الانتقام وكيد النساء والغضب الاعمى
تلميذة الشروق ليست الاخيرة.. السجل الجنائى لجرائم أولياء الامور والامهات ضد زملاء أبنائهم
فجرت قضية مقتل طالبة الشروق الأخيرة دهسا على يد والدة زميلها بالمدرسة، أزمة تدخل أولياء الأمور في الخلافات والمشاكل التي تحدث بين الطلبة والطالبات داخل المدرسة والذي قد يسبب \لك التدخل الى مشاجرة أكبر وتغليب روح الانتقام فيتحول المشاجرة إلى جريمة اما بقتل أو إصابات وعاهات مستديمة بسبب التدخل العنيف.
فتاة الشروق كانت أخر جريمة في قائمة جرائم تدخل أولياء الأمور، بدأت قصتها بخلاف بينها وبين أحد اقرناها بالفصل الذي تنمر عليها وتطور الخلاف بينهما فما كان من أم زميلها سو الترصد لطالبة الشروق ودهسها اثناء خروجها من المدرسة، وهو ما أكده والد طالبة الشروق في اتهامه للسيدة المتهمة.
فلم تكن تتخيل الطفلة جني طالبة التي لم تبلغ من العمر اثني عشر عامًا، أن تصبح ضحية غدر بسبب دفاعها عن نفسها، بعد تنمر صديقها إثر تطور الأمور لخلاف مع نجلها.
وقال والد الفتاة أن ابنته تعرضت للحادث عن طريق والدة زميلها، عندما أخبرت والدتها أنها تعرضت لحادث مؤلم وتم نقلها للمستشفى قبل تلقيه صدمة وفاتها متأثرة بإصابتها التي لحقت بها جراء حادث الدهس.
وأضاف أن تفاصيل الواقعة تعود حينما تعرضت ابنته جنى للتنمر من ابن السيدة المتهمة في القضية التي قامت بدهسها بالعربية عند خروجها من الدرس، على إثر تطور الأمور لخلاف مع نجلها.

قررت جهات التحقيق المختصة حبس المتهمه بإنهاء حياة الطالبة جني، بحبسها أربعة علي ذمة التحقيقات، بتهمة إنهاء حياة الطفلة صاحبة الـ 12 عاما بسبب نشوب خلاف بسيط بين ابنها والفتاة.
جرائم أولياء الأمور
لكن طالبة الشروق لم تكن الضحية الأولى لتدخل أولياء الأمور في مشجارات الأبناء، فهناك نماذج وجرائم سابقة أبرزها ما يلي:
في أكتوبر 2025، شهدت مدرسة «عمر مكرم الإعدادية»، واقعة تدخل من ولي أمر أحد الطلاب نتيجة خلاف بين نجله وأحد المعلمين مما دفع الأب إلى الاعتداء على المعلم ، حيث تداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو يُظهر لحظة اعتداء عدد من أولياء الأمور على معلم باستخدام “الشبشب” إثر خلاف داخلي بين طالب ومعلمه، المعلّم ظهر وقد تعرض للإهانة الجسدية، مما أثار غضب شريحة من المعلمين الذين اعتبروا الواقعة “إهانة لمهنة بأكملها”
وغي أكتوبر 2025 ، وقررت جهات التحقيق بالجيزة، إحالة المتهمين بالتعدي على الطالبة سما أمام مدرسة عثمان أحمد عثمان بمنطقة الطالبية بالجيزة، إلى المحاكمة، بتهمة الضرب وحيازة آلة حادة.
وكشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بصور تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن تضرر إحدى السيدات من تعدي طالبة وذويها على ابنتها بالضرب بالعصا وإحداث إصابتها حال خروجها من المدرسة بمنطقة الهرم بالجيزة.
وبالفحص تبين تلقى قسم شرطة الطالبية بالجيزة بلاغًا من ربة منزل – وبصحبتها ابنتها مصابة بكدمات وسحجات متفرقة بالجسم، بتضررها من طالبة وذويها بالتعدي على ابنتها بالضرب وإحداث إصابتها حال خروجها من المدرسة، وذلك على خلفية مشادة سابقة وقعت بين الطالبتين داخل المدرسة.
وفي سبتمبر 2025 ، ألقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية القبض على إحدى الطالبات بعد تعديها على زميلتها بالضرب والسب أمام إحدى المدارس بدائرة قسم شرطة مصر القديمة بالقاهرة، ما أسفر عن إصابتها بكدمات بالرأس.
والبداية كانت بتلقي قسم شرطة مصر القديمة بلاغًا من إحدى السيدات بصحبة ابنتها "سجى"، الطالبة المصابة، أفادت خلاله بتعرض ابنتها للاعتداء من زميلتها إثر مشادة كلامية بينهما بسبب اللهو.

وروت والدة الطالبة المعتدى عليها تفاصيل الواقعة، قائلة: أن المشادة بدأت حين علّقت إحدى الطالبات وتدعى "ملك أحمد" على شعر ابنتها بطريقة مسيئة لأنه مصفف بشكل كيرلي، ما أثار خلافًا انتهى بتشابك بالأيدي، قبل أن تنضم أخريات بينهن الطالبة "مريم" التي ظهرت في فيديو الواقعة، والتي قالت خلاله "أنا مريم وميهمنيش حد".
وأكدت الأم أن ابنتها تعرضت للضرب المبرح حتى سقطت على الأرض، وتعرض شعرها للشد والقطع، كما فقدت هاتفها المحمول خلال الواقعة، موضحا أن ابنتها أصيبت بكدمات في الرأس والظهر دون جروح ظاهرة، وأنها رفضت تحرير تقرير طبي مكتفية بما أثبته رجال الشرطة.
وكشفت أنها فور وصولها فوجئت بسيل من الألفاظ النابية من الطالبيتن وهو ما دفعها لإخراج هاتفها وتوثيق الاعتداء اللفظي عليهما، مشيرة إلى أن الطالبة صاحبة المشكلة وتدعى «ملك» لم تتحدث بينما الأخرى وتدعى “مريم” عي التي ظهرت في الفيديو.
وأشارت إلى أن المدرسة التي وقعت أمامها المشاجرة تضم أكثر من مجمع تعليمي، وأن عشرات الطلاب كانوا يشاهدون دون تدخل، مما زاد من معاناة ابنتها النفسية، فضلا عن تدخل أقارب الطالبة المتهمة خلال المشاجرة للمشاركة في الضرب.
تداعيات خطرة
تدخلات أولياء الأمور وانتشاره تسبب في تداعيات أكثر خطورة من خلاف عابر بين الطلبة، فغالبيتها تنتهي إلى جرائم وتخرج النزاعات من إطار تربوي إلى إطار جنائي، فضلا عن تهديد سلامة الطلاب والمعلمين فتدخل أولياء الأمور بقوة يضع أمن الجميع في خطر، ويضعف دور المدرسة كمسؤول تربوي، كما أنها تسبب التشتيت المدرسي وزرع فوضى في المناخ المدرسي من خوف، انقسام، عداء بين أسر، وقد يتضرر عدد غير قليل من الطلاب بسبب تصرف فردي.








