمة على الشركة، مما دفع هيئة التأمين الصحي لإيقاف تقديم الخدمة للعمال حتى يتم تسوية الأوضاع المالية. 
وأكد أن عدد كبير من العمال وخاصة العاملات اللواتي يعانين من أمراض تنفسية وحساسية الصدر بسبب «الغبار»، وجدوا أنفسهم عاجزين عن الحصول على الدواء أو إجراء الفحوصات الدورية. وأشار العمال إلى أن هذا الإجراء يمثل عقاباً جماعياً لهم على ذنب لم يقترفوه، فالعامل ملتزم بسداد حصته التي يتم خصمها إجباريا من راتبه الذي لا يتجاوز في كثير من الأحيان 3500 جنيه. 

بنك الاستثمار

تأتي هذه الأزمة الطبية في أعقاب موجة من الغضب والاحتجاجات التي شهدتها الشركة في سبتمبر 2024، حينما دخل العمال في إضراب للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور 6000 جنيه. وبدلاً من حل المشكلات الاقتصادية، واجه العمال تعنتاً إدارياً وصل إلى حد إيقاف عدد من القيادات العمالية عن العمل. 
وأمام تعنت إدارة الشركة، وإصرار هيئة التامين الصحي على تحصيل مستحقاتها، ناشد عمال وبريات سمنود، وزارة العمل، ووزارة الصحة، ومحافظ الغربية بالتدخل الفوري لإلزام الشركة بتوريد المبالغ المستقطعة من أجورهم، وضمان استمرار تقديم الخدمة الطبية لهم، داخل مستشفيات وعيادات التامين الصحي محذرين من أن استمرار حرمانهم من حقهم في العلاج قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع مجدداً داخل أحد أعرق قلاع النسيج في مصر.
وتأسست شركة سمنود للنسيج والوبريات عام 1974 بمحافظة الغربية، وكانت تتبع منذ نشأتها شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبري، حيث تسهم بنسبة 22% من رأس مالها، أما باقي الشركاء فهم شركة مصر للتأمين وهيئة التأمينات الاجتماعية التي تملك وحدها 43% من الأسهم، وكذلك شركة مصر للصباغة بالمحلة الكبري وهيئة الأوقاف المصرية، لكن النسبة الأكبر الآن يمتلكها بنك الاستثمار العربي.
وفى وقت سابق، كانت الشركة تضم 3 مصانع للملابس والنسيج والتجهيز والمصابغ، وبها ماكينة جينز بطول 50 مترًا، تعطلت عن العمل منذ سنوات، وتقلص عدد العمال في الشركة من نحو 2000 عامل إلى أقل من 600، نصفهم من النساء.

تم نسخ الرابط